التداوي بالأعشاب

التّداوي بالأعشاب

كان السومريّون أوّل مَن وضع دستورًا للأدوية قبل أربعة آلاف سنةٍ عندما وضع أحد أطبائهم أوّل كتابٍ ذكر فيه الأدوية من الزّعتر والصّفصاف والشّوح التّين والنّخيل والكافور والقنَّب الهندي والآس، الخ…

ثمّ جاء دور الصّينيّين فوضعوا كتاب “منهاج الأعشاب الطّبية” في القرن الأوّل قبل الميلاد. وكان أحد الأباطرة الصّينيين قد وضع عام 2800 ق.م كتاب “الحشائش العظيم”.

أمّا الفراعنة فقد استعملوا الأعشاب في تركيب مواد التحنيط.

بلغ الطّب العربي ذروته في القرن الرّابع بعد الهجرة (العاشر ميلادي) مع الرّازي والفارابي والكِندي وابن سينا الذّي أصبح كتابه “القانون في الطّب” مرجعًا للأطبّاء في أوروبا لأكثر من 800 سنة.

أمّا اليوم، فهناك عودة كبيرة إلى لإستعمال الأعشاب والنّباتات في الطب، وسجّلت فاتورة طب الأعشاب عام 2000 ستّين بليون دولار أميركي.

ليست الأعشاب كلّها نافعة أو ذات فوائد طبيّة، إنّما لبعضها تأثيرات سلبية لا سيما على الكبد والكلي وجهاز التّنفس والدّورة الدّموية. وتجري الآن محاولات لضبط عمليّة التّعاطي مع الأعشاب وأدويته بحيث تمّ تصنيف الأدوية النّباتية إلى ثلاثة أصنافٍ:

-1- الأعشاب المُركّزة التّي تُباع في المخازن والصّيدليات، مثل الثوم والبابونج وسواها..

-2- الأعشاب الخام وهي تُباع في كلّ مكانٍ.

-3- أدوية النّباتات حيث يُستَخدَم المكوّن النّباتي لتركيب الدّواء.

هناك اليوم مئات الأنواع والأعشاب والمُتمّمات الغذائيّة تُستعمَل في العالم العربي، في ما يُسمّى “الطب الشعبي”، ومنها:

– الصّبار وهو مُلَيّن.

– البابونج الذّي يُعالج أوجاع البطن وعسر الهضم والنّفخة.

– الأقحوان وهو مُسكّنٌ للألم ومُخفّف لأوجاع الرّأس.

– الثوم الذّي يُخفض الضّغط المُرتفع ومادّتيّ الكوليسترول والدّهنيات في الدّم.

– الزنجبيل وهو يُعالج الدّوخة والتقيؤ والغثيان وجفاف الفم.

– عرق السّوس وهو الأكثر استعمالاً في العالم العربي لأنّه يُعالج تقرّحات المعدة ويُنشّط الغدد ويُخفّف السّعال والرّبو.

– زهرة الآلام وهي مُهدّئة في حالات التوتر والأرق.

– النعناع الذي يُستعمَل لعلاج عسر الهضم وتشنّجات الجهاز الهضمي.

– النّاردين وهو مُهدّىء فاعل ومُساعد على النوم.