آل السعدون

أل السعدون

يقترن إسم آل السعدون بامارة المنتفق وبعبد المحسن بن فهد السعدون أحد رؤساء وزراء العراق السابقبن والذي مات منتحراً في بغداد سنة 1929 م، وهو صاحب التمثال المشهور في الشارع البغدادي الذي حمل اسمه منذ أكثر من سبعين عاماً ، اي شارع السعدون .

ينحدر آل السعدون من سلالة الاشراف التي تتصل بالحسن بن علي بن ابي طالب . فهم ، كما يجمع المؤرخون ، سادة حسنيون علويون قرشيون عدنانيون . جدهم سعدون بن محمد بن شبيب بن مانع بن شبيب بن حسن . وحسن هذا جاء العراق سنة 1489 م على رأس اتباعه قادما من الحجاز بعد خلاف قام بينه وبين بعض الاشراف هناك . وقيل إنه كان يسكن مكة وإنه من سلالة عبد الله الاعرج بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب .

حلَ حسن بن شبيب في ضيافة بني مالك وأجاره زعيمهم شيحان بن خصيفة وزوجه طليعة بنت عبد الله بن خال آل خصيفة ، وهي ابنة احد زعماء بني مالك . انجبت طليعة ثلاثة اولاد اشتهر من بينهم عبد الله الذي قاد عشيرته الى جانب بني مالك في معركتهم ضد عشائر الاجود وصار بعد الانتصار حكماً عدلاً لبني مالك المنتصرين وبني الاجود المهزومين .

حكم آل السعدون في البصرة منذ ايام مانع امير العرب . ورغم بعض الاضطرابات التي ظهرت هناك ، فقد حافظ آل السعدون على مركزهم وسلطتهم . وبرز من امرائهم حمود الثامر الذي لقب بسلطان البر وتوسعت في ايامه امارة المنتفق كثيراً . وبعد انقراض حكومة المماليك في بغداد سنة 1831 م علا شأن امراء المنتفق وتمكنوا من القضاء على امارات ثانوية منافسة مثل العمادية وبابان والجليلية ، وقام احد امرائهم صالح العيسى السعدون ببناء قلعة صالح جنوب العمارة في محافظة ميسان سنة 1852 م .

رأت الدولة العثمانية في تصاعد نفوذ آل السعدون ما لا يتفق مع طموحاتها وما يمكن ان يهدد نفوذها في العراق فعقدت العزم على الغائها ، فدارت الحرب بين السلطة العثمانية وإمارة المنتفق. ورغم بعض الانتصارات الاولية التي حققتها الامارة ، تمكن الولي العثماني نامق باشا من الغاء مشيخة المنتفق . وفي سنة 1869 م حوَل والي بغداد العثماني مدحت باشا المنتفق الى لواء وعيَن ناصر باشا الذي عرف بالاشكر (الاشقر) ، وهو من آل السعدون، والياً . وبعد عشر سنوات كان هذا الوالي يبني مدينة جديدة في لوائه دعاها ” الناصرية ” نسبة اليه ( سنة 1879 م ) .

رغم هذا التناغم الموقت بين آل السعدون والعثمانيين ، فإن الحكومة العثمانية قررت القضاء نهائيا على الامارة . فدارت سنة 1880 م رحى الحرب بين العشائر العربية والاتراك في مقاطعة ام الشعير ( محافظة واسط الان ) انتصر فيها الاتراك وانهوا الامارة .

يتفرع آل السعدون الى الحمائل التالية :
1 – آل حمود وهم من سلالة حمود بن ثامر السعدون . وفي ايامه توسعت امارة المنتفق لتشمل ولاية البصرة وحدود السماوة .
2 – آل محمد وهم سلالة محمد بن ثامر السعدون .
3 – آل راشد ومساكنهم الناصرية والبصرة .
4 – آل عبد الله .
5 – آل علي ، وإليهم ينتمي آل فهد اجداد صاحب تمثال السعدون في شارع السعدون ببغداد .
6 – آل ناصر الذين سكنوا الموفقية في محافظة واسط .
7 – آل منصور ومنازلهم البصرة .
8 – آل براك ومنازلهم منتشرة في البصرة والزبير وسوق الشيوخ والموفقية والكوت وبغداد.