كتاب البيوع


                                                                                            صحيح مسلم

 

الجزء الثالث

 كتاب البيوع

‏[‏ش قال الأزهري‏:‏ تقول العرب‏:‏ بعت، بمعنى بعت ما كنت ملكته‏.‏ وبعت بمعنى اشتريته‏.‏ قال‏:‏ وكذلك شربت بالمعنيين‏.‏ قال‏:‏ وكل واحد بيع وبائع‏.‏ لأن الثمن والمثمن، كل منهما مبيع‏.‏ وكذا قال ابن قتيبة‏.‏ يقول‏:‏ بعت الشيء بمعنى بعته وبمعنى اشتريته‏.‏ وشريت الشيء بمعنى اشتريته وبمعنى بعته‏.‏ وكذا قال آخرون من أهل اللغة‏.‏ ويقال بعته وابتعته فهو مبيع ومبيوع‏.‏ قال الجوهري‏:‏ كما تقول مخيط ومخيوط‏.‏ قال الخليل‏:‏ المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة، فهي أولى بالحذف‏.‏ وقال الأخفش‏:‏ المحذوف عين الكلمة‏.‏ قال المازري‏:‏ كلاهما حسن، وقول الأخفش أقيس‏.‏ والابتياع الاشتراء‏.‏ وتبايعا‏.‏ وبايعته‏.‏ ويقال‏:‏ استبعته أي سألته البيع‏.‏ وأبعت الشيء أي عرضته للبيع وبيع الشيء بكسر الباء وضمها، وبوع، لغة فيه‏.‏ وكذلك القول في قيل وكيل‏]‏‏.‏

*3*1 – باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة

1 – ‏(‏1511‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال‏:‏ قرأت على مالك عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة‏:‏

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة‏.‏

‏(‏1511‏)‏ – وحدثنا أبي كريب وابن عمر قالا‏:‏ حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله‏.‏

2 م – ‏(‏1511‏)‏ وحدثنا أبي بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا ابن نمير وأبي أسامة‏.‏ ح وحدثنا محمد بن عبدالله ابن نمير‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ ح وحدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا عبدالوهاب‏.‏ كلهم عن عبيدالله بن عمر، عن حبيب بن عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله‏.‏

3 م – ‏(‏1511‏)‏ وحدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا يعقوب ‏(‏يعني ابن عبدالرحمن‏)‏ عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله‏.‏

2 – ‏(‏1511‏)‏ وحدثني محمد بن رافع‏.‏ حدثنا عبدالرزاق‏.‏ أخبرنا ابن جريج‏.‏ أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء بن ميناء؛ أنه سمعه يحدث عن أبي هريرة، أنه قال‏:‏

نهى عن بيعتين‏:‏ الملامسة والمنابذة‏.‏ أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل‏.‏ والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه الى الآخر، ولم ينظر واحد منهما الى ثوب صاحبه‏.‏

3 – ‏(‏1512‏)‏ وحدثني أبي الطاهر وحرملة بن يحيى ‏(‏واللفظ لحرملة‏)‏ قالا‏:‏ أخبرنا ابن وهب‏.‏ أخبرني يونس عن ابن شهاب‏.‏ أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص؛ أن أبا سعيد الخدري قال‏:‏

نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ولبستين‏:‏ نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع‏.‏ والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار‏.‏ ولا يقلبه إلا بذلك‏.‏ والمنابذة أن ينبذ الرجل الى الرجل بثوبه وينبذ الآخر إليه ثوبه‏.‏ ويكون ذلك بيعهما بغير نظر ولا تراض‏.‏

‏(‏1512‏)‏ وحدثنيه عمرو الناقد‏.‏ حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد‏.‏ حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد‏.‏

*3*2 – باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر

4 – ‏(‏1513‏)‏ وحدثنا أبي بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا عبدالله بن إدريس ويحيى بن سعيد وأبي أسامة عن عبيدالله‏.‏ ح وحدثني زهير بن حرب ‏(‏واللفظ له‏)‏‏.‏ حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيدالله‏.‏ حدثني أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة‏.‏ قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر‏.‏

‏[‏ش ‏(‏بيع الحصاة‏)‏ فيه ثلاث تأويلات‏:‏ أحدها أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها‏.‏ أو بعتك هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت اليه هذه الحصاة‏.‏ والثاني أن يقول‏:‏ بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة‏.‏ والثالث أن يجعلا نفس الرمي بالحصاة بيعا‏.‏ فيقول‏:‏ إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بكذا‏.‏

‏(‏بيع الغرر‏)‏ النهي عن بيع الغرر أصل عظيم من أصول كتاب البيوع‏.‏ ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة‏.‏ كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وما لم يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير واللبن في الضرع وبيع الحمل في البطن ‏.‏‏.‏‏.‏ ونظائر ذلك‏.‏ وكل ذلك بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجة‏.‏ ومعنى الغرر الخطر والغرور والخداع‏.‏ واعلم أن بيع الملامسة وبيع المنابذة وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسيب الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة، هي داخلة في النهي عن الغرر‏.‏ ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة‏]‏‏.‏

*3*3 – باب تحريم بيع حبل الحبلة

5 – ‏(‏1514‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح‏.‏ قالا‏:‏ أخبرنا الليث‏.‏ ح وحدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا ليث عن نافع، عن عبدالله،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن بيع حبل الحبلة‏.‏

‏[‏ش ‏(‏حبل الحبلة‏)‏ قال أهل اللغة‏:‏ الحبلة هنا جمع حابل‏.‏ كظالم وظلمة، وفاجر وفجرة، وكاتب وكتبة‏.‏ قال الأخفش‏:‏ يقال حبلت المرأة فهي حابل، والجمع نسوة حبلة‏.‏ وقال ابن الأنباري‏:‏ الهاء في الحبلة للمبالغة، ووافقه بعضهم‏.‏ واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات‏.‏ ويقال في غيرهن الحمل‏.‏ يقال‏:‏ حملت المرأة ولدا وحبلت بولد، وحملت الشاة سخلة ولا يقال‏:‏ حبلت‏.‏ قال أبو عبيد‏:‏ لا يقال لشيء من الحيوان‏:‏ حبل، إلا ما جاء في هذا الحديث‏.‏ واختلف العلماء في المراد بالنهي عن بيع حبل الحبلة‏.‏ فقال جماعة‏:‏ هو البيع بثمن مؤجل الى أن تلد الناقة ويلد ولدها‏.‏ وقال آخرون‏:‏ هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال‏.‏ وهذا أقرب الى اللغة‏]‏‏.‏

5 – ‏(‏1514‏)‏ حدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى ‏(‏واللفظ لزهير‏)‏‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا يحيى ‏(‏وهو القطان‏)‏ عن عبيدالله‏.‏ أخبرني نافع عن ابن عمر‏.‏ قال‏:‏

كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور الى حبل الحبلة‏.‏ وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت‏.‏ فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك‏.‏

*3*4 – باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه‏.‏ وتحريم النجش وتحريم التصرية‏.‏

7 – ‏(‏1412‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏لا يبع بعضكم على بيع بعض‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏لا يبع بعضكم على بيع بعض‏)‏ مثاله أن يقول لمن اشترى شيئا في مدة الخيار‏.‏ افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه‏.‏ أو أجود منه بثمنه، ونحو ذلك‏.‏ وهذا حرام‏.‏ ويحرم أيضا الشراء على شراء أخيه‏.‏ وهو أن يقول للبائع، في مدة الخيار‏:‏ افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن، ونحو هذا‏]‏‏.‏

8 – ‏(‏1412‏)‏ حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى ‏(‏واللفظ لزهير‏)‏ قالا‏:‏ حدثنا يحيى عن عبيدالله‏.‏ أخبرني نافع عن ابن عمر،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له‏)‏‏.‏

9 – ‏(‏1515‏)‏ حدثنا يحيى بن ايوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا إسماعيل ‏(‏وهو ابن جعفر‏)‏ عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏لا يسم المسلم على سوم أخيه‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏لا يسم المسلم على سوم أخيه‏)‏ هو أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه‏.‏ فيقول آخر للبائع‏:‏ أنا اشتريه‏.‏ وهذا حرام بعد استقرار الثمن‏.‏ وأما السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد فليس بحرام‏:‏ والسيمة لغة في السوم‏]‏‏.‏

10 – ‏(‏1515‏)‏ وحدثنيه أحمد بن إبراهيم الدورقي‏.‏ حدثني عبدالصمد‏.‏ حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ح وحدثناه محمد بن المثني‏.‏ حدثنا عبدالصمد‏.‏ حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ حدثنا شعبة عن عدي ‏(‏وهو ابن ثابت‏)‏، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه‏.‏ وفي رواية الدورقي؛ على سيمة أخيه‏.‏

