كتاب الآداب


                                                                                            صحيح مسلم

 

كتاب الآداب

*3*1 – باب‏:‏ النهي عن التكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء

1 – ‏(‏2131‏)‏ حدثني أبو كريب، محمد بن العلاء وابن أبي عمر ‏(‏قال أبو كريب‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال ابن أبي عمر‏:‏ حدثنا‏)‏ واللفظ له، قالا‏:‏ حدثنا مروان ‏(‏يعنيان الفزاري‏)‏ عن حميد، عن أنس‏.‏ قال‏:‏

نادى رجل رجلا بالبقيع‏:‏ يا أبا القاسم‏!‏ فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال‏:‏ يا رسول الله‏!‏ إني لم أعنك‏.‏ إنما دعوت فلانا‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي‏)‏‏.‏

2 – ‏(‏2132‏)‏ حدثني إبراهيم بن زياد ‏(‏وهو الملقب بسبلان‏)‏‏.‏ أخبرنا عباد ابن عباد عن عبيدالله ابن عمر وأخيه عبدالله‏.‏ سمعه منهما سنة أربع وأربعين ومائة‏.‏ يحدثان عن نافع، عن ابن عمر‏.‏ قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏إن أحب أسمائكم إلى الله عبدالله وعبدالرحمن‏)‏‏.‏

3 – ‏(‏2133‏)‏ حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ‏(‏قال عثمان‏:‏ حدثنا‏.‏ وقال إسحاق‏:‏ أخبرنا‏)‏ جرير عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

ولد لرجل منا غلام‏.‏ فسماه محمدا‏.‏ فقال له قومه‏:‏ لا ندعك تسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فانطلق بابنه حامله على ظهره‏.‏ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله‏!‏ ولد لي غلام‏.‏ فسميته محمدا‏.‏ فقال لي قومي‏:‏ لا ندعك تسمي باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي‏.‏ فإنما أنا قاسم‏.‏ أقسم بينكم‏)‏‏.‏

4 – ‏(‏2133‏)‏ حدثنا هناد بن السرى‏.‏ حدثنا عبثر عن حصين، عن سالم ابن أبي الجعد، عن جابر ابن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

ولد لرجل منا غلام‏.‏ فسماه محمدا‏.‏ فقلنا‏:‏ لا نكنيك برسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى تستأمره‏.‏ قال فأتاه‏.‏ فقال‏:‏ إنه ولد لي غلام فسميته برسول الله‏.‏ وإن قومي أبو أن يكنوني به‏.‏ حتى تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال ‏(‏سموا باسمي‏.‏ ولا تكنوا بكنيتي‏.‏ فإنما بعثت قاسما‏.‏ أقسم بينكم‏)‏‏.‏

‏(‏2133‏)‏ – حدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي‏.‏ حدثنا خالد ‏(‏يعني الطحان‏)‏ عن حصين، بهذا الإسناد، ولم يذكر ‏(‏فإنما بعثت قاسما‏.‏ أقسم بينكم‏)‏‏.‏

5 – ‏(‏2133‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا وكيع عن الأعمش‏.‏ ح وحدثني أبو سعيد الأشج‏.‏ حدثنا وكيع‏.‏ حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي‏.‏ فإني أنا أبو القاسم‏.‏ أقسم بينكم‏)‏‏.‏ وفي رواية أبي بكر ‏(‏ولا تكتنوا‏)‏‏.‏

‏(‏2133‏)‏ – وحدثنا أبو كريب‏.‏ حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، بهذا الإسناد‏.‏ وقال ‏(‏إنما جعلت قاسما أقسم بينكم‏)‏‏.‏

6 – ‏(‏2133‏)‏ حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا محمد ابن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة‏.‏ سمعت قتادة عن سالم، عن جابر بن عبدالله؛

أن رجلا من الأنصار ولد له غلام‏.‏ فأراد أن يسميه محمدا‏.‏ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله‏.‏ فقال ‏(‏أحسنت الأنصار‏.‏ سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي‏)‏‏.‏

