صفي الدين الأرموي

صفي الدين الأرموي
613 – 693هـ

هو عبد المؤمن بن يوسف بن فاخر الأرموي البغدادي. وقد اختلف المؤرّخون في محل ولادته، فمِنهُم مَن قال إنّه ولد في بغداد، ومنهم مَن ذكر أنّه ورد بغداد صبيًّا من أذربيجان مع عائلته.

أدرك العهدين العبّاسي والمغولي. فكان نديمًا لآخر خلفاء بني العباس وهو المعتصم بالله؛ وكان اتّصاله به بواسطة المُغنّية لحاظ المشهورة بجمالها وغنائها. ولازم صفيّ الدّين مجلس الخليفة إلى أن سقطت بغداد على يد هولاكو سنة 656 هـ، 1258م.

اتّصل صفي الدين بهولاكو وغنّى وعزف على العود بحضرته، فأعجبه كثيرًا؛ فقطع له بُستانًا يُسمّى السّمبكة، وعيّن له مُرتّبًا. إلاّ أنّ أولاد الخليفة المُعتصم أخذوا منه البستان وقالوا له “إنّ هذا إرث لنا”. وأمّا المُرتَّب، فقد قطعه عنه الصّاحب شمس الدين الجويني وعوّضه عن المرتب والبُستان بستّين ألف درهمٍ.

يُعدّ صفيّ الدّين نابغةً من النّوابغ في علم الموسيقى والغناء والأدب والخط، وله إلمام في التّاريخ أيضًا. كان مليح الشّكل، حسن الأخلاق، ذا مروءة وكرمٍ، إلاّ أنه كان مُسرفًا سيّء التّدبير، مِتلافًا. ويُقال إنّه مات محبوسًا على دَين.

ألّف كُتُبًا كثيرةً. ومن مؤلّفاته في الغناء والموسيقى ما يلي:

1- كتاب “الأدوار” وهو من أحسن الكتب التي أُلِّفَت في الموسيقى. وقد تَرجم هذا الكتاب إلى اللّغة التّركية شكرالله بن أحمد الأماسيوي، وترجمه إلى اللّغة الفرنسية المُستشرق الفرنسي البارون دير لانجه، وطبعه في باريس سنة 1938م؛ وترجم إلى اللّغة الفارسيّة أيضًا.

2- “الرّسالة الشَّرَفيّة”، وقد ألّفها بعد سقوط بغداد على يد هولاكو. وهذه الرّسالة لا تقل أهيمةً عن “كتاب الأدوار”. وقد ترجمها إلى اللّغة الفرنسية دير لانجة.

3- “رسالة الإيقاع”، وقد ألّفها باللّغة الفارسية.