‏[‏ش ‏(‏عن أبيهما‏)‏ هكذا هو في جميع النسخ؛ عن أبيهما‏.‏ وهو مشكل لأن العلاء هو ابن عبدالرحمن‏.‏ وسهيل هو ابن أبي صالح‏.‏ وليس بأخ له، فلا يقال عن أبيهما، بكسر الباء بل كان حقه أن يقول‏:‏ عن أبيهما‏.‏ وينبغي أن يقرأ الموجود في النسخ‏:‏ عن أبيهما، بفتح الباء الموحدة ويكون تثنية أب على لغة من قال‏:‏ هذان أبان، ورأيت أبين، مثناه بالألف والنون وبالياء والنون‏]‏‏.‏

11 – ‏(‏1515‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك بن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏لا يتلقى الركبان لبيع‏.‏ ولا يبع بعضكم على بيع بعض‏.‏ ولا تناجشوا‏.‏ ولا يبع حاضر لباد‏.‏ ولا تصروا الإبل والغنم‏.‏ فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها‏.‏ فأن رضيها أمسكها‏.‏ وإن سخطها ردها وصاعا من تمر‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏لا يتلقى الركبان لبيع‏)‏ تلقي الركبان هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله الى البلد، ويخبره بكساد ما معه، كذبا، ليشتري منه سلعته بالوكس، وأقل من ثمن المثل‏.‏

‏(‏ولا تناجشوا‏)‏ أصل النجش الاستثارة‏.‏ ومنه نجشت الصيد أنجشة، بضم الجيم، نجشا إذا استثرته‏.‏ سمي الناجش في السلعة ناجشا لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع ثمنها‏:‏ وقال ابن قتيبة‏:‏ أصل النجش الختل، وهو الخداع‏.‏ ومنه قيل للصائد‏:‏ ناجش‏.‏ لأنه يختل الصيد ويحتال له‏.‏ وكل من استثار شيئا فهو ناجش‏.‏

‏(‏ولا تصروا الإبل والغنم‏)‏ من التصرية وهي الجمع‏.‏ ويقال‏:‏ صرى يصري تصرية، وصراها يصريها تصرية فهي مصراة‏.‏ كغشاها يغشيها تغشية فهي مغشاة؛ وزكاها يزكيها تزكية فهي مزكاة‏.‏ ومعناها لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة‏.‏ ومنه قول العرب‏:‏ صريت الماء في الحوض أي جمعته، وصرى الماء في ظهره، أي حبسه فلم يتزوج‏.‏

‏(‏فمن ابتاعها‏)‏ الضمير للمصراة المفهومة من السياق‏]‏‏.‏

12 – ‏(‏1515‏)‏ حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ حدثنا شعبة عن عدي ‏(‏وهو ابن ثابت‏)‏ عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي للركبان‏.‏ وأن يبيع حاضر لباد‏.‏ وأن تسأل المرأة طلاق أختها‏.‏ وعن النجش‏.‏ والتصرية‏.‏ وأن يستام الرجل على سوم أخيه‏.‏

‏(‏1515‏)‏ – وحدثنيه أبي بكر بن نافع‏.‏ حدثنا غندر‏.‏ ح وحدثناه محمد ابن المثنى‏.‏ حدثنا وهب ابن جرير‏.‏ ح وحدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ قالوا جميعا‏:‏ حدثنا شعبة بهذا الإسناد‏.‏ في حديث غندر بن وهب‏:‏ نهى‏.‏ وفي حديث عبدالصمد‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى‏.‏ بمثل حديث معاذ عن شعبة‏.‏

13 – ‏(‏1516‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش‏.‏

*3*5 – باب تحريم تلقي الجلب

14 – ‏(‏1517‏)‏ حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا ابن أبي زائدة‏.‏ ح وحدثنا ابن المثنى‏.‏ حدثنا يحيى ‏(‏يعني ابن سعيد‏)‏‏.‏ ح وحدثنا ابن نمير‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ كلهم عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه سلم نهى أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق‏.‏

وهذا لفظ ابن نمير وقال الآخران‏:‏ إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي‏.‏

‏[‏ش ‏(‏السلع‏)‏ جمع سلعة‏.‏ كسدرة وسدر‏.‏ وهو المتاع وما يتجر به‏]‏‏.‏

‏(‏1517‏)‏ – وحدثني محمد بن حاتم وإسحاق بن منصور‏.‏ جميعا عن ابن مهدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن نمير عن عبيدالله‏.‏

15 – ‏(‏1518‏)‏ وحدثنا أبي بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا عبدالله بن مبارك عن التميمي، عن أبي عثمان، عن عبدالله،

عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه نهى عن تلقي البيوع‏.‏

‏[‏ش ‏(‏البيوع‏)‏ جمع بيع بمعنى المبيع‏]‏‏.‏

16 – ‏(‏1519‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا هشيم عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلقى الجلب‏.‏

‏[‏ش ‏(‏الجلب‏)‏ فعل بمعنى مفعول‏.‏ وهو ما يجلب للبيع أي شيء كان‏]‏‏.‏

17 – ‏(‏1519‏)‏ حدثنا ابن أبي عمر‏.‏ حدثنا هشام بن سليمان عن ابن جريج‏.‏ أخبرني هشام القردوسي عن ابن سيرين‏.‏ قال‏:‏ سمعت أبا هريرة يقول‏:‏

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏لا تلقوا الجلب‏.‏ فمن تلقاه فاشترى منه، فأذا أتى سيده السوق، فهو بالخيار‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏سيده‏)‏ المراد بالسيد مالك المجلوب الذي باعه‏.‏ أي فأذا جاء صاحب المتاع الى السوق وعرف السعر فله الخيار في الاسترداد‏]‏‏.‏

*3*6 – باب تحريم بيع الحاضر للبادي

18 – ‏(‏1520‏)‏ حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،

يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال ‏(‏لا يبع حاضر لباد‏)‏‏.‏

وقال زهير‏:‏ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يبيع حاضر لباد‏.‏

19 – ‏(‏1521‏)‏ وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا عبدالرزاق‏.‏ أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس‏.‏ قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى الركبان‏.‏ وأن يبع حاضر لباد‏؟‏ قال‏:‏ لا يكن له سمسارا‏.‏

20 – ‏(‏1522‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى التميمي‏.‏ أخبرنا أبي خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر‏.‏ ح وحدثنا أحمد بن يونس‏.‏ حدثنا زهير‏.‏ حدثنا أبي الزبير عن جابر‏.‏ قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا يبع حاضر لباد‏.‏ دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض‏)‏‏.‏

غير أن في رواية يحيى ‏(‏يرزق‏)‏‏.‏

‏(‏1522‏)‏ – حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا سفيان ابن عيينة عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ بمثله‏.‏

21 – ‏(‏1523‏)‏ وحدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا هشيم عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنس ابن مالك، قال‏:‏

نهينا أن يبيع حاضر لباد‏.‏ وإن كان أخاه أو أباه‏.‏

22 – ‏(‏1523‏)‏ حدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا ابن عدي عن ابن عون‏.‏ عن محمد، عن أنس، ح وحدثنا ابن المثنى‏.‏ حدثنا معاذ‏.‏ حدثنا ابن عون عن محمد‏.‏ قال‏:‏ قال أنس بن مالك‏:‏

نهينا عن أن يبيع حاضر لباد‏.‏

*3*7 – باب حكم بيع المصراة‏.‏

23 – ‏(‏1524‏)‏ حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قنعب‏.‏ حدثنا داود بن قيس عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها‏.‏ فليحلبها‏.‏ فأن رضى حلابها أمسكها‏.‏ وإلا ردها ومعها صاع من تمر‏)‏‏.‏

24 – ‏(‏1524‏)‏ حدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا يعقوب ‏(‏يعني ابن عبدالرحمن القاري‏)‏ عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من ابتاع شاة مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام‏.‏ إن شاء أمسكها وإن شاء ردها‏.‏ ورد معها صاعا من تمر‏)‏‏.‏

25 – ‏(‏1524‏)‏ حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد‏.‏ حدثنا أبي عامر ‏(‏يعني المقدي‏)‏‏.‏ حدثنا قرة عن محمد‏.‏ عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام‏.‏ فإن ردها رد معها صاعا من طعام، لا سمراء‏)‏‏.‏

26 – ‏(‏1524‏)‏ حدثنا ابن أبي عمر‏.‏ حدثنا سفيان عن ايوب، عن محمد، عن أبي هريرة، قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين‏.‏ إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها‏.‏ وصاعا من تمر، لا سمراء‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏لا سمراء‏)‏ السمراء للحنطة، سميت بها لكون لونها السمرة‏.‏ ومعنى قوله‏:‏ لا سمراء، أي لا يتعين السمراء بعينها للرد‏.‏ بل الصاع من الطعام، الذي هو غالب قوت البلد، يكفي‏]‏‏.‏

27 – ‏(‏1524‏)‏ وحدثنا ابن أبي عمر‏.‏ حدثنا عبدالوهاب عن أيوب، بهذا الإسناد‏.‏ غير أنه قال ‏(‏من اشترى من الغنم فهو بالخيار‏)‏‏.‏