7 – ‏(‏2133‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى‏.‏ كلاهما عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور‏.‏ ح وحدثني محمد بن عمرو بن جبلة‏.‏ حدثنا محمد ‏(‏يعني ابن جعفر‏)‏‏.‏ ح وحدثنا ابن المثنى‏.‏ حدثنا ابن أبي عدي‏.‏ كلاهما عن شعبة، عن حصين‏.‏ ح وحدثني بشر بن خالد‏.‏ أخبرنا محمد ‏(‏يعني ابن جعفر‏)‏‏.‏ حدثنا شعبة عن سليمان‏.‏ كلهم عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وإسحاق بن منصور‏.‏ قالا‏:‏ أخبرنا النضر بن شميل‏.‏ حدثنا شعبة عن قتادة ومنصور وسليمان وحصين بن عبدالرحمن‏.‏ قالوا‏:‏ سمعنا سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ بنحو حديث من ذكرنا حديثهم من قبل‏.‏ وفي حديث النضر عن شعبة، قال‏:‏ وزاد فيه حصين وسليمان‏.‏ قال حصين‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏إنما بعثت قاسما أقسم بينكم‏)‏‏.‏ وقال سليمان ‏(‏فإنما أنا قاسم أقسم بينكم‏)‏‏.‏

‏(‏2133‏)‏ – حدثنا عمرو الناقد ومحمد بن عبدالله بن نمير‏.‏ جميعا عن سفيان قال عمرو‏:‏ حدثنا سفيان ابن عيينة‏.‏ حدثنا ابن المنكدر؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول‏:‏

ولد لرجل منا غلام‏.‏ فسماه القاسم‏.‏ فقلنا‏:‏ لا نكنيك أبا القاسم‏.‏ ولا ننعمك عينا‏.‏ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فذكر ذلك له‏.‏ فقال ‏(‏أسم ابنك عبدالرحمن‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏ولا ننعمك عينا‏)‏ قال القسطلاني‏:‏ أي لا نكرمك ولا نقر عينك بذلك‏]‏‏.‏

2 م – ‏(‏2133‏)‏ وحدثني أمية بن بسطام‏.‏ حدثنا يزيد ‏(‏يعني ابن زريع‏)‏‏.‏ ح وحدثني علي بن حجر‏.‏ حدثنا إسماعيل ‏(‏يعني ابن علية‏)‏‏.‏ كلاهما عن روح بن القاسم‏.‏ عن محمد بن المنكدر، عن جابر‏.‏ بمثل حديث ابن عيينة‏.‏ غير أنه لم يذكر‏:‏ ولا ننعمك عينا‏.‏

8 – ‏(‏2134‏)‏ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب، عن محمد بن سيرين‏.‏ قال‏:‏ سمعت أبا هريرة يقول‏:‏

قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ‏(‏تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي‏)‏ قال عمرو‏:‏ عن أبي هريرة‏.‏ ولم يقل‏:‏ سمعت‏.‏

9 – ‏(‏2135‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير وأبو سعيد الأشج ومحمد بن المثنى العنزي ‏(‏واللفظ لابن نمير‏)‏‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا ابن إدريس عن أبيه، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة‏.‏ قال‏:‏

لما قدمت نجران سألوني‏.‏ فقالوا‏:‏ إنكم تقرؤن‏:‏ يا أخت هارون‏.‏ وموسى قبل عيسى بكذا وكذا‏.‏ فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك‏.‏ فقال ‏(‏إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم‏)‏‏.‏

*3*2 – باب‏:‏ كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، وبنافع ونحوه

10 – ‏(‏2136‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة ‏(‏قال أبو بكر‏:‏ حدثنا معتمر ابن سليمان عن الركين، عن أبيه، عن سمرة‏.‏ وقال يحيى‏:‏ أخبرنا المعتمر بن سليمان‏.‏ قال‏:‏ سمعت الركين يحدث عن أبيه، عن سمرة بن جندب‏)‏ قال‏:‏

نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء‏:‏ أفلح‏.‏ ورباح، ويسار، ونافع‏.‏

11 – ‏(‏2136‏)‏ وحدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا جرير عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن سمرة بن جندب‏.‏ قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا تسم غلامك رباحا، ولا يسارا، ولا أفلح، ولا نافعا‏)‏‏.‏

12 – ‏(‏2137‏)‏ حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس‏.‏ حدثنا زهير‏.‏ حدثنا منصور عن هلال ابن يساف، عن ربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب‏.‏ قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏أحب الكلام إلى الله أربع‏:‏ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر‏.‏ لا يضرك بأيهن بدأت‏.‏ ولا تسمين غلامك يسارا، ولا رباحا، ولا نجيحا، ولا أفلح، فإنك تقول‏:‏ أثم هو‏؟‏ فلا يكون‏.‏ فيقول‏:‏ لا‏)‏‏.‏

