جورج أبيض

جورج أبيض
1880 – 1959م

ولد جورج أبيض في بيروت وهاجر إلى مصر.

بعد نجاحه  في مسرحه الفرنسيّ ثم العربي، وإشراكه لسلامة حجازي في تلحين بعض المقطوعات الغنائية الجماعية في مسرحية “لويس الحادي عشر”، اقترح على سلامة حجازي أن يشتركا معًا في عملٍ كبيرٍ يقدّمان فيه فنًا مُشتركًا لإرضاء الجماهير المتعطّشة للفنّ الرّاقي بإيحاء بطلٍ من أبطال مصر المُجاهدين في سبيل إعلاء شأن الفنون التّعبيرية. ذلك هو عبد الرازق عنايت.

تكوّن جوق أبيض وحجازي في الفترة ما بين عاميّ 1914 و1916؛ وقد ازدادت أواصر الصّداقة والودّ بينهما بارتباطهما بالعمل معًا. وكان هذا التّرابط بمثابة اعترافٍ ضمنيٍ يؤكّد ما يُدين به الجيل اللاّحق للجيل السّابق من فضلٍ.

استخدم جورج أبيض في مطلع حياته التّمثيلية أوركسترا كبيرةً يقوم بعزف المقدّمات الموسيقية للفصول وبعض الجُمَل الموسيقية المصاحبة لأهمّ الأحداث الدرامية، مثل: “رقصة دليلة” وهي تؤدّي الطّقوس الدينية ومصاحبةً الكورال في المسرحيات الهامّة مثل: “أوديب” و”لويس الحادي عشر”.

اهتمّ جورج أبيض باستخدام الموسيقى في مسرحياته الدرامية العادية أيضًا وبإشراك بعض المُلحّنين في تقديم ألحان هذه المسرحيات. فسلامة حجازي وضع ألحان “الإفريقية” و”أوديب” و”لويس الحادي عشر” التّي أكملها بعد ذلك السيد درويش. أمّا السيد  درويش نفسه فقد وضع ألحانًا لمسرحية “الهواري” وشارك في ألحان “أوديب”. ولحّن إبراهيم شفيق 42 لحنًا صغيرًا في مسرحية “المُتصرّف في العباد”، كما اشترك داوود حسني وكامل الخلعي في وضع ألحان مسرحية “تيمورلنك”.

يُذكَر لجورج أبيض أنّه عندما انفصل بفرقته عن الثنائي “جوق أبيض وحجازي”، استمرّ في تقديم مسرحيات يغلب عليها الطّابع الدرامي البحت، وإن جاءت بها بعض المشاهد الغنائية، ومنها مسرحية “اليتيمين” للكاتب الفرنسي دنيري، التي ألفها عام 1874، وترجمها

للعربية الكاتب عبّاس علاّم، والتي مثّل فيها جورج أبيض دور “الكُونت”، فضلاً عن إخراجه المسرحيّة التي قامت فيها دولت أبيض بدور “الكونتسّة”. أما دور السّنان الذي كان يمثّله ويغنيه الشيخ سلامة حجازي فيما بين عامي 1914 و1916، فقد قامت به  مطربةٌ جديدةٌ في الخامسة عشر من عمرها، هي فتحية أحمد التي عُرفَت بعد ذلك بإسم مطربة القطرين. وقد نالت في دور السّنان نجاحًا كبيرًا نظرًا لقوّة صوتها وعذوبته.