صالح عبد الحي

صالح عبد الحيّ
1896 – 1962م

ولد الفنّان صالح عبد الحيّ في بيئةٍ فنيّةٍ، وفي عهدٍ ذهبيٍّ للغناء. مارس الفنّ منذ طفولته، من طريق استماعه للأصيل من القوالب الغنائية الشرقية.

شُغِفَ صالح عبد الحيّ بالإستماع للموشّحات من تلك الفئة التي كان يطلق عليها لفظ “الصّهبجيّة”، وهُم صحبة كانت تحيي الحفلات السّاهرة حتى مطلع الفجر.

بدأ عبد الحيّ عمله الفني الجاد بغناء الموال، وبرع فيه، حتّى سيطر على هذا اللّون بالوسط الفني؛ واجتذب صوته الصّادح الرّنان جماهير المعجبين، وانتزع الصّدارة من منافسيه، ثم زاول صالح عبد الحي جميع أنواع القوالب الموسيقية الغنائية، وتفوّق على زملائه وأصبح نجم عصره.

كان صالح عبد الحي قويًا وحلو الصّوت، فظلّ الفارس الفرد في الغناء التّقليدي حتّى قبل رحيله في أوائل السّتينات. كان يُغنّي من دون مكبِّرٍ للصّوت في الأماكن المفتوحة أو المُغلقة، وظلّ هو الحارس الأمين لألحان عبد الرّحيم المسلوب وعبده الحامولي ومحمد عثمان وأبو العلاء محمد، وغيرهم من أساطين التّلحين والغناء.

على أن صالح عبد الحي قد ساهم أيضًا في مجال المسرح الغنائي. فعندما اختلفت منيرة المهدية مع محمد عبد الوهاب عام 1927 أثناء تقديمها للمسرحية الغنائية “كليوبترا ومارك أنطون”، دعت منيرة صالح عبد الحي لكيّ يقوم بدور “أنطونيو”. وبعد هذه التجربة، ألّف فرقة مسرحية غنائية باسمه عام 1929، ولحّن له زكريا أحمد ومحمد القصبجي.

غنّى صالح عبد الحي ألحان الملحّنين القدامى والمحدثين الذين حافظوا على روح الغناء المصري الأصيل، مثل: محمد القصبجي، مصطفى رضا بك، أحمد عبد القادر، أحمد صدقي، مرسي الحريري ومحمد قاسم ومن إليهم..

لم يتزوّج صالح عبد الحي وبالتالي لم ينجب، وعاش حياته طولاً وعرضًا للغناء ولنفسه، حاملاً راية الغناء المصري، قديمه وحديثه، حفيظا على التّراث العربي الأصيل.