28 – ‏(‏1524‏)‏ حدثنا محمد بن رافع‏.‏ حدثنا عبدالرزاق‏.‏ حدثنا معمر عن همام بن منبه‏.‏ قال‏:‏ هذا ما حدثنا أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فذكر أحاديث منها‏.‏ وقال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏إذا ما أحدكم اشترى لقحة مصراة أو شاة مصراة، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إما هي، وإلا فليردها وصاعا من تمر‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏لقحة‏)‏ بكسر اللام وبفتحها والكسر أفصح – والجماعة لقح كقربة وقرب‏.‏ وهي الناقة القريبة العهد بالولادة نحو شهرين أو ثلاثة، يعني أنها ذات لبن‏]‏‏.‏

*3*8 – باب بطلان بيع المبيع قبل القبض‏.‏

29 – ‏(‏1525‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ حدثنا حماد بن زيد‏.‏ ح وحدثنا ابن الربيع بن العتكي وقتيبة‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا حماد عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه‏)‏‏.‏

قال ابن عباس‏:‏ وأحسب كل شيء مثله‏.‏

‏[‏ش ‏(‏يستوفيه‏)‏ أي يقبضه وافيا كاملا وزنا أو كيلا‏]‏‏.‏

‏(‏1525‏)‏ – حدثنا ابن أبي عمر وأحمد بن عبدة‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا سفيان‏.‏ ح وحدثنا أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا وكيع عن سفيان ‏(‏وهو الثوري‏)‏‏.‏ كلاهما عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد‏.‏ نحوه‏.‏

30 – ‏(‏1525‏)‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد ‏(‏قال ابن رافع‏:‏ حدثنا‏.‏ وقال الآخران‏:‏ أخبرنا عبدالرزاق‏)‏‏.‏ أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه‏)‏‏.‏

قال ابن عباس‏:‏ وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام‏.‏

31 – ‏(‏1525‏)‏ حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم ‏(‏قال إسحاق‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال الآخران‏:‏ حدثنا وكيع‏)‏ عن سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله‏)‏‏.‏

فقلت لابن عباس‏:‏ لم‏؟‏ فقال‏:‏ ألا تراهم يتبايعون بالذهب، والطعام مرجأ‏؟‏

ولم يقل أبي كريب‏:‏ مرجأ‏.‏

‏[‏ش ‏(‏مرجأ‏)‏ أي مؤخر‏.‏ ويجوز همزة وترك همزة‏]‏‏.‏

32 – ‏(‏1526‏)‏ حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي‏.‏ حدثنا مالك‏.‏ ح وحدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من ابتاع طعاما فلا يبتعه حتى يستوفيه‏)‏‏.‏

33 – ‏(‏1527‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، قال‏:‏

كنا في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام‏.‏ فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه الى مكان سواه‏.‏ قبل أن نبيعه‏.‏

34 – ‏(‏1526‏)‏ حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا علي بن مسهر عن عبيدالله‏.‏ ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير ‏(‏واللفظ له‏)‏‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ حدثنا عبيدالله بن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه‏)‏‏.‏

‏(‏1527‏)‏ – قال‏:‏

وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافا‏.‏ فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه، حتى ننقله من مكانه‏.‏

35 – ‏(‏1526‏)‏ حدثني حرملة بن يحيى‏.‏ أخبرنا عبدالله بن وهب‏.‏ حدثني عمر بن محمد عن نافع، عن عبدالله بن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه‏)‏‏.‏

36 – ‏(‏1526‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى وعلي بن حجر ‏(‏قال يحيى‏:‏ أخبرنا إسماعيل بن جعفر‏.‏ وقال علي‏:‏ حدثنا إسماعيل‏)‏ عن عبدالله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه‏)‏‏.‏

37 – ‏(‏1527‏)‏ حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا عبدالأعلى عن معمر؛ عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛

أنهم كانوا يضربون على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، إذا اشتروا طعاما جزافا، أن يبيعوه في مكانه حتى يحولوه‏.‏

‏[‏ش ‏(‏جزافا‏)‏ بكسر الجيم وضمها وفتحها، ثلاث لغات، الكسر أفصح وأشهر‏.‏ هو البيع بلا كيل ولا وزن ولا تقدير‏]‏‏.‏

38 – ‏(‏1527‏)‏ وحدثني حرملة بن يحيى‏.‏ حدثنا ابن وهب‏.‏ أخبرني يونس عن ابن شهاب‏.‏ أخبرني سالم بن عبدالله؛ أن أباه قال‏:‏

قد رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ابتاعوا الطعام جزافا، يضربون في أن يبيعوه في مكانهم‏.‏ وذلك حتى يؤوه إلى رحالهم‏.‏

قال ابن شهاب‏:‏ وحدثني عبيدالله بن عبدالله بن عمر؛ أن أباه كان يشتري الطعام جزافا، فيحمله الى أهله‏.‏

39 – ‏(‏1528‏)‏ حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبي كريب‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا زيد بن حباب عن الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبدالله ابن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة‏:‏

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله‏)‏‏.‏

وفي رواية أبي بكر‏:‏ من ابتاع‏.‏

40 – ‏(‏1528‏)‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا عبدالله بن الحارث المخزومي‏.‏ حدثنا الضحاك ابن عثمان عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة؛

أنه قال لمروان‏:‏ أحللت بيع الربا‏.‏ فقال مروان‏:‏ ما فعلت‏.‏ فقال أبي هريرة‏:‏ أحللت بيع الصكاك‏.‏ وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يستوفى‏.‏ قال‏:‏ فخطب مروان الناس‏.‏ فنهى عن بيعها‏.‏

قال سليمان‏:‏ فنظرت الى حرس يأخذونها من أيدي الناس‏.‏

‏[‏ش ‏(‏الصكاك‏)‏ جمع صك‏.‏ وهو الورقة المكتوبة بدين‏.‏ ويجمع أيضا على صكوك‏.‏ والمراد هنا الورقة التي تخرج من ولي الأمر بالرزق لمستحقه‏.‏ بأن يكتب فيها للإنسان كذا وكذا من طعام أو غيره‏.‏ فيبيع صاحبها ذلك لإنسان قبل أن يقبضه‏.‏ وقد اختلف العلماء في ذلك‏]‏‏.‏

41 – ‏(‏1529‏)‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا روح‏.‏ حدثنا ابن جريج‏.‏ حدثني أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول‏:‏

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏(‏إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه‏)‏‏.‏

*3*9 – باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر‏.‏

42 – ‏(‏1530‏)‏ حدثني أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرج‏.‏ أخبرنا ابن وهب‏.‏ حدثني ابن جريج‏:‏ أن أبا الزبير أخبره قال‏:‏ سمعت جابر بن عبدالله يقول‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر، لا يعلم مكيلتها، بالكيل المسمى من التمر‏.‏

‏[‏ش ‏(‏الصبرة‏)‏ الصبرة هي الكومة‏.‏ وهو المجتمع من المكيل‏.‏ والمعنى نهى عن بيع الكومة من التمر المجهولة القدر، بالكيل المعين القدر من التمر‏]‏‏.‏

‏(‏1530‏)‏ – حدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ حدثنا روح بن عبادة‏.‏ حدثنا ابن جريج‏.‏ أخبرني أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول‏:‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله‏.‏ غير أنه لم يذكر‏:‏ من التمر‏.‏ في آخر الحديث‏.‏

*3*10 – باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين‏.‏

43 – ‏(‏1531‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏البيعان، كل واحد منهما بالخيار على صاحبه، ما لم يتفرقا‏.‏ إلا بيع الخيار‏)‏‏.‏

‏(‏1531‏)‏ – حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا يحيى ‏(‏وهو القطان‏)‏‏.‏ ح وحدثنا أبي بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا محمد بن بشر‏.‏ ح وحدثنا ابن نمير‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ كلهم عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ح وحدثني زهير بن حرب وعلي بن حجر‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا إسماعيل‏.‏ ح وحدثنا أبي الربيع وأبي كامل‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا حماد ‏(‏وهو ابن زيد‏)‏‏.‏ جميعا عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ح وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا عبدالوهاب‏.‏ قال؛ سمعت يحيى بن سعيد‏.‏ ح وحدثنا ابن رافع‏.‏ حدثنا ابن أبي فديك‏.‏ أخبرنا الضحاك‏.‏ كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ نحو حديث مالك عن نافع‏.‏

44 – ‏(‏1531‏)‏ حدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا ليث‏.‏ ح وحدثنا محمد بن رمح‏.‏ أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال ‏(‏إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر‏.‏ فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع‏.‏ وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع‏)‏‏.‏

45 – ‏(‏1531‏)‏ وحدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر‏.‏ كلاهما عن سفيان‏.‏ قال زهير‏:‏ حدثنا سفيان ابن عيينة عن ابن جريج‏.‏ قال‏:‏ أملى علي نافع؛ سمع عبدالله بن عمر يقول‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏إذا تبايع المتبايعان بالبيع فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا‏.‏ أو يكون بيعهما عن خيار‏.‏ فأذا كان بيعهما عن خيار، فقد وجب‏)‏‏.‏

زاد ابن أبي عمر في روايته‏:‏ قال نافع‏:‏ فكان إذا بايع رجلا فأراد أن لا يقيله، قام فمشي هنيهة، ثم رجع اليه‏.‏