إنما هن أربع‏.‏ فلا تزيدن علي‏.‏

‏[‏ش إنما هن أربع‏)‏ هو قول الراوي‏.‏ ليس من الحديث‏.‏

‏(‏فلا تزيدن علي‏)‏ معناه‏:‏ الذي سمعته أربع كلمات‏.‏ وكذا رويتهن لكم‏.‏ فلا تزيدوا علي في الرواية، ولا تنقلوا عني غير الأربع‏]‏‏.‏

‏(‏2137‏)‏ – وحدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرني جرير‏.‏ ح وحدثني أمية بن بسطام‏.‏ حدثنا يزيد بن زريع‏.‏ حدثنا روح ‏(‏وهو ابن القاسم‏)‏‏.‏ ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا محمد ابن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة‏.‏ كلهم عن منصور، بإسناد زهير‏.‏ فأما حديث جرير وروح، فكمثل حديث زهير بقصته‏.‏ وأما حديث شعبة فليس فيه إلا ذكر تسمية الغلام‏.‏ ولم يذكر الكلام الأربع‏.‏

13 – ‏(‏2138‏)‏ حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف‏.‏ حدثنا روح‏.‏ حدثنا ابن جريج‏.‏ أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول‏:‏

أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع‏.‏ وبنحو ذلك‏.‏ ثم رأيته سكت بعد عنها‏.‏ فلم يقل شيئا‏.‏ ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك‏.‏ ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك‏.‏ ثم تركه‏.‏

*3*3 – باب‏:‏ استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن، وتغيير اسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما

14 – ‏(‏2139‏)‏ حدثنا أحمد بن حنبل وزهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيدالله بن سعيد ومحمد بن بشار‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيدالله‏.‏ أخبرني نافع عن ابن عمر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية، وقال ‏(‏أنت جميلة‏)‏‏.‏

قال أحمد – مكان أخبرني – عن‏.‏

15 – ‏(‏2139‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا الحسن بن موسى‏.‏ حدثنا حماد بن سلمة عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر؛

أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية‏.‏ فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة‏.‏

16 – ‏(‏2140‏)‏ حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر ‏(‏واللفظ لعمرو‏)‏‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا سفيان عن محمد بن عبدالرحمن، مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس‏.‏ قال‏:‏

كانت جويرية اسمها برة‏.‏ فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية‏.‏ وكان يكره أن يقال‏:‏ خرج من عند برة‏.‏ وفي حديث ابن أبي عمر عن كريب قال‏:‏ سمعت ابن عباس‏.‏

17 – ‏(‏2141‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة‏.‏ سمعت أبا رافع يحدث عن أبي هريرة‏.‏ ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ‏.‏ حدثنا أبي‏.‏ حدثنا شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ أن زينب كان اسمها برة‏.‏ فقيل‏:‏ نزكى نفسها‏.‏ فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب‏.‏ ولفظ الحديث لهؤلاء دون ابن بشار‏.‏ وقال ابن أبي شيبة‏:‏ حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة‏.‏

18 – ‏(‏2142‏)‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا عيسى بن يونس‏.‏ ح وحدثنا أبو كريب‏.‏ حدثنا أبو أسامة‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا الوليد بن كثير‏.‏ حدثني محمد بن عمرو بن عطاء‏.‏ حدثتني زينب بنت أم سلمة‏.‏ قالت‏:‏ كان اسمي برة‏.‏ فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب‏.‏

قالت‏:‏ ودخلت عليه زينب بنت جحش، واسمها برة‏.‏ فسماها زينب‏.‏

19 – ‏(‏2142‏)‏ حدثنا عمرو الناقد‏.‏ حدثنا هاشم بن القاسم‏.‏ حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء‏.‏ قال‏:‏ سميت ابنتي برة‏.‏ فقالت لي زينب بنت أبي سلمة‏:‏

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الاسم‏.‏ وسميت برة‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم‏)‏ فقالوا‏:‏ بم نسميها‏؟‏ قال ‏(‏سموها زينب‏)‏‏.‏

*3*4 – باب‏:‏ تحريم التسمي بملك الأملاك، وبملك الملوك

20 – ‏(‏2143‏)‏ حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة – واللفظ لأحمد – ‏(‏قال الأشعثي‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال الآخران‏:‏ حدثنا‏)‏ سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك‏)‏

