اللـغـة الآرامـيـة

اللغة الآرامية

الآرامية لغة سامية بدأت محكية وانتشرت لأول مرة في القرن الحادي عشر ق.م. بين الآراميين. ثم ما لبثت أن أصبحت بعد ثلاثة قرون لغة الأشوريين وانتشرت مع فتوحاتهم ومع الفرس في معظم المناطق السورية والعراقية والفارسية. تبوّأت اللغة مركزاً رئيساً في القرنين السابع والسادس قبل الميلاد حين أصبحت اللغة الوحيدة تقريباً في المناطق المذكورة متخطية اللغة الأكادية، وصارت في سنة 559 اللغة الرسمية لبلاد فارس والبلدان الواقعة تحت سيطرة الفرس.

انقسمت الآرامية إلى لهجات متعددة وتأثرت بها العبرانية والكنعانية والفينيقية وأخيراً السريانية التي هي في الواقع بنت الآرامية. وكذلك انقسمت إلى أرامية غربية التي انتشرت في القسم الغربية من سورية وهي لا تزال لغة بعض القرى في سوريا في معلولا وبعض قرى جبل القلمون. وهي اللغة التي تكلم بها السيد المسيح وكتبت بها بعض أجزاء العهد القديم مثل دانيل وعزرا.

أما الأرامية الشرقية فكانت لغة ما بين النهرين. تكلمتها مجموعات أشورية وفرسية وكتب بها التلمود البابلي.

السريانية التي يعتبرها بعض المؤرخين “الآرامية المتمسيحة” ما زالت تكتبها وتتحدثها اليوم مجموعات مسيحية صغيرة في العراق وإيران وتركيا وسوريا. أساسها اللهجة الأرامية التي سادت في الرها (أورفا الحالية)، ويعتمدها الأشوريون في صلواتهم. وكان هؤلاء قد انقسموا في القرن الخامس ميلادي إلى نساطرة في فارس ويعاقبة في الإمبراطورية البيزنطية.

بدأ تراجع الآرامية بعد الفتحين: اليوناني على يد الإسكندر الذي جاء باليونانية مع فتوحاته المشرقية؛ والفتح العربي الذي عم المنطقة بأكملها في القرن السابع ميلادي وأحلّ اللغة العربية نهائية محل الآرامية.