‏[‏ش ‏(‏هنية‏)‏ هكذا هي في بعض الأصول‏:‏ هنية‏.‏ وفي بعضها هنيهة‏.‏ أي شيئا يسيرا‏]‏‏.‏

46 – ‏(‏1531‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن حجر ‏(‏قال يحيى بن يحيى‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال الآخرون‏:‏ حدثنا إسماعيل بن جعفر‏)‏ عن عبدالله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏كل بيعين لا يبع بينهما حتى يتفرقا‏.‏ إلا بيع الخيار‏)‏‏.‏
11 – باب الصدق في البيع والبيان‏.‏

47 – ‏(‏1532‏)‏ حدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة‏.‏ ح وحدثنا عمرو بن علي‏.‏ حدثنا يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا شعبة عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبدالله بن الحارث، عن حكيم بن حزام،

عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال ‏(‏البيعان بالخيار ما لم يتفرقا‏.‏ فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما‏.‏ وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏بينا‏)‏ أي بين كل واحد لصاحبه ما يحتاج الى بيانه من عيب ونحوه في السلعة والثمن‏.‏

‏(‏محقت بركة بيعهما‏)‏ أي ذهبت بركته‏.‏ وهي زيادته ونمائه‏]‏‏.‏

‏(‏1532‏)‏ – حدثنا عمرو بن علي‏.‏ حدثنا عبدالرحمن بن مهدي‏.‏ حدثنا همام عن أبي التياح‏.‏ قال‏:‏ سمعت عبدالله بن الحارث يحدث عن حكيم بن حزام، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ بمثله‏.‏

قال مسلم بن الحجاج‏:‏ ولد حكيم بن حزام في جوف الكعبة‏.‏ وعاش مائة وعشرين سنة‏.‏

*3*12 – باب من يخدع في البيع‏.‏

48 – ‏(‏1533‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن ايوب قتيبة وابن حجر ‏(‏قال يحيى بن يحيى‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال الآخرون‏:‏ حدثنا إسماعيل بن جعفر‏)‏ عن عبدالله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول‏:‏

ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من بايعت فقل‏:‏ لا خلابة‏)‏‏.‏

فكان إذا بايع يقول‏:‏ لا خلابة‏.‏

‏(‏1533‏)‏ – حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا وكيع‏.‏ حدثنا سفيان‏.‏ ح وحدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة‏.‏ كلاهما عن عبدالله بن دينار، بهذا الإسناد، مثله‏.‏ وليس في حديثهما‏:‏ فكان إذا بايع يقول‏:‏ لا خيابة‏.‏

‏[‏ش ‏(‏لا خلابة‏)‏ لا خديعة‏.‏ أي لا تحل لك خديعتي‏.‏ أو لا يلزمني خديعتك‏.‏

‏(‏لا خيابة‏)‏ كان الرجل ألثغ، فكان يقولها هكذا، ولا يمكنه أن يقول‏:‏ لا خلابة‏]‏‏.‏

*3*13 – باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع‏.‏

49 – ‏(‏1534‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك بن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها‏.‏ نهى البائع والمبتاع‏.‏

‏[‏ش ‏(‏يبدو‏)‏ أي يظهر‏]‏‏.‏

‏(‏1534‏)‏ – حدثنا ابن نمير‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ حدثنا عبيدالله بن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ بمثله‏.‏

50 – ‏(‏1535‏)‏ وحدثني علي بن حجر السعدي، وزهير بن حرب‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا إسماعيل عن ايوب، عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يزهو‏.‏ وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة‏.‏ نهى البائع والمشتري‏.‏

‏[‏ش ‏(‏يزهو‏)‏ قال ابن الأعرابي‏:‏ يقال‏:‏ زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته‏.‏ وأزهى يزهي إذا أحمر أو أصفر‏.‏ قال الجوهري‏:‏ الزهو، بفتح الزاي، وأهل الحجاز يقولون بضمها‏.‏ وهو البسر الملون‏.‏ يقال‏:‏ إذا ظهرت الحمرة أو الصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو‏.‏ وقد زها النخل زهوا‏.‏ وأزهى، لغة‏.‏

‏(‏وعن السنبل حتى يبيض‏)‏ معناه يشتد حبه وهو بدو صلاحه‏.‏

‏(‏ويأمن العاهة‏)‏ هي الآفة تصيب الزرع أو الثمر ونحوه، فتفسده‏]‏‏.‏

51 – ‏(‏1534‏)‏ حدثني زهير بن حرب‏.‏ حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة‏)‏‏.‏

قال‏:‏ يبدو صلاحه، حمرته وصفرته‏.‏

‏(‏1534‏)‏ – وحدثنا محمد بن المثنى‏.‏ وابن أبي عمر‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا عبدالوهاب عن يحيى، بهذا الإسناد، حتى يبدو صلاحه‏.‏ لم يذكر ما بعده‏.‏

2 م – ‏(‏1534‏)‏ حدثنا ابن رافع‏.‏ حدثنا ابن أبي فديك‏.‏ أخبرنا الضحاك عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ بمثل حديث عبدالوهاب‏.‏

3 م – ‏(‏1534‏)‏ حدثنا سويد بن سعيد‏.‏ حدثنا حفص بن ميسرة‏.‏ حدثني موسى بن عقبة بن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ بمثل حديث مالك وعبيدالله‏.‏

52 – ‏(‏1534‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن أبي حجر ‏(‏قال يحيى بن يحيى‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال الآخرون‏:‏ حدثنا إسماعيل‏)‏ ‏(‏وهو ابن أبي جعفر‏)‏ عن عبدالله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه‏)‏‏.‏

‏(‏1534‏)‏ – وحدثنيه زهير بن حرب‏.‏ حدثنا عبدالرحمن عن سفيان‏.‏ ح وحدثنا ابن المثنى‏.‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة‏.‏ كلاهما عن عبدالله بن دينار، بهذا الإسناد‏.‏ وزاد في حديث شعبة‏:‏ فقيل لابن عمر‏:‏ ما صلاحه‏؟‏ قال‏:‏ تذهب عاهته‏.‏

53 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا أبو خيثمة عن ابن الزبير‏.‏ عن جابر‏.‏ ح وحدثنا أحمد بن يونس‏.‏ حدثنا زهير‏.‏ حدثنا أبو الزبير عن جابر‏.‏ قال‏:‏

نهى ‏(‏أو نهانا‏)‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يطيب‏.‏

54 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي‏.‏ حدثنا أبو عاصم‏.‏ ح وحدثني محمد بن حاتم ‏(‏واللفظ له‏)‏‏.‏ حدثنا روح‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا زكريا بن إسحاق‏.‏ حدثنا عمرو بن دينار؛ أنه سمع جابر ابن عبدالله يقول‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه‏.‏

55 – ‏(‏1537‏)‏ حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري‏.‏ قال‏:‏ سألت ابن عباس عن بيع النخل‏؟‏ فقال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل‏.‏ وحتى يوزن‏.‏ قال فقلت‏:‏ ما يوزن‏؟‏ فقال رجل عنده‏:‏ حتى يحزر‏.‏

‏[‏ش ‏(‏حتى يأكل منه أو يؤكل‏)‏ معناه حتى يصلح لأن يؤكل في الجملة‏.‏ وليس المراد كمال أكله‏.‏ وذلك يكون عند بدو الصلاح‏.‏

‏(‏حتى يحزر‏)‏ أي يخرص‏.‏ والحزر والخرص هو التقدير‏]‏‏.‏

56 – ‏(‏1538‏)‏ حدثني أبو كريب محمد بن العلاء‏.‏ حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة‏.‏ قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها‏)‏‏.‏

57 – ‏(‏1534‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري‏.‏ ح وحدثنا ابن نمير وزهير بن حرب ‏(‏واللفظ لهما‏)‏ قالا‏:‏ حدثنا سفيان‏.‏ حدثنا الزهري عن سالم، عن ابن عمر؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه‏.‏ وعن بيع الثمر بالتمر‏.‏

‏[‏ش ‏(‏الثمر بالتمر‏)‏ معناه بيع الرطب بالتمر‏]‏‏.‏

‏(‏1539‏)‏ – قال ابن عمر‏:‏ وحدثنا زيد بن ثابت؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا‏.‏ زاد ابن نمير في روايته‏:‏ أن تباع‏.‏

‏[‏ش ‏(‏العرايا‏)‏ جمع عرية، فعيلة بمعنى مفعولة‏.‏ من عراة يعروة إذا قصده‏.‏ ويحتمل أن تكون فعيلة، فاعلة، من عرى يعري إذا خلع ثوبه‏.‏ كأنها عريت من جملة التحريم، فعريت أي خرجت‏.‏ وقيل في تفسيرها أنه لما نهى عن المزابنة، وهي بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر، رخص في جملة المزابنة في العرايا‏.‏ وهو أن من لا تخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل لهم يطعمهم منه، ويكون قد فضل له من قوته تمر، فيجيء الى صاحب النخل، فيقول له‏:‏ يعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر‏.‏ فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها، مع الناس‏.‏ فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق‏.‏ قال ابن الأثير في النهاية‏]‏‏.‏