زاد ابن أبي شيبة في روايته ‏(‏لا مالك إلا الله عز وجل‏)‏‏.‏

قال الأشعثي‏:‏ قال سفيان‏:‏ مثل شاهان شاه‏.‏

وقال أحمد بن حنبل‏:‏ سألت أبا عمرو عن أخنع‏؟‏ فقال‏:‏ أوضع‏.‏

‏[‏ش ‏(‏أخنع‏)‏ قيل أخنع بمعنى أفجر‏.‏ يقال‏:‏ خنع الرجل إلى المرأة، والمرأة إليه، أي دعاها إلى الفجور‏]‏‏.‏

21 – ‏(‏2143‏)‏ حدثنا محمد بن رافع‏.‏ حدثنا عبدالرزاق‏.‏ أخبرنا معمر عن همام بن منبه‏.‏ قال‏:‏ هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فذكر أحاديث منها‏:‏

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه وأغيظه عليه، رجل كان يسمى ملك الأملاك‏.‏ لا ملك إلا الله‏)‏‏.‏

*3*5 – باب‏:‏ استحباب تحنيك المولود عند ولا دته وحمله إلى صالح يحنكه، وجواز تسميته يوم ولا دته، واستحباب التسمية بعبدالله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام

22 – ‏(‏2144‏)‏ حدثنا عبدالأعلى بن حماد‏.‏ حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني، عن أنس ابن مالك، قال‏:‏

ذهبت بعبدالله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد‏.‏ ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له‏.‏ فقال ‏(‏هل معك تمر‏؟‏‏)‏ فقلت‏:‏ نعم‏.‏ فناولته تمرات‏.‏ فألقاهن في فيه‏.‏ فلاكهن‏.‏ ثم فغر فا الصبي فمجه في فيه‏.‏ فجعل الصبي يتلمظه‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏حب الأنصار التمر‏)‏ وسماه عبدالله‏.‏

‏[‏ش ‏(‏تحنيك‏)‏ اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولا دته بتمر‏.‏ فإن تعذر، فما في معناه أو قريب منه من الحلو‏.‏ فيمضغ المحنك التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع‏.‏ ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه، ليدخل شيء منها جوفه‏.‏ ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به، رجلا كان أو امرأة‏.‏ فإن لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه‏.‏

‏(‏يهنأ‏)‏ أي يطليه بالقطران، وهو الهناء‏.‏ يقال‏:‏ هنأت البعير أهنؤه‏.‏

‏(‏فلاكهن‏)‏ قال أهل اللغة‏:‏ اللوك مختص بمضغ الشيء الصلب‏.‏

‏(‏فغر فاه‏)‏ أي فتحه‏.‏

‏(‏فمجه‏)‏ أي طرحه‏.‏

‏(‏يتلمظه‏)‏ أي يحرك لسانه ليتتبع ما فيه من آثار التمر‏.‏ والتلمظ واللمظ فعل ذلك باللسان‏.‏ يقصد به فاعله تنقية الفم من بقايا الطعام‏.‏ وكذلك ما على الشفتين‏.‏ وأكثر ما يفعل ذلك في شيء يستطيبه‏.‏ ويقال‏:‏ تلمظ يتلمظ تلمظا‏.‏ ولمظ يلمظ لمظا‏.‏ ويقال لذلك الشيء الباقي‏:‏ لماظه‏.‏

‏(‏حب الأنصار التمر‏)‏ روي بضم الحاء وكسرها‏.‏ فالكسر بمعنى المحبوب‏.‏ كالذبح بمعنى المذبوح‏.‏ وعلى هذا فالباء مرفوعة‏.‏ أي محبوب الأنصار التمر‏.‏ أما من ضم الحاء فهو مصدر‏.‏ وفي الباء على هذا وجهان‏:‏ النصب، وهو الأشهر، والرفع‏.‏ فمن نصب فتقديره‏:‏ انظروا حب الأنصار التمر‏.‏ فينصب التمر أيضا‏.‏ ومن رفع قال هو مبتدأ حذف خبره، أي حب الأنصار التمر لازم، أو هكذا، أو عادة من صغرهم‏]‏‏.‏

23 – ‏(‏2144‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا يزيد بن هارون‏.‏ أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك‏.‏ قال‏:‏

