جواد سليم

جواد سليم
1921- 1961م

جمع جواد سليم أصول النحت والرسم والموسيقى في شخصه. ولد في بغداد ونشأ في جو مشبع بالفن فتعلم الرسم والنحت والعزف وبخاصة على القيثارة.

أعطى جواد سليم كما كُتب عنه: “وثبة للفن العراقي في الاتجاه الصحيح ولولاه لكانت قد تأخرت جيلاً آخر على الأقل”. فهو أبرز نقاط الالتقاء بين المفاهيم الجمالية الذاتية والمفاهيم المجتمعية والحضارية، وأدخل الكثير من الأساليب الفنية الحديثة. وأغنى سليم الفن الحديث بزوق حضاري مدني رغم عدم تخليه عن الجذور الفنية السومرية والأشورية التي صبغت أعمال الكثيرين من الفنانين العراقيين، وهو أحدهم.

كان سليم واحدا من الذين شكلوا النواة الأولى لبدء نهضة تشكيلية في المتحف العراقي شاركه فيها أكرم شكري وعيسى حنا وخال الرحال، وهذا الأخير كان من تلاميذه المتميزين. وقد وجدوا جميعهم في التراث العراقي المتحفي مصدراً لإلهامهم. وهو ما تحقق لدى جواد سليم أكثر من سواه. فقد ظهر تأثره بفن النحت الأشوري منذ ذلك التاريخ.

استقدم العراق سنة 1942 مجموعة من الفنانين البولنديين ليعملوا في معهد الفنون الجميلة، فأسهموا في توسيع آفاق الفنانين العراقيين ومنهم جواد سليم وعمدوا على إبعادهم عن ممارسة الأسلوب الانطباعي والاقتراب من الأسلوب ما بعد الانطباعي. وكان بين الأساتذة البولنديين الذين تأثر بهم سليم ياريما وماتوشاك اللذين ساعداه على التحرر من قيود الرسم والتصوير السابقة.