اكليل الملك

اكليل الملك

إكليل الملك هي بقلة تـُزرع أحياناً للرعي. تتميز برائحة مميزة تزداد حين تجفف مصدرها الكومارين .

يبلغ إرتفاعها نحو متر، وتنمو في الحقول وتعد من الأعلاف ، ساقها جوفاء مفرغة ، أوراقها مثلثة العدد بيضاوية الشكل، أزهارها عنقودية صفراء اللون. يستفاد منه دوائيا بإستخلاص مادة الكومارين المسكنة للآلام والمعالجة لبعض الأورام.

عرف إكليل الملك في الطب العربي وطب الأعشاب. فقال عنه ابن سينا في كتابه “القانون في الطب”:

إكليل الملك: الماهية: هو زهر نبات تبني اللون، هلالي الشكل، فيه مع تخلخله صلابة ما، وقد يكون منه أبيض، وقد يكون منه أصفر. قال “ديسقوريدوس”: من الناس من يسميه إيسقيفون، وهو حشيش يابس كثير الأغصان ذوات أربع زوايا إلى البياض مائل، وله ورق شبيه بورق السفرجل، لكنه إلى الطول مائل، وهو خشن خشونة يسيرة، وله زغب ولونه إلى البياض، ينبت في مواضع خشنة.

الاختيار: أجوده ما هو أصلب، ولونه إلى البياض قليلاً، وطعمه أمرّ، ورائحته أظهر. قال “ديسقوريدوس”: أجوده ما فيه زعفرانية لون، وهو أذكى رائحة وأن كانت رائحة نوعه في الأصل ضعيفة وأن يكون لونه لون الحلبة.

الطبع: حار في الأولى يابس فيها، وبالجملة هو مركب وحرارته أغلب من برودته.

قال “بديغورس”: هو معتدل في الحرارة والبرودة.

الأفعال والخواص: فيه قبض يسير مع تحليل وبسبب ذلك ينضج. قال “بديغورس”: هو مذيب للفضول بالخاصية. قالوا: وعصارته مع الميبختج تسكن الأوجاع، وهو محلل ملطّف مقو للأعضاء.

الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة والصلبة، وخصوصاً مع الميبختج، وأيضاً مخلوطاً ببياض البيض ودقيق الحلبة، وبزر الكتان والخشخاش بحسب المواضع.

الجراح والقروح: ينفع من القروح الرطبة، وخصوصاً من الشهدية مطلى بالماء أو شيء من المجفّفات، يقرن به مثل العفص والطين الجفيف والعدس.

أعضاء الرأس: ينفع من أورام الأذنين، ويسكن وجعهما ضماداً بالميبختج وسائر ما قيل وقطوراً فيهما من عصارته، ونفعه من الوجع أعجل، ويتخذ منه النطول فيسكّن الصداع.

أعضاه العين: ينفع من أورام العينين ضماداً بالميبختج وبما قيل معه.

أعضاء النفض: ينفع من أورأم المقعدة والانثيين ضماداً بالميبختج، وبما قيل معه مطبوخاً بالشراب، وماء طبيخ، قضبانه وورقه إذا شرب يدرّ البول، ويدرّ الطمث، ويخرج الأجنة ويستحم بماء طبيخه، ويسكن الحكة العارضة في الخصيتين”..