58 – ‏(‏1538‏)‏ وحدثني أبو الطاهر وحرملة ‏(‏واللفظ لحرملة‏)‏ قالا‏:‏ أخبرنا ابن وهب‏.‏ أخبرني يونس عن ابن شهاب‏.‏ حدثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أن أبا هريرة قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه‏.‏ ولا تبتاعوا الثمر بالتمر‏)‏‏.‏

قال ابن شهاب‏:‏ وحدثني سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، سواء‏.‏

*3*14 – باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا‏.‏

59 – ‏(‏1539‏)‏ وحدثني محمد بن رافع‏.‏ حدثنا حجين بن المثنى‏.‏ حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة والمحاقلة‏.‏ والمزانبة أن يباع ثمر النخل بالتمر‏.‏ والمحاقلة أن يباع الزرع بالقمح‏.‏ واستكراء الأرض بالقمح‏.‏

قال‏:‏ وأخبرني سالم بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه‏.‏ ولا تبتاعوا الثمر بالتمر‏.‏

وقال سالم‏:‏ أخبرني عبدالله عن زيد بن ثابت، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر‏.‏ ولم يرخص في غير ذلك‏.‏

60 – ‏(‏1539‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من الثمر‏.‏

‏[‏ش ‏(‏بخرصها‏)‏ هو بفتح الخاء وكسرها‏.‏ الفتح أشهر‏.‏ ومعناه بقدر ما فيها إذا صار تمرا‏.‏ فمن فتح قال‏:‏ هو مصدر، أي اسم الفاعل‏.‏ ومن كسر قال‏:‏ هو اسم للشيء المخروص‏]‏‏.‏

61 – ‏(‏1539‏)‏ وحدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا سليمان عن بلال عن يحيى بن سعيد‏.‏ أخبرني نافع؛ أنه سمع عبدالله بن عمر يحدث‏:‏ أن زيد ابن ثابت حدثه‏:‏

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا‏.‏ يأكلونها رطبا‏.‏

‏(‏1539‏)‏ – وحدثناه محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا عبدالوهاب‏.‏ قال‏:‏ سمعت يحيى بن سعيد يقول‏:‏ أخبرني نافع، بهذا الإسناد، مثله‏.‏

62 – ‏(‏1539‏)‏ وحدثناه يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا هشيم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد‏.‏ غير أنه قال‏:‏ والعرية النخلة تجعل للقوم فيبيعونها بخرصها ثمرا‏.‏

63 – ‏(‏1539‏)‏ وحدثنا محمح بن رمح بن المهاجر‏.‏ حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن عبدالله بن عمر‏.‏ حدثني زيد بن ثابت؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرية بخرصها تمرا‏.‏

قال يحيى‏:‏ العرية أن يشتري الرجل ثمر النخلات لطعام أهله رطبا، بخرصها تمرا‏.‏

64 – ‏(‏1539‏)‏ وحدثنا ابن نمير‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ حدثنا عبيدالله‏.‏ حدثني نافع عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا‏.‏

65 – ‏(‏1539‏)‏ وحدثناه ابن المثنى‏.‏ حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيدالله، بهذا الإسناد‏.‏ وقال‏:‏ أن تؤخذ بخرصها‏.‏

66 – ‏(‏1539‏)‏ وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا حماد‏.‏ ح وحدثنيه علي بن حجر‏.‏ حدثنا إسماعيل‏.‏ كلاهما عن أيوب، عن نافع، بهذا الإسناد؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها‏.‏

67 – ‏(‏1540‏)‏ وحدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي‏.‏ حدثنا سليمان ‏(‏يعني ابن بلال‏)‏، عن يحيى ‏(‏وهو ابن سعيد‏)‏، عن بشير بن يسار، عن بعض أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل دارهم‏.‏ منهم سهل بن أبي حثمة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر بالتمر‏.‏ وقال ‏(‏ذلك الربا، تلك المزابنة‏)‏‏.‏ إلا أنه رخص في بيع العرية‏.‏ النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا‏.‏ يأكلونها رطبا‏.‏

68 – ‏(‏1540‏)‏ وحدثنا قتيبة‏.‏ حدثنا ليث‏.‏ ح وحدثنا ابن رمح‏.‏ أخبرنا الليث عن يحيى ابن سعيد، عن بشير بن يسار، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا‏:‏

رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيع العرية بخرصها ثمرا‏.‏

69 – ‏(‏1540‏)‏ وحدثنا محمد بن المثنى وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر‏.‏ جميعا عن الثقفي‏.‏ قال‏:‏ سمعت يحيى بن سعيد يقوب‏:‏ أخبرني بشير بن يسار عن بعض أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، من أهل داره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى‏.‏ فذكر بمثل حديث سليمان ابن بلال عن يحيى‏.‏ غير أن إسحاق وابن المثنى جعلا ‏(‏مكان الربا‏)‏ الزبن‏.‏ وقال ابن أبي عمر‏:‏ الربا‏.‏

‏[‏ش ‏(‏الزبن‏)‏ أصل الزبن الدفع‏.‏ وسمي هذا العقد مزابنة لأنهم يتدافعون في مخاصمتهم بسببه لكثرة الغرر والخطر‏]‏‏.‏

‏(‏1540‏)‏ – وحدثناه عمرو الناقد وابن نمير‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ نحو حديثهم‏.‏

70 – ‏(‏1540‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وحسن الحلواني‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا أبو أسامة عن الوليد ابن كثير‏.‏ حدثني بشير بن يسار مولى بني حارثة؛ أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه‏:‏

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة‏.‏ الثمر بالتمر‏.‏ إلا أصحاب العرايا‏.‏ فإنه قد أذن لهم‏.‏

71 – ‏(‏1541‏)‏ حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب‏.‏ حدثنا مالك‏.‏ ح وحدثنا يحيى بن يحيى ‏(‏واللفظ له‏)‏‏.‏ قال‏:‏ قلت لمالك‏:‏ حدثك داود بن الحصين عن أبي سفيان ‏(‏مولى ابن أبي أحمد‏)‏‏.‏ عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة ‏(‏يشك داود قال‏:‏ خمسة أو دون خمسة‏)‏ ‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏

72 – ‏(‏1542‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى التميمي‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة‏.‏ والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا‏.‏ وبيع الكرم بالزبيب كيلا‏.‏

73 – ‏(‏1542‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا محمد بن بشر‏.‏ حدثنا عبيدالله عن نافع؛ أن عبدالله أخبره؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة‏.‏ والمزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلا، وبيع العنب بالزبيب كيلا، وبيع الزرع بالحنطة كيلا‏.‏

‏(‏1542‏)‏ – وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثناه ابن أبي زائدة عن عبيدالله، بهذا الإسناد، مثله‏.‏

74 – ‏(‏1542‏)‏ حدثني يحيى بن معين وهارون بن عبدالله وحسين بن عيسى‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا أبو أسامة‏.‏ حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر، قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة‏.‏ والمزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلا‏.‏ وبيع الزبيب بالعنب كيلا‏.‏ وعن كل ثمر بخرصه‏.‏

75 – ‏(‏1542‏)‏ حدثني علي بن حجر السعدي وزهير بن حرب‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا إسماعيل ‏(‏وهو ابن إبراهيم‏)‏ عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة‏.‏ والمزابنة أن يباع ما في رؤوس النخل بتمر، بكيل مسمى‏.‏ إن زاد فلي، وإن نقص فعلي‏.‏

‏(‏1542‏)‏ – وحدثنيه أبو الربيع وأبو كامل‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا حماد، بهذا الإسناد، نحوه‏.‏

76 – ‏(‏1542‏)‏ حدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا ليث‏.‏ ح وحدثني محمد بن رمح‏.‏ أخبرنا الليث عن نافع، عن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة‏:‏ أن يبيع ثمر حائطه، إن كانت نخلا، بتمر كيلا‏.‏ وإن كان كرما، أن يبيعه بزبيب كيلا‏.‏ وإن كان زرعا، أن يبيعه بكيل طعام‏.‏ نهى عن ذلك كله‏.‏

وفي رواية قتيبة‏.‏ أو كان زرعا‏.‏

‏[‏ش ‏(‏حائطه‏)‏ الحائط هنا البستان، فيجمع على حوائط‏.‏ وأما الحائط، بمعنى الجدار، فيجمع على حيطان‏]‏‏.‏

‏(‏1542‏)‏ – وحدثنيه أبو الطاهر‏.‏ أخبرنا ابن وهاب‏.‏ حدثني يونس‏.‏ ح وحدثناه ابن رافع‏.‏ حدثنا ابن أبي فديك‏.‏ أخبرني الضحاك‏.‏ ح وحدثنيه سويد بن سعيد‏.‏ حدثنا حفص بن ميسرة‏.‏ حدثني موسى بن عقبة‏.‏ كلهم عن نافع، بهذا الإسناد، نحو حديثهم‏.‏

