عبد الحميد بن هدّوقة

عبد الحميد بن هدّوقة
1925م-

ولد الكاتب المسرحي والمخرج والروائي عبد الحميد بن هدوقة في المنصورة بالجزائر. تلقى علومه الابتدائية والتكميلية في قسنطينة بالجزائر والثانوية في الزيتونة في تونس.

علّم الأدب العربي بالمعهد الكتاني بين 1954- 1955 ثم التحق بالقسم العربي في الإذاعة العربية بباريس حيث عمل كمخرج إذاعي، ومنها انتقل إلى تونس ليعمل في الإذاعة منتجاً ومخرجاً. وبعد عودته إلى الجزائر عمل في الإذاعتين الجزائرية والأمازيغية لأربع سنوات ورئس بعدها لجنة إدارة دراسة الإخراج بالإذاعة والتلفزيون والسينما وأصبح سنة 1970 مديراً في الإذاعة والتلفزيون الجزائري.

أمه بربرية وأبوه عربي مما أتاح له أن يتمتع بتلك الخلفيتين اللتين تمتاز بهما الجزائر وأن يتقن العربية والأمازيغية بالإضافة إلى الفرنسية التي تعلمها في المدارس رغم أن الفرنسية في تلك الحقبة من تاريخ الجزائر كانت ممقوتة لأنها لغة المستعمر، خصوصاً لدى سكان الريف الذين اعتبروا المتكلمين بها والدارسين لها بمثابة التجنيس. من هنا جاء قرار والده بإرساله إلى المعهد الكتاني الذي كان فرعاً للزيتونة في تونس. وكان أساتذة هذا المعهد من الأزهريين أو ممن تخرجوا من المدرسة العربية الإسلامية العليا بالجزائر.

ذهب سنة 1945 إلى مرسليا بفرنسا حيث عمل بمعمل تحويل المواد البلاستيكية ومنها انتقل إلى غرونوبل. غير أن غربته الفرنسية لم تطل إذ عاد إلى الجزائر ومنها إلى تونس واستأنف تحصيله العلمي في مدرسة جامع الزيتونة حيث انخرط في شعبة الآداب للتعليم العالي. كما درس خلال إقامته في تونس التمثيل العربي طيلة أربع سنوات.

رجع بن هدوقة بعد تخرجه إلى الجزائر التي كانت تعيش ثورة الاستقلال ومنها سافر إلى فرنسا باسم مستعار وعمل بالإذاعة. وبعد الاستقلال عاد إلى الجزائر ليلتحق بالإذاعة الوطنية.

كتب تمثيليات إذاعية أذيع أكثرها من تونس والجزائر وصوت العرب. كما ألّف في القصة والرواية وله مجموعة شعرية. من قصصه: ظلال جزائرية 1960، الأشعة السبعة 1962، الكاتب 1974. ومن الروايات: ريح الجنوب 1971، نهاية الأمس 1975، بان الصبح 1980، الجارية والدراويش 1983، غداً يوم جديد 1993.