كان ابن لأبي طلحة يشتكي‏.‏ فخرج أبو طلحة‏.‏ فقبض الصبي‏.‏ فلما رجع أبو طلحة قال‏:‏ ما فعل ابني‏؟‏ قالت أم سليم‏:‏ هو أسكن مما كان‏.‏ فقربت إليه العشاء فتعشى‏.‏ ثم أصاب منها‏.‏ فلما فرغ قالت‏:‏ واروا الصبي‏.‏ فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره‏.‏ فقال ‏(‏أعرستم الليلة‏؟‏‏)‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ قال ‏(‏اللهم‏!‏ بارك لهما‏)‏ فولدت غلاما‏.‏ فقال لي أبو طلحة‏:‏ احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ وبعثت معه بتمرات‏.‏ فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ‏(‏أمعه شيء‏؟‏‏)‏ قالوا‏:‏ نعم‏.‏ تمرات‏.‏ فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها‏.‏ ثم أخذها من فيه‏.‏ فجعلها في في الصبي‏.‏ ثم حنكه، وسماه عبدالله‏.‏

‏[‏ش ‏(‏هو أسكن مما كان‏)‏ هذا من استعمال المعاريض عند الحاجة‏.‏ وهو كلام فصيح‏.‏ مع أن المفهوم منه أنه قد هان مرضه وسهل، وهو في الحياة‏.‏

‏(‏واروا الصبي‏)‏ أمر من المواراة، وهو الإخفاء، أي ادفنوه‏.‏

‏(‏أعرستم الليلة‏)‏ هو كناية عن الجماع‏.‏ قال الأصمعي والجمهور‏:‏ يقال‏:‏ أعرس الرجل إذا دخل بامرأته‏.‏ قالوا‏:‏ ولا يقال فيه‏:‏ عرس‏.‏ وأراد هنا الوطء‏]‏‏.‏

‏(‏2144‏)‏ – حدثنا محمد بن بشار‏.‏ حدثنا حماد بن مسعدة‏.‏ حدثنا ابن عون عن محمد، عن أنس، بهذه القصة، نحو حديث يزيد‏.‏

24 – ‏(‏2145‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعبدالله بن براد الأشعري وأبو كريب‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال‏:‏

ولد لي غلام‏.‏ فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة‏.‏

25 – ‏(‏2146‏)‏ حدثنا الحكم بن موسى، أبو صالح‏.‏ حدثنا شعيب ‏(‏يعني ابن إسحاق‏)‏‏.‏ أخبرني هشام بن عروة‏.‏ حدثني عروة بن الزبير وفاطمة بنت المنذر بن الزبير؛ أنهما قالا‏:‏

خرجت أسماء بنت أبي بكر، حين هاجرت، وهي حبلى بعبدالله بن الزبير‏.‏ فقدمت قباء‏.‏ فنفست بعبدالله بقباء‏.‏ ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنكه‏.‏ فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فوضعه في حجره‏.‏ ثم دعا بتمرة‏.‏ قال قالت عائشة‏:‏ فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها‏.‏ فمضغها‏.‏ ثم بصقها في فيه‏.‏ فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ثم قالت أسماء‏:‏ ثم مسحه وصلى عليه وسماه عبدالله‏.‏ ثم جاء، وهو ابن سبع سنين أو ثمان، ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وأمره بذلك الزبير‏.‏ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلا إليه‏.‏ ثم بايعه‏.‏

26 – ‏(‏2146‏)‏ حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء‏.‏ حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه، عن أسماء؛

أنها حملت، بعبدالله بن الزبير، بمكة‏.‏ قالت‏:‏ فخرجت وأنا متم‏.‏ فأتيت المدينة‏.‏ فنزلت بقباء‏.‏ فولدته بقباء‏.‏ ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره‏.‏ ثم دعا بتمرة فمضغها‏.‏ ثم تفل في فيه‏.‏ فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ثم حنكه بالتمرة‏.‏ ثم دعا له وبرك عليه‏.‏ وكان أول مولود ولد في الإسلام‏.‏

‏[‏ش ‏(‏وأنا متم‏)‏ أي مقاربة للولادة‏]‏‏.‏

‏(‏2146‏)‏ – حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا خالد بن مخلد عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر؛

أنها هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي حبلى بعبدالله ابن الزبير‏.‏ فذكر نحو حديث أبي أسامة‏.‏

27 – ‏(‏2147‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا عبدالله بن نمير‏.‏ حدثنا هشام ‏(‏يعني ابن عروة‏)‏ عن أبيه، عن عائشة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان‏.‏ فيبرك عليهم، ويحنكهم‏.‏