*3*15 – باب من باع نخلا عليها ثمر‏.‏

77 – ‏(‏1543‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من باع نخلا قد أبرت، فثمرتها للبائع‏.‏ إلا أن يشترط المبتاع‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏أبرت‏)‏ قال أهل اللغة‏:‏ يقال‏:‏ أبرت النخل آبرة أبرا، بالتخفيف، كأكلته آكله أكلا‏.‏ وأبرته بالتشديد أؤبره تأبيرا، كعلمته أعلمه تعليما‏.‏ وهو أن يشق طالع النخلة ليذر فيه شيء من طلع ذكر النخل‏.‏ والإبار هو شقة سراء حط فيه شيء أولا‏]‏‏.‏

78 – ‏(‏1543‏)‏ حدثنا محمد بن المثتى‏.‏ حدثنا يحيى بن سعيد‏.‏ ح وحدثنا ابن نمير‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ جميعا عن عبيدالله‏.‏ ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ‏(‏واللفظ له‏)‏‏.‏ حدثنا محمد بن بشر‏.‏ حدثنا عبيدالله بن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏أيما نخل اشترى أصولها وقد أبرت، فإن ثمرها للذي أبرها‏.‏ إلا أن يشترط الذي اشتراها‏)‏‏.‏

79 – ‏(‏1543‏)‏ وحدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا ليث‏.‏ ح وحدثنا ابن رمح‏.‏ أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏أيما امرئ أبر نخلا، ثم باع أصلها، فللذي أبر ثمر النخل‏.‏ إلا أن يشترط المبتاع‏)‏‏.‏

‏(‏1543‏)‏ – وحدثناه أبو الربيع وأبو كامل‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا حماد‏.‏ ح وحدثنيه زعير بن حرب‏.‏ حدثنا إسماعيل‏.‏ كلاهما عن أيوب، عن نافع، بهذا الإسناد، نحوه‏.‏

80 – ‏(‏1543‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح‏.‏ قالا‏:‏ أخبرنا الليث‏.‏ ح وحدثنيه قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر‏.‏ قال‏:‏

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏(‏من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها‏.‏ إلا أن يشترط المبتاع‏.‏ ومن ابتاع عبدا فماله للذي باعه‏.‏ إلا أن يشترط المبتاع‏)‏‏.‏

‏(‏1543‏)‏ – وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ‏(‏قال يحيى‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال الآخران‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة‏)‏ عن الزهري، بهذا الإسناد، مثله‏.‏

2 م – ‏(‏1543‏)‏ وحدثني حرملة بن يحيى‏.‏ أخبرنا ابن وهب‏.‏ أخبرني يونس عن ابن شهاب‏.‏ حدثني سالم ابن عبدالله بن عمر؛ أن أباه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏.‏ بمثله‏.‏

*3*16 – باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، وعن المخابرة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين

81 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير وزهير بن حرب‏.‏ قالوا جميعا‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة‏.‏ وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه‏.‏ ولا يباع إلا بالدينار والدرهم‏.‏ إلا العرايا‏.‏

‏[‏ش ‏(‏والمخابرة‏)‏ المخابرة والمزارعة متقاربان‏.‏ وهما المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع‏.‏ كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة‏.‏ لكن في المزارعة يكون البذر من مالك الأرض‏.‏ وفي المخابرة يكون البذر من العامل‏.‏ وقال جماعة من أهل اللغة وغيرهم‏:‏ المخابرة مشتقة من الخبير وهو الأكار، أي الفلاح‏.‏ وقيل‏:‏ مشتقة من الخبار وهي الأرض اللينة‏.‏ وقيل‏:‏ من الخبرة، وهي النصيب، وهي بضم الخاء‏.‏ وقال الجوهري‏:‏ قال أبو عبيد‏:‏ هي النصيب من سمك أو لحم‏.‏ ويقال‏:‏ تخبروا خبرة، إذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها‏]‏‏.‏

‏(‏1536‏)‏ – وحدثنا عبد بن حميد‏.‏ أخبرنا أبو عاصم‏.‏ أخبرنا ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير؛ أنهما سمعا جابر بن عبدالله يقول‏:‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فذكر بمثله‏.‏

82 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي‏.‏ أخبرنا مخلد بن يزيد الجزرى‏.‏ حدثنا ابن جريج‏.‏ أخبرني عطاء عن جابر بن عبدالله؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة‏.‏ وعن بيع الثمرة حتى تطعم‏.‏ ولا تباع إلا بالدراهم والدنانير‏.‏ إلا العرايا‏.‏

قال عطاء‏:‏ فسر لنا جابر قال‏:‏ أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل الى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر‏.‏ وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلا‏.‏ والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك‏.‏ يبيع الزرع القائم بالحب كيلا‏.‏

‏[‏ش ‏(‏تطعم‏)‏ أي يبدو صلاحها وتصير طعاما يطيب أكلها‏]‏‏.‏

83 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد بن أبي خلف‏.‏ كلاهما عن زكريا‏.‏ قال ابن أبي خلف‏:‏ حدثنا زكريا بن عدي‏.‏ أخبرنا عبيدالله عن زيد بن أنيسة‏.‏ حدثنا أبو الوليد المكي ‏(‏وهو جالس عند عطاء بن أبي رباح‏)‏ عن جابر بن عبدالله؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة‏.‏ وأن تشتري النخل حتى تشقه‏.‏ ‏(‏والإشقاء أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء‏)‏ والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم‏.‏ والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر‏.‏ والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك‏.‏

قال زيد‏:‏ قلت لعطاء بن أبي رباح‏:‏ أسمعت جابر بن عبدالله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏

84 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثنا عبدالله بن هاشم‏.‏ حدثنا بهز‏.‏ حدثنا سليم بن حيان‏.‏ حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة‏.‏ وعن بيع الثمرة حتى تشقح‏.‏

قال قلت لسعيد‏:‏ ما تشقح‏؟‏ قال‏:‏ تحمار وتصفار ويؤكل منها‏.‏

85 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري ومحمد بن عبيد الغبري ‏(‏واللفظ لعبيدالله‏)‏ قالا‏:‏ حدثنا حماد بن زيد‏.‏ حدثنا أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة ‏(‏قال أحدهما‏:‏ بيع السنين هي المعاومة‏)‏ وعن الثنيا ورخص في العرايا‏.‏

‏[‏ش ‏(‏الثنيا‏)‏ هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول‏.‏ كقوله‏:‏ بعتك هذه الصبرة إلا بعضها‏]‏‏.‏

‏(‏1536‏)‏ – وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا إسماعيل ‏(‏وهو ابن علية‏)‏ عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله‏.‏ غير أنه لا يذكر‏:‏ بيع السنين هي المعاومة‏.‏

86 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثني إسحاق بن منصور‏.‏ حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد‏.‏ حدثنا رباح بن أبي معروف‏.‏ قال‏:‏ سمعت عطاء عن جابر بن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض‏.‏ وعن بيعها السنين‏.‏ وعن بيع الثمر حتى يطيب‏.‏

*3*17 – باب كراء الأرض‏.‏

87 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثني أبو كامل الجحدري‏.‏ حدثنا حماد ‏(‏يعني ابن زيد‏)‏ عن مطر الوراق، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض‏.‏

88 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثنا عبد بن حميد‏.‏ حدثنا محمد بن الفضل‏.‏ ‏(‏لقبه عارم، وهو أبو النعمان السدوسي‏)‏‏.‏ حدثنا مهدي بن ميمون‏.‏ حدثنا مطر الوراق عن عطاء، عن جابر بن عبدالله، قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من كانت له أرض فليزرعها‏.‏ فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه‏)‏‏.‏

89 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا الحكم بن موسى‏.‏ حدثنا هقل ‏(‏يعني ابن زياد‏)‏ عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

كان لرجال فضول أرضين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من كانت له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه‏.‏ فأن أبى فليمسك أرضه‏.‏

90 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثني محمد بن حاتم‏.‏ حدثنا معلى بن منصور الرازي‏.‏ حدثنا خالد‏.‏ أخبرنا الشيباني عن بكير بن الأخنس، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ‏.‏

91 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا ابن نمير‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ حدثنا عبدالملك عن عطاء، عن جابر، قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من كانت له أرض فليزرعها‏.‏ فإن لم يستطع أن يزرعها، وعجز عنها، فليمنحها أخاه المسلم‏.‏ ولا يؤاجرها إياه‏)‏‏.‏

92 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثنا شيبان بن فروخ‏.‏ حدثنا همام‏.‏ قال‏:‏ سأل سليمان بن موسى عطاء فقال‏:‏ أحدثك جابر بن عبدالله؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكرها‏)‏‏.‏

قال‏:‏ نعم‏.‏

93 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا سفيان عن عمرو، عن جابر؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة‏.‏

94 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثني حجاج بن الشاعر‏.‏ حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد‏.‏ حدثنا سليم بن حيان‏.‏ حدثنا سعيد بن ميناء‏.‏ قال‏:‏ سمعت جابر بن عبدالله يقول‏:‏

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏من كان له فضل أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه‏.‏ ولا تبيعوها‏)‏‏.‏

فقلت لسعيد‏:‏ ما قوله‏:‏ ولا تبيعوها‏؟‏ يعني الكراء‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏

