غزوة الطائف

غزوة الطائف

غزوة الطائف حدثت في السنة الثامنة للهجرة، بين 12000 من قوات المسلمين بقيادة الرسول محمد وقبيلة ثقيف وبعض الفارين من هوازن. هدفت الغزوة إلى فتح الطائف والقضاء على قوات ثقيف وهوازن الهاربة من غزوة حنين.

ورد في “المنتظم في تاريخ الملوك والأمم” لابن الجوزي”

” وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من حنين يوم الطائف وقدم خالد بن الوليد على مقدمته وقد كانت ثقيف رموا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة وتهيأوا للقتال‏.‏

وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قريبًا من حصن الطائف وعسكر هناك فرموا المسلمين بالنبل حتى أصيب ناس من المسلمين ورمي عبد الله بن أبي بكر الصديق يومئذ فاندمل الجرح ثم انتقض به بعد ذلك فمات منه فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر يومًا وقيل‏:‏ خمسة عشر يومًا ونصب عليهم المنجنيق ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏ أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر ‏”‏‏.‏

فخرج بضعة عشر رجلًا فيهم أبو بكرة فنزل في بكرة فقيل أبو بكرة ولم يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم في فتح الطائف فأذن بالرحيل فقال المسلمون‏:‏ نرحل ولم يؤذن بفتح لنا قال‏:‏ ‏”‏ فاغدوا على القتال ‏”‏ فقاتلوا أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال‏:‏ أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا ابن حيويه أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا محمد بن صعد أخبرنا قبيصة حدثنا سفيان عن ثور عن مكحول‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يومًا‏.‏

ومما جرى في هذا الحصار ما أخبرنا به عبد الله بن علي المقري ومحمد بن ناصر الحافظ قالا‏:‏ أخبرنا طراد بن محمد أخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا ابن صفوان حدثنا أبو بكر القرشي حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا في بيت أم سلمة وعنده مخنث جالس فقالا لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة‏:‏ يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف غدًا أدلك على بنت غيلان امرأة من ثقيف تقبل بأربع وتدبر بثمان – يعني عكناها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏ لا يدخل هذا عليكن ‏”‏‏.‏

قال مؤلف الكتاب‏:‏ اسم هذا المخنث هيت وقيل‏:‏ ماتع‏.‏

وكان المخنثون على عهد رسول الله إسلام عروة بن مسعود الثقفي‏.‏

أخبرنا محمد بن أبي طاهر أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا ابن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمير الأسلمي عن عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي عن من أخبره قالوا‏:‏ لم يحضر عروة بن مسعود وغيلان بن سلمة حصار الطائف كانا بجرش يتعلمان صنعة العرادات والمنجنيق والدبابات فقدما وقد انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائف فنصبا المنجنيق والعرادات والدبابات واعتدا للقتال ثم ألقى الله في قلب عروة بن مسعود الإسلام وغيره عما كان عليه فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استأذن في الخروج إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام فقال‏:‏ إنهم إذا قاتلوك قال‏:‏ لا أنا أحب إليهم من أبكار أولادهم ثم استأذنه الثانية ثم الثالثة فقال‏:‏ إن شئت فاخرج‏.‏