تميم

تَمـيم

تميم عشيرة عدنانية ضاربةٌ في التّاريخ. كان لها إمتدادات في العراق وبلاد الشّام وشبه الجزيرة العربية ومازالت. وهُم بطون كثيرة، منها بنو دارم بن مالك بن عدنان وبنو ربيعة بن مالك بن زيد وبنو مالك بن زيد وبنو عوف بن كعب وبنو الحارث بن عمرو.

خاضت تميم حروبًا عديدةً مع قبائل أخرى، إمّا دفاعًا عن النّفس أو لأسبابٍ تتعلّق بالماء والكلأ. وقد أدّت هذه الحروب، إضافةً إلى إتّساع منازلها، لأن يصبح كلّ بطن قبيلةٍ قائمةٍ بذاتها. واشتدّ الخلاف بين هذه البطون والقبائل حتّى إنّ الشاعرَين الفرزدق وجرير ظلاّ يتهاجيان رغم انتمائهماإلى أصلٍ واحدٍ هو تميم، ولكنّهما من بطنين أو قبيلتين مُختلفتين. فالفرزدق انتمى إلى قبيلة مجاشع بينما انتمى جرير إلى كُلَيب.

لم تُبدّل تميم في الفتوح الإسلامية ما عُرِفَت به في الجاهلية من حبٍ للقتال، فكان لها نصيب في جميع الفتن التّي نشبت في عهد الأمويين. فقد انتصروا للخوارج عندما أعلن هؤلاء الثّورة على الحكومة المركزيّة في دمشق.

وفي بداية الدّعوة العباسية، استجاب لها الكثيرون من بَني تميم. كما اشتركوا في تأسيس دولة الأغالبة في شمال إفريقيا على يد التّميمي بن زيد مناة.

عُرِفَت تميم بأنّها ذخر العربية الفُصحى من الشّعر والبلاغة عن طريق طائفةٍ من الشّعراء البارزين في الجاهلية والإسلام. وكانت لغتها العربية المُتميّزة سائدة في شرقي الجزيرة العربية منذ القِدَم. وهي تختلف كثيرًا عن لهجات القسم الغربي من الجزيرة.

أنجَبَت تميم أعظم شعراء الجاهليّة ومنهم الأسود بن يعفر وسلامة بن جندل وعدي بن زيد وأوس بن حجر وعلقمة الفحل وأكثم بن صيفي، ثمّ الفرزدق وجرير في الإسلام، أيّام الأمويّين.