ثقيف

ثـقيف

هم بنو ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حصفة بن قيس بن عيلان. سمي قسيّاً لأنه كان قاسي القلب. وهم قبيلة عربية عدنانية سكنت الطائف.

يقال إن ثقيف تحالفت مع هوازن بعد فتح مكة بمدة قصيرة، وإن القبيلتين نزلتا في حنين وكانتا تريدان قتال الرسول، وإن النبي لاقى المهاجمين وقاتلهم وهزمهم.

جرت بعد هذه الهزيمة مفاوضات بين الرسول وثقيف أصر فيها النبي على أن تهدم ثقيف صنمها قبل أن يدخل أفرادها في الإسلام. وبعد معارضة نزل أبناء ثقيف عند إصرار الرسول وهدموا صنمهم.

كان أشهر رجال في ثقيف قبل الإسلام يدعى أمية بن أبي الصلت. كان من حكماء العرب قبل الرسول ومن تجارها الكبار. امتدت تجارته شمالاً إلى الشام وجنوباً إلى اليمن. ثم زهد في كل شيء ولبس مسوح الرهبان بعد أن نبذ الأوثان، ولكنه لم يتنصّر.

يقال إن أمية هذا كان أول من كتب “باسمك اللهم” واقتدت به العرب إلى أن نسخها الإسلام بالبسملة.

انتقل أمية إلى البحرين وأقام بها ثماني سنوات عاد بعدها إلى الطائف وقابل الرسول، لكنه لم يسلم. ثم خرج إلى الشام وعاد بعدها إلى الطائف بعد معركة بدر.

لم يكن أمية بن أبي الصلت على دين. فهو لم يكن مسيحياً ولا يهودياً ولم يدخل في الإسلام رغم أنه قرأ كتب اليهودية والمسيحية. ويمكن القول إنه كان توحيدي النزعة، ويكثر في شعره من ذكر الله حتى أن الرسول قال فيه: “آمن شعره ولم يؤمن قلبه”.

ومن رجال ثقيف المشهورين أيضاً المغيرة بن شعبة بن مسعود. ولاه عمر بن الخطاب البصرة ثم عزله ثم ولاه الكوفة وعزله عنها عثمان بن عفان، ثم ولاه عليها معاوية وبها مات سنة 670م.

ومنهم الحارث بن كلدة الثقفي أول طبيب في شبه الجزيرة العربية.

ومنهم أيضا الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق المشهور. وقد تميز حكمه بالبطش والقسوة وشدة الفتك. قمع ثورة ابن الأشعث وثورة عبد الله بن الزبير وضرب الكعبة بالمنجنيق، وبنى مدينة واسط في العراق (200 كم جنوبي بغداد).