الزخارف الجصية

الزخارف الجصّية

اهتمّ الفنّان المُسلم بدراسة الزّخارف الجصّية وتشكيلاتها على أسسٍ واقعيةٍ نابعةٍ من المُجتمع والبيئة والتقاليد. فاهتمّ بدراسة هذه الزّخارف وعلاقتها بالألوان، خاصّة الزاهية منها، مثل الأحمر والأبيض والأزرق والذهبي والفضي، حتى أصبحت العمارة الإسلامية من أكثر العمائر حياةً وأشدّها بهجةً وأعظمها خلودًا. فجذبت الزخارف، كَفَنٍ من الفنون الإسلاميّة، الإهتمام بها حيث ازدهرت وتبلورت في فنونٍ تواكب الظروف الإجتماعية النّابعة من الدّين، فتعدّدت الأساليب الفنية، حيث قام الفنّان بصياغة فنٍ له أسلوبه الخاص وطرازه حيث ظهر ذلك في المُعالجات الزّخرفية المُختلفة للأسطح الجدارية من أعمدةٍ وأقواسٍ ونوافذ، باستخدام طُرقٍ مُتعدّدةٍ للتّشكيل، منها البارز والمفرغ بمراعاة كلّ من الجانب الفنّي والجانب الجمالي. فاستغلّ معها الفنان حركة الشّمس وما يتبعها من ضوءٍ وظلٍ، حتى يتكامل الإحساس بالحيز والفراغ واستخدام الزّخارف الجصّية في تشكيل الفراغات وملأها بحشواتٍ مُستخدمًا الطّرق المُتعدّدة لتغطية السّطح بزخارف رائعةٍ حتى تكاد تخفي الأرضية تمامًا. وقد استفاد الفنّان بالملكة من هذه الفلسفة الخاصّة في تحقيق فنٍ تشكيليٍ بالزّخارف الجصّية لتملأ الفراغات والمُسطحات كزخارف جمالية ووظيفيّةٍ روحية تتّصف بالتّطور والنّمو والإضافة والحذف والرّقي، حتّى وصلت إلى شكلها الحالي من خلال تشكيل المادة بزخارف متعددةٍ. فظهر التّنوع الواضح مع الإحساس بعنصر الوحدة في العمل الفنّي من حيث الموضع والشّكل.

أمّا تشكيل الزخارف الجصّية فهي:

طريقة الحفر على الجص.

طريقة الصب.

طريقة التفريغ.

طريقة تكوين الجصّ.

ترتبط هذه الطريقة بملء الفتحات الخاصّة بالنوافذ وفوق الأبواب على صدور المساكن لإدخال أشعة الشّمس أحيانًا والنّور والتهوية الطبيعية التي تفتقدها مساكننا الحالية.

شكيل الزّخارف الجصيّة:

– يصبّ الفنّان لوحًا من الجص في إطارٍ بسيطٍ من الخشب، يُوضَع على الأرض.

– يُثبت الفنان اللّوح على الحائط بعد أن يجفّ تمامًا، ثم يقوم بنقل التّصميم على اللوح لتحديد الفراغات والأشكال.

– يُشكّل التصميم بنحتٍ تفريغٍ عميقٍ ليُحدث التّكامل بين الفراغ والشّكل.

يتكامل الفراغ مع أنواع تشكيلات الجصّ المفتوحة أو ما يُسمّى بالفراغ المفتوح الذي ينشأ من تجميع الأشكال مع بعضها ليتخلّله الهواء والضوء ويكون نافذًا إلى داخل المسكن التقليدي، ليصبح عملاً فنيًا جميلاً. ونجد في هذا علاقةً واضحةً ومتبادلةً تُحقّق التّميز والتفرد في الأسلوب لتصبح علاقات جمالية ممتدّة وكثيرة إلى ما لا نهاية.. وبهذا يعطي المُشاهد تنوّعاتٍ بصريةً مختلفةً لشكل الفراغ النّافذ الذي يجمع بين الأشكال تارةً وبين الأجزاء طورًا.