أق سنقر البرسقي

أق سنقر البرسقي
توفي 520 هـ

أبو سعيد آق سنقر البرسقي الغازي، الملقب قسيم الدولة سيف الدين؛ صاحب الموصل والرحبة وتلك النواحي.

ملكها بعد أسباسلار مودود، وكان مودود بها وببلاد الشام من جهة السلطان محمد بن ملكشاه السلجوقي فقتل مودود بجامع دمشق يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسمائة، وكان قد وثب عليه جماعة من الباطنية فقتلوه، وآق سنقر يومئذ شحنه بغداد، كان ولاه إياها السطان محمد في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة لما استقرت له السلطنة بعد موت أخيه بر كياروق. وفي سنة تسع وتسعين وجهه السلطان محمد لمحاصرة تكريت وكان بها كيقباذ ابن هزاراسب الديلمي المنسوب إلى الباطنية، فأصعد آق سنقر إليه في رجب من السنة المذكورة وحاصره إلى محرم من سنة خمسمائة، فلما كاد أن يأخذها أصعد إليه سيف الدولة صدقة فتسلمها، وانحدر كيقباذ صحبته ومعه أمواله وذخائره، فلما وصل إلى الحلة مات كيقباذ، فلما وصل خبر قتل مودود تقدم السلطان محمد إلى آق سنقر بالتجهيز إلى الموصل والاستعداد لقتال الفرنج بالشام، فوصل إلى الموصل وملكها وغزا، ودفع الفرنج عن حلب وقد ضايقوها بالحصار، ثم عاد إلى الموصل وأقام بها إلى أن قتل.

وهو من كبراء الدولة السلجوقية وله شهرة كبيرة بينهم. قتلته الباطنية بجامع الموصل، وذكر أنهم جلسوا له في الجامع بزي الصوفية، فلما انفتل من صلاته قاموا إليه وأثخنوه جراحا في ذي القعدة، وذلك لأنه كان تصدى لاستئصال شأفتهم وتتبعهم وقتل منهم عصبة كبيرة.

وتولى ولده عز الدين مسعود موضعه، ثم توفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ؛ وملك بعده عماد الدين زنكي بن آق سنقر.

المرجع: وفيات الأعيان