نبيه أبو الحسن

نبيه أبو الحسن
1934-1993م

ولد نبيه أبو الحسن في قرية القلعة بين بتخنيه وحمّانا في لبنان.

بدأ حياته الفنّية وهو في سن الرابعة عشرة. كان ذلك في مسرحياتٍ قدمتها بعض مدارس الجبل. ومن هذه المسرحيات “شعلة من الصحراء” لفريد مدوّر، وبعض مسرحيات موليير مثل “البخيل” و”مريض الوهم”.

تميّز نبيه أبو الحسن بين جيله من المسرحييّن بمسيرةٍ طويلةٍ، عمل بلا انقطاع منذ أواخر الأربعينات، منذ مسرح المدارس ومسرح عيسى النّحاس والمسرح الإذاعي، حيث التقاه شكيب خوري لما كان مسؤولاً عن معظم الفِرَق والعاملين في المسرح، ويحظى بالعمل مع مُخرجين ومُدرّبين كبار.

عمل مع شكيب خوري في اثنين من أعماله الأولى، ومَثّل بإدارة برج فازليان في أهمّ أعماله أي “لعبة الختيار” و”الزنزلخت”. شارك في إثنين من أهم أعمال مُحترف بيروت للمسرح هُما “المفتّش العام” و”مجدلون”. واقترن صعوده بصعود جلال خوري وشارك في جميع أعماله العربيّة باستثناء العمل الأخير. كما اشترك مع شوشو في مسرحية “اللعب عَ الحبلين” التي اقتبسها ريمون جبارة وأخرجها برج فازليان، كما شارك في مسرحية “فرمان” التي قُدِّمَت في إطار مهرجانات بعلبك، وكانت من تأليف ناديا تويني وإخراج روميو لحود.

الشّخصية الكوميدية لأبوالحسن نمت وتوضّحت بتوالي الأدوار ودخلت في أبعادها معظم الأدوار التي لعبها. وإذا حاولنا النّظر في ما يُشكّل عناصر شخصية اتّجهت نحو التنميط منذ دور جحا ارتسمت ملامح شخصية غريبة لا تنتمي إلى عالم العقلاء والراشدين لكن من دون أن تكون مجنونة بالمعنى الدّقيق. إنّها الشخصية المتحركة بحرية بين المعقول وغير المعقول، تصطاد عناصر العقل والحكمة بالجنون وتفضح اللاّمعقول بتعقّلٍ مُفارقٍ.

المُخرجون الكبار الذي رسموا لنبيه أبو الحسن الشخصيات التي خطّت دروبه الأولى قد أجادوا استغلال التّضاد في تكوين أبو الحسن، بين الجمود الجسدي والروح المرهقة الحالمة.

بعد ذلك انتقل نبيه أبو الحسن إلى مرحلةٍ جديدةٍ في العمل المسرحي هي مرحلة الانتاج إضافة إلى التمثيل، وذلك بعد النجاح الفني الكبير الذي حققه في مسرحية جحا في القرى الأمامية، ثم النجاح الإعلامي والجماهيري للمسرحية التلفزيونية أخوت شاناي، ولمسرحيتي نابليون وأخوت شاناي والشاطر حسن اللتين ألفهما أنطوان غندور وأخرجهما برج فازليان وقدمتا على مسرح الفينيسيا ببيروت. أنتج بعد هاتين المسرحيتين مسرحية أخوت شاناي في الجبهة عام 1974، وقد اشترك في تأليفها ثلاثة كتاب هم إبراهيم سلامة وأندريه جدعون وريمون جبارة. لكن جبارة هو الذي أشرف على الكتابة.