عمار فرحات

عمّار فرحـات
1911- 1987

وُلِد عمّار فرحات في بيت فلاّحين بريف مدينة باجة شمال غربي تونس ونزحت عائلته إلى العاصمة في سنوات طفولته الأولى.

عاش فرحات طفولة غلب عليها البؤس والفقر والحاجة، وتقلّب في مطلع شبابه في مهنٍ شتى وعرف البطالة وشارك المُتسكّعين والكادحين البسطاء حياتهم الشّاقة.

فرحات

بدأ حياته الفنّية بإنجاز صُوَرٍ شخصيّةٍ بقلم الفحم لمشاهير الفنّانين المصريين ليبيعها في المقاهي.

اشترك في أوّل معرضٍ مُنظّمٍ مُشتركٍ سنة 1938 وقدّم رسمَين مائيين لمُستحمّةٍ وأخر لبدويّ. وفي سنة 1940 أقام معرضه الشّخصي الأوّل بمقر جريدةٍ محلّية ونال به نجاحًا كبيرًا، ولفت إليه اهتمام كبار العاملين في الوسط الفنيّ. ومنذ ذلك الوقت تدعّمت مكانته في الحركة التّشكيلية التونسية واستمرّ صعوده حتّى أصبح نموذجًا تقتدي به أجيال من الفنّانين الجُدد.

عرف فرحات النّجاح والشّهرة منذ الأربعينات من القرن الماضي وظلّت ريشته وفيّةً لعالم البسطاء والكادحين تُصوّره بلا زيفٍ أو تعقيدٍ.

رسم عمّار فرحات البدو والفقراء والموسيقيّين الشّعبيين والرعاة والباعة المُتجولين والحشّاشين. وتتكرّر في عالمه الرّيفي وُجوه البدويات والأعراس البدوية المُلوّنة. ولا يبخل في كلّ ذلك من إعطاء أشخاصه شيئًا من إحساسه الذّاتي بالكرامة والنّبل والرّفعة.

بلغ فرحات مستوًى تقنيًا رفيعًا في بناء التّكوين والإيداء التّشكيلي بصورةٍ تلقائيةٍ واعتمادًا على إختلاطه بالفنانين الأجانب. واعتمد دسامة المادة اللونية والتّعجين والتّضاد القويّ للألوان.