يحيى التركي

يحيى التّركي
1969-1901م

وُلِدَ هذا الفنّان البارز وإسمه يحيى بن محمّد بن الحاج رجب المُلقّب بـ”التّركي” بـ تونس في أسرةٍ شعبيّةٍ. انقطع عن الدّراسة باكرًا ولمّا يتمّ تحصيله الثّانوي بعد بسبب مرضٍ ألمّ به. عمل في وزارة المال لبضع سنوات. وفي أثناء ذلك نما تعلّقه بالرّسم وعمل على تطوير إمكاناته الفنّية.التركي

قام برحلتين إلى باريس، الأولى سنة 1926 دامت سنتين، والأخرى خمس سنوات بين 1931 و1935 اشترك فيهما بمعارض فنّيةٍ واخلتط بعددٍ من كبار الفنّانين التّشكيليين آنذاك أمثال ماتيس وديران وماركيه واستفاد منهم كثيرًا. وجاءت هذه السّنوات الخمس من أكثر الفترات خصوبةً في حياته وأبعدها أثرًا في بناء أسلوبه ورؤياه الفنّية.

بعد عودته إلى تونس سنة 1935 أسّس مع فريق من زملائه “مدرسة تونس للفنّ”.

كان للفنّان الفرنسي ماتيس أعمق الأثر في أسلوب يحيى التّركي وأبقاها، وكان وسيلته الأولى إلى اكتشاف شخصيّته الحقيقيّة والإحساس بأصالته كفنّانٍ عربيٍ، يؤدّي الدّور الصّحيح وبساطة الخطوط دورًا أساسيًّا في نظرته الفنّية. وأصبح الأشخاص الذين يملأون لوحاته يتحرّكون في أجواءٍ تطبعها البساطة من دون مؤثّراتٍ درامية.

يبرز عمل التّركي في امتلاكه تقنية تشكيليّة حديثة وفي استيعابه للقِيَم التّراثية التّي تُميّز مُحيطه بعد تنقيَتِها وتبسيطها بإنفتاحيّةٍ على تلقائيّة الإحساس الشّعبي المرح.