الشيخ علي حمود

الشّـيخ علي محمود
1878 – 1946م

وُلِد إمام المُنشدين ومعجزة التّلحين والأداء، الشّيخ على محمود، في حيّ سيدنا الحسين بالقاهرة. يُعتبر زعيمًا لمدرسة الإنشاد الدّيني، ولعله أجمل الأصوات التي تُصافح أنغامها آذاننا.

يُعتبر الشّيخ علي محمود أستاذًا لزكريا أحمد الذّي عمل في بطانة الشّيخ على محمود، وتتلمذ على يديه.

وإذا كان الغناء العربي يحفلُ في جميع تآلفاته الغنائيّة بمعاني الحب والهيَام والغزل وذكر أوصاف الحبيب، فإن الحبيب هنا في الغناء الصّوفي هو الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، سواء كان هذا الغناء يُنشَدُ على الأذكار أو في الحفلات الدّينية والموالد الخاصة بنخبة النّخبة، من أهل البيت والصّحابة والمريدين.

لعلّ أجمل وأصعب نوعٍ من الأذان المُسجّل بالإذاعة والتّليفزيون هو بصوت الشّيخ على محمود. ومن أجمل ألحانه الدّينية: ته دلالا، لي من هواك، أنا فيك ذو ولهٍ، خطرتُ وقد خطرتُ، بربّك يا من، السّعدُ أقبلَ بابتسامٍ، كم أطال الوداد، خلياني وَلَوْعَتي، سل يا أخا البدر، أدر ذكر من أهوى، جددّ الوصل. ولقد سُجِّلَت هذه المقطوعات الغنائية الدّينية على أسطواناتٍ لشركاتٍ عدّة.
ولعلّ أجمل هذه الألحان وأصعبها أداءً “يا نسيم الصّبا تحمل سلامي”. وكان الشّيخ علي محمود بجرأته المُستحبّة قد أشرك في تسجيلها سامي الشّوا، يصاحبه على الكمان بصعوبةٍ بالغةٍ.

قال فيه الأديب الرّاحل محمد فهمي عبد اللّطيف: “كان الشّيخ علي محمود سيّد المُنشدين على الذّكر، والمغنّين للموالد والمدائح النبوية؛ وكأنّي بهذا الرجل كان يجمع في أوتار صوته كلّ آلات الطّرب.. فإذا شاء جرى به في نغمة العود أو الكمان، أو شدا به شدو الكروان. وقد حباه الله لينًًا في الصّوت، وامتدادًا في النّفس”.

رحل الشيخ على محمود بعد أن أثرى المكتبة الدّينية والموسيقية بإبداعاته.