95 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا أحمد بن يونس‏.‏ حدثنا زهير‏.‏ حدثنا أبو الزبير عن جابر‏.‏ قال‏:‏

كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فنصيب من القصرى ومن كذا‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من كانت له أرض فليزرعها أو فليحرثها أخاه‏.‏ وإلا فليدعها‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏القصرى‏)‏ على وزن القبطى‏.‏ هكذا ضبطناه وكذا ضبطه الجمهور، وهو المشهور‏.‏ وهو ما بقي من الحب في السنبل بعد الدياس‏.‏ ويقال له القصارة‏.‏ وهذا الأسم أشهر من القصرى‏]‏‏.‏

96 – ‏(‏1536‏)‏ حدثني أبو الطاهر وأحمد بن عيسى‏.‏ جميعا عن ابن وهب‏.‏ قال ابن عيسى‏:‏ حدثنا عبدالله بن وهب‏.‏ حدثني هشام بن سعد؛ أن أبا الزبير المكي حدثه‏.‏ قال‏:‏ سمعت جابر بن عبدالله يقول‏:‏

كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ الأرض بالثلث أو الربع‏.‏ بالماذيانات‏.‏ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الحين فقال ‏(‏من كانت له أرض فليزرعها‏.‏ فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه‏.‏ فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏بالماذيانات‏)‏ هي مسايل المياه‏.‏ وقيل ما ينبت على حافتي مسيل الماء‏.‏ وقيل‏:‏ ما ينبت حول السواق‏.‏ وهي لفظة معربة، وليست عربية‏]‏‏.‏

97 – ‏(‏1536‏)‏ حدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا يحيى بن حماد‏.‏ حدثنا أبو عوانة عن سليمان‏.‏ حدثنا أبو سيان عن جابر‏.‏ قال‏:‏

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ‏(‏من كانت له أرض فليهبها أو ليعرها‏)‏‏.‏

98 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثنيه حجاج بن الشاعر‏.‏ حدثنا أبو الجواب‏.‏ حدثنا عمار بن رزيق عن الأعمش، بهذا الإسناد‏.‏ غير أنه قال‏:‏ فليزرعها أو ليزرعها رجلا‏.‏

99 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثني هارون بن سعيد الأيلي‏.‏ حدثنا ابن وهب‏.‏ أخبرني عمرو ‏(‏وهو ابن الحارث‏)‏؛ أن بكيرا حدثه؛ أن عبدالله بن أبي سلمة حدثه عن النعمان بن أبي عياش، عن جابر بن عبدالله؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض‏.‏

100 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر، قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الأرض البيضاء سنتين أو ثلاثا‏.‏

101 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر‏.‏ قال‏:‏

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين‏.‏

وفي رواية ابن أبي شيبة‏:‏ عن بيع الثمر سنين‏.‏

102 – ‏(‏1544‏)‏ حدثنا حسن بن علي الحلواني‏.‏ حدثنا أبو توبة‏.‏ حدثنا معاوية عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة‏.‏ قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه‏.‏ فإن أبى فليمسك أرضه‏)‏‏.‏

103 – ‏(‏1536‏)‏ وحدثنا الحسن الحلواني‏.‏ حدثنا أبو توبة‏.‏ حدثنا معاوية عن يحيى بن أبي كثير؛ أن يزيد بن نعيم أخبره؛ أن جابر بن عبدالله أخبره؛

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن المزابنة والحقول‏.‏ فقال جابر بن عبدالله‏:‏ المزابنة الثمر بالتمر‏.‏ والحقول كراء الأرض‏.‏

104 – ‏(‏1545‏)‏ حدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا يعقوب ‏(‏يعني ابن عبدالرحمن القاري‏)‏ عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة‏.‏ قال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة‏.‏

105 – ‏(‏1546‏)‏ وحدثني أبو الطاهر‏.‏ أخبرنا ابن وهب‏.‏ أخبرني مالك ابن أنس عن داود بن الحصين؛ أن أبا سفيان مولى أبي أحمد أخبره؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة‏.‏ والمزابنة اشتراء الثمر في رؤوس النخل‏.‏ والمحاقلة كراء الأرض‏.‏

106 – ‏(‏1547‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع العتكي ‏(‏قال أبو الربيع‏:‏ حدثنا‏.‏ وقال يحيى‏:‏ أخبرنا حماد بن زيد‏)‏ عن عمرو‏.‏ قال‏:‏ سمعت ابن عمر يقول‏:‏

كنا لا نرى بالخبر بأسا حتى كان عام أول‏.‏ فزعم رافع أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه‏.‏

‏[‏ش ‏(‏بالخبر‏)‏ ضبطناه بكسر الخاء وفتحها‏.‏ والكسر أصح وأشهر‏.‏ وهو بمعنى المخابرة‏]‏‏.‏

107 – ‏(‏1547‏)‏ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا سفيان‏.‏ ح وحدثني علي بن حجر وإبراهيم ابن دينار‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا إسماعيل ‏(‏وهو ابن علية‏)‏ عن أيوب‏.‏ ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا وكيع‏.‏ حدثنا سفيان‏.‏ كلهم عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد، مثله‏.‏ وزاد في حديث ابن عيينة‏:‏

فتركناه من أجله‏.‏

108 – ‏(‏1547‏)‏ وحدثني علي بن حجر‏.‏ حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن أبي الخليل، عن مجاهد‏.‏ قال‏:‏ قال ابن عمر‏:‏ لقد منعنا رافع نفع أرضنا‏.‏

109 – ‏(‏1547‏)‏ وحدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا زيد بن زريع عن أيوب، عن نافع؛

أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرا من خلافة معاوية‏.‏ حتى بلغه في آخر خلافة معاوية؛ أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فدخل عليه وأنا معه‏.‏ فسأله فقال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع‏.‏ فتركها ابن عمر بعد‏.‏

وكان إذا سئل عنها، بعد، قال‏:‏ زعم رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها‏.‏

‏(‏1547‏)‏ – وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل‏.‏ قال‏:‏ حدثنا حماد‏.‏ ح وحدثني علي بن حجر‏.‏ حدثنا إسماعيل‏.‏ كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد، مثله‏.‏ وزاد في حديث ابن علية‏:‏ قال‏:‏ فتركها ابن عمر بعد ذلك‏.‏ فكان لا يكريها‏.‏

110 – ‏(‏1547‏)‏ وحدثنا ابن نمير‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ حدثنا عبيدالله عن نافع‏.‏ قال‏:‏

ذهبت مع ابن عمر إلى رافع بن خديج‏.‏ حتى أتاه بالبلاط‏.‏ فأخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع‏.‏

‏[‏ش ‏(‏بالبلاط‏)‏ مكان معروف بالمدينة مبلط بالحجارة، وهو بقرب مسجد رسول الله‏]‏‏.‏

‏(‏1547‏)‏ – وحدثني ابن أبي خلف وحجاج بن الشاعر‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا زكريا عن ابن عدي‏.‏ أخبرنا عبيدالله ابن عمرو عن زيد، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه أتى رافعا‏.‏ فذكر هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

111 – ‏(‏1547‏)‏ حدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا حسين ‏(‏يعني ابن حسن بن يسار‏)‏‏.‏ حدثنا ابن عون عن نافع؛ أن ابن عمر كان يؤجر الأرض‏.‏ قال‏:‏ فنبئ حديثا عن رافع بن خديج‏.‏ قال‏:‏ فانطلق بي معه إليه‏.‏ قال‏:‏ فذكر عن بعض عمومته،

ذكر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن كراء الأرض‏.‏ قال‏:‏ فتركه ابن عمر فلم يأجره‏.‏

‏(‏1547‏)‏ – وحدثنيه محمد بن حاتم‏.‏ حدثنا يزيد بن هارون‏.‏ حدثنا ابن عون، بهذا الإسناد‏.‏ وقال‏:‏ فحدثه عن بعض عمومته، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

112 – ‏(‏1547‏)‏ وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث بن سعد‏.‏ حدثني أبي عن جدي‏.‏ حدثني عقيل بن خالد عن أبن شهاب؛ أنه قال‏:‏ أخبرني سالم بن عبدالله؛

أن عبدالله بن عمر كان يكري أرضه‏.‏ حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض‏.‏ فلقيه عبدالله فقال‏:‏ يا ابن خديج‏!‏ ماذا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كراء الأرض‏؟‏ قال رافع بن خديج لعبدالله‏:‏ سمعت عمي ‏(‏وكان قد شهد بدرا‏)‏ يحدثان أهل الدار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض‏.‏ قال عبدالله‏:‏ لقد كنت أعلم، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الأرض تكرى‏.‏ ثم خشى عبدالله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث في ذلك شيئا لم يكن علمه‏.‏ فترك كراء الأرض‏.‏

*3*18 – باب كراء الأرض بالطعام‏.‏

113 – ‏(‏1548‏)‏ وحدثني علي بن حجر السعدي ويعقوب بن إبراهيم‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا إسماعيل ‏(‏وهو ابن علية‏)‏ عن أيوب، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج قال‏:‏

كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فنكريها بالربع والثلث والطعام المسمى‏.‏ فجائنا ذات بوم رجل من عمومتي‏.‏ فقال‏:‏ نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا‏.‏ وطواعية الله ورسوله أنفع لنا‏.‏ نهانا أن نحاقل بالأرض فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى‏.‏ وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها‏.‏ وكره كرائها، وما سوى ذلك‏.‏

‏(‏1548‏)‏ – وحدثناه يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب‏.‏ قال‏:‏ كتب إلى يعلى بن حكيم قال‏:‏ سمعت سليمان بن يسار يحدث عن رافع بن خديج‏.‏ قال‏:‏ كنا نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث والربع‏.‏ ثم ذكر بمثل حديث ابن علية‏.‏

2 م – ‏(‏1548‏)‏ وحدثنا يحيى بن حبيب‏.‏ حدثنا خالد بن الحارث‏.‏ ح وحدثنا عمرو بن علي‏.‏ حدثنا عبدالأعلى‏.‏ ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا عبدة‏.‏ كلهم عن ابن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، بهذا الإسناد، مثله‏.‏

3 م – ‏(‏1548‏)‏ وحدثنيه أبو الطاهر‏.‏ أخبرنا ابن وهب‏.‏ أخبرني جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم، بهذا الإسناد، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ولم يقل‏:‏ عن بعض عمومته‏.‏

114 – ‏(‏1548‏)‏ حدثني إسحاق بن منصور‏.‏ أخبرنا أبو مسهر‏.‏ حدثني يحيى بن حمزة‏.‏ حدثني أبو عمر والأوزاعي عن أبي النجاشي، مولى رافع بن خديج، عن رافع؛ أن ظهير بن رافع ‏(‏وهو عمه‏)‏ قال‏:‏ أتاني ظهير فقال‏:‏

لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا‏.‏ فقلت‏:‏ وما ذاك‏؟‏ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق‏.‏ قال‏:‏ سألني كيف تصنعون بمحاقلكم‏؟‏ فقلت‏:‏ نؤاجرها، يا رسول الله‏!‏ على الربيع أو الأوسق من التمر أو الشعير‏.‏ قال‏:‏ فلا تفعلوا‏.‏ ازرعوها‏.‏ أو أزرعوها‏.‏ أو أمسكوها‏.‏

‏[‏ش ‏(‏أتاني ظهير‏)‏ هكذا هو في جميع النسخ‏.‏ وهو صحيح‏.‏ وتقديره‏:‏ عن رافع أن ظهيرا عمه حدثه بحديث‏.‏ قال رافع في بيان ذلك الحديث‏:‏ أتاني ظهير فقال‏:‏ لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وهذا التقدير دل عليه فحوى الكلام‏.‏

‏(‏نؤاجرها على الربيع أو الأوسق‏)‏ هكذا هو في معظم النسخ‏:‏ الربيع هو الساقية والنهر الصغير‏]‏‏.‏

‏(‏1548‏)‏ – حدثنا محمد بن حاتم‏.‏ حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن عكرمة بن عمار، عن أبي النجاشي، عن رافع، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا‏.‏ ولم يذكر‏:‏ عن عمه ظهير‏.‏

*3*19 – باب كراء الأرض بالذهب والورق‏.‏

115 – ‏(‏1547‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى قال‏:‏ قرأت على مالك عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن حنظلة بن قيس؛ أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض‏؟‏ فقال‏:‏

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض‏.‏ قال فقلت‏:‏ أبالذهب والورق‏؟‏ فقال‏:‏ أما بالذهب والورق، فلا بأس به‏.‏

116 – ‏(‏1547‏)‏ حدثنا إسحاق‏.‏ أخبرنا عيسى بن يونس‏.‏ حدثنا الأوزاعي عن ربيعة بن عبدالرحمن‏.‏ حدثني حنظلة بن قيس الأنصاري قال‏:‏

سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق‏؟‏ فقال‏:‏ لا بأس به‏.‏ إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي على الماذيانات‏.‏ وأقبال الجداول‏.‏ وأشياء من الزرع‏.‏ فيهلك هذا ويسلم هذا‏.‏ ويسلم هذا ويهلك هذا‏.‏ فلم يكن الناس كراء إلا هذا‏.‏ فلذلك زجر عنه‏.‏ فأما شيء معلوم مضمون، فلا بأس به‏.‏

‏[‏ش ‏(‏وأقبال الجداول‏)‏ الأقبال أي أوائلها ورؤوسها‏.‏ والجداول هو جمع جدول‏.‏ وهو النهر الصغير كالساقية‏]‏‏.‏

117 – ‏(‏1547‏)‏ حدثنا عمرو الناقد‏.‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد، عن حنظلة الزرقي؛ أنه سمع رافع بن خديج يقول‏:‏

كنا أكثر الأنصار حقلا‏.‏ قال‏:‏ كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه‏.‏ فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه‏.‏ فنهانا عن ذلك‏.‏ وأما الورق فلم ينهنا‏.‏

‏(‏1547‏)‏ – حدثنا أبو الربيع‏.‏ حدثنا حماد‏.‏ ح وحدثنا ابن المثنى‏.‏ حدثنا يزيد بن هارون‏.‏ جميعا عن يحيى بن سعيد‏.‏ بهذا الإسناد، نحوه‏.‏

*3*20 – باب في المزارعة والمؤاجرة‏.‏

118 – ‏(‏1549‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا عبدالواحد بن زياد‏.‏ ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا علي بن مسهر‏.‏ كلاهما عن الشيباني عن عبدالله بن السائب‏.‏ قال‏:‏ سألت عبدالله ابن معقل عن المزارعة‏؟‏ فقال‏:‏ أخبرني ثابت بن الضحاك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة‏.‏ وفي رواية أبي شيبة؛ نهى عنها‏.‏ وقال‏:‏ سألت ابن معقل‏.‏ ولم يسم عبدالله‏.‏

119 – ‏(‏1549‏)‏ حدثنا إسحاق بن منصور‏.‏ أخبرنا يحيى بن حماد‏.‏ أخبرنا أبو عوانة عن سليمان الشيباني، عن عبدالله بن السائب‏.‏ قال‏:‏ دخلنا على عبدالله بن معقل فسألناه عن المزارعة‏؟‏ فقال‏:‏ زعم ثابت؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة‏.‏ وأمر بالمؤاجرة‏.‏ وقال ‏(‏لا بأس لها‏)‏‏.‏

*3*21 – باب الأرض تمنح‏.‏

120 – ‏(‏1550‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو؛ أن مجاهدا قال لطاووس‏:‏ انطلق بنا الى رافع بن خديج‏.‏ فاسمع منه الحديث عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال فانتهره‏.‏ قال‏:‏ إني والله‏!‏ لو أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ما فعلته‏.‏ ولكن حدثني من هو أعلم به منهم ‏(‏يعني ابن عباس‏)‏؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لأن يمنح الرجل أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما‏)‏‏.‏

121 – ‏(‏1550‏)‏ وحدثنا ابن أبي عمر‏.‏ حدثنا سفيان عن عمرو، وابن طاووس عن طاووس؛ أنه كان يخابر‏.‏ قال عمرو‏:‏ فقلت له‏:‏

يا أبا عبدالرحمن‏!‏ لو تركت هذه المخابرة فإنهم يزعمون؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة‏.‏ فقال‏:‏ أي عمرو‏!‏ أخبرني أعلمهم بذلك ‏(‏يعني ابن عباس‏)‏؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها‏.‏ إنما قال ‏(‏يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏فاسمع منه الحديث‏)‏ روى‏:‏ فاسمع بوصل الهمزة مجزوما على الأمر‏.‏ وبقطعها مرفوعا على الخبر، فأسمع‏.‏ وكلاهما صحيح‏.‏ والأول أجود‏]‏‏.‏

‏(‏1550‏)‏ – حدثنا ابن أبي عمر‏.‏ حدثنا الثقفي عن أيوب‏.‏ ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق ابن إبراهيم‏.‏ جميعا عن وكيع، عن سفيان‏.‏ ح وحدثنا محمد بن رمح‏.‏ أخبرنا الليث عن ابن جريج‏.‏ ح وحدثني علي بن حجر‏.‏ حدثنا الفضل بن موسى عن شريك، عن شعبة‏.‏ كلهم عن عمرو ابن دينار عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ نحو حديثهم‏.‏

122 – ‏(‏1550‏)‏ وحدثني عبد بن حميد ومحمد بن رافع ‏(‏قال عبد‏:‏

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا‏)‏ ‏(‏لشيء معلوم‏)‏ قال‏:‏ وقال ابن عباس‏:‏ هو الحقل‏.‏ وهو بلسان الأنصار المحاقلة‏.‏

‏[‏ش ‏(‏لشيء معلوم‏)‏ تفسير من بعض الرواة لكتابة‏:‏ كذا كذا‏]‏‏.‏

123 – ‏(‏1550‏)‏ وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدرامي‏.‏ أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقى‏.‏ حدثنا عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبدالملك بن يزيد، عن طاوس، عن ابن عباس،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏من كانت له أرض فإنه أن يمنحها أخاه خير‏)‏‏.‏