فتحية أحمد

فتحـيّة أحـمد
1898 – 1975م

وُلِدت المطربة والممثّلة فتحيّة أحمد بحيّ الخرنفش، بالقاهرة، وهو العام نفسه الذي وُلِدَت فيه صديقتها كوكب الشّرق، أم كلثوم.

كان الشّيخ أحمد الحمزاوي مُطربًا رخيم الصّوت. لَمع فترةً كمطربٍ ومُنشدٍ ومبتهلٍ، وقد لحّن كثيرًا من الأغاني الإنتقادية والفُكاهيّة. كان يؤدّي بعضها مع إثنين من المُنشدين كثلاثيّ فكاهيّ، تحت إسم “ثلاثي الشّيخ كعبولة”. ومن أشهر ألحانه “كعبولة الخفّة” الذي يُعتبر أصلاً واضحًا للحن قصيدة “مضناك جفاك” من شعر شوقي، واقتباس محمد عبد الوهاب.

لم يستمر الشّيخ أحمد الحمزاوي في الغناء بعد أن استوى عود بناته المطربات: فتحية أحمد ورتيبة أحمد التي اشتهرت بـ”ديالوج” التّليفونات.

درست فتحية أحمد الغناء على أئمّة المُلحّنين، وخاصة أستاذ أم كلثوم الأوّل، الشّيخ أبو العلا محمد، الذي لحّن لها خصيصًا لحنًا جديدًا لقصيدة “كم بعثنا مع النّسيم سلامًا”. واشتركت فتحية أحمد في شبابها بالمسرح الغنائي كمطربة ممثّلة. وتنقّلت مع الفِرَق المسرحية الغنائية بين مصر وبلاد الشّام؛ ومن أجل هذا، أُطلِقَ عليها لقب “مطربة القطرين”.

وفي مجال المسرح الغنائي في سنواته الخصبة (1917 – 1927) ، غنّت فتحية أحمد لشوامخ المُلحّنين مثل داود حُسني، محمد كامل الخلعي، السيد درويش البحر، إبراهيم فوزي. ثم اعتزلت المسرح في نهاية الأربعينيات، حيث قامت ببطولة المسرحية الغنائية “يوم القيامة” من لحن زكريا أحمد. وأضيف لهذه المسرحية اللّحن المعروف “يا حلاوة الدّنيا” خصيصًا لكي تغنّيه فتحية أحمد.

أمّا في مجال الغناء على التّخت، فقد غنّت فتحية أحمد ألحانًا كثيرةً من التّراث ومن الغناء العصري. فقد غنّت من ألحان محمد عثمان وعبده الحامولي وأبو العلا محمد وزكريا أحمد ومحمد عبد الوهاب ورياض السُّنباطي وأحمد صدقي ومرسي الحريري ومحمد قاسم والمهندس الزّراعي عبد الفتاح بدير.