28 – ‏(‏2148‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام، عن أبيه، عن عائشة‏.‏ قالت‏:‏

جئنا بعبدالله بن الزبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه‏.‏ فطلبنا تمرة‏.‏ فعز علينا طلبها‏.‏

29 – ‏(‏2149‏)‏ حدثني محمد بن سهل التميمي وأبو بكر بن إسحاق‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا ابن أبي مريم‏.‏ حدثنا محمد ‏(‏وهو ابن مطرف؛ أبو غسان‏)‏‏.‏ حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد‏.‏ قال‏:‏

أتي بالمنذر ابن أبي أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين ولد، فوضعه النبي صلى الله عليه وسلم على فخذه‏.‏ وأبو أسيد جالس‏.‏ فلهى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه‏.‏ فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فأقلبوه‏.‏ فاستفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال ‏(‏أين الصبي‏؟‏‏)‏ فقال أبو أسيد‏:‏ أقلبناه‏.‏ يا رسول الله‏!‏ فقال ‏(‏ما اسمه‏؟‏‏)‏ قال‏:‏ فلان‏.‏ يا رسول الله‏!‏ قال ‏(‏لا‏.‏ ولكن اسمه المنذر‏)‏ فسماه، يومئذ، المنذر‏.‏

‏[‏ش ‏(‏فلهَى‏)‏ ممممم هذه اللفظة، رويت على وجهين‏.‏ والثانية فلهِيَ‏.‏ والأولى لغة طي، والثانية لغة الأكثرين‏.‏ ومعناه اشتغل بشيء بين يديه وأما من اللهو فلها، بالفتح لا غير، يلهو‏.‏ والأشهر في الرواية هنا كسر الهاء‏.‏ وهي لغة أكثر العرب كما ذكرناه‏.‏ واتفق أهل الغريب والشراح على أن معناه اشتغل‏.‏

‏(‏فأقلبوه‏)‏ أي ردوه وصرفوه‏.‏ هكذا وقع في جميع نسخ صحيح مسلم‏:‏ فأقلبوه‏.‏ وأنكره جمهور أهل اللغة والغريب وشراح الحديث‏.‏ وقالوا‏:‏ صوابه‏:‏ قلبوه‏.‏ بحذف الألف‏.‏ قالوا‏:‏ يقال‏:‏ قلبت الصبي والشيء، صرفته ورددته‏.‏ ولا يقال أقلبته‏.‏

‏(‏فاستفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم‏)‏ أي انتبه من شغله وفكره الذي كان فيه‏]‏‏.‏

30 – ‏(‏2150‏)‏ حدثنا أبو الربيع، سليمان بن داود العتكي‏.‏ حدثنا عبدالوارث‏.‏ حدثنا أبو التياح، عن أنس بن مالك‏.‏ قال‏:‏

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا‏.‏ وكان لي أخ يقال له أبو عمير‏.‏ قال‏:‏ أحسبه قال‏:‏ كان فطيما‏.‏ قال‏:‏ فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال ‏(‏أبا عمير‏!‏ ما فعل النغير‏؟‏‏)‏‏.‏ قال‏:‏ فكان يلعب به‏.‏

‏[‏ش ‏(‏فطيما‏)‏ بمعنى المفطوم‏.‏

‏(‏النغير‏)‏ تصغير النغر‏.‏ هو طائر صغير، جمعه نغران‏]‏‏.‏

*3*6 – باب‏:‏ جواز قوله لغير ابنه‏:‏ يا بني، واستحبابه للملاطفة

31 – ‏(‏2151‏)‏ حدثنا محمد بن عبيد الغبري‏.‏ حدثنا أبو عوانة عن أبي عثمان، عن أنس بن مالك‏.‏ قال‏:‏

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏يابني‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏يا بني‏)‏ هو بفتح الياء المشددة وكسرها‏.‏ قرئ بهما في السبع‏.‏ الأكثرون بالكسر‏.‏ وبعضهم بإسكانها‏]‏‏.‏

32 – ‏(‏2152‏)‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر ‏(‏واللفظ لابن أبي عمر‏)‏‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة‏.‏ قال‏:‏

ما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عن الدجال أكثر مما سألته عنه‏.‏ فقال لي ‏(‏أي بني‏!‏ وما ينصبك منه‏؟‏ إنه لن يضرك‏)‏ قال قلت‏:‏ إنهم يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخبز‏.‏ قال ‏(‏هو أهون على الله من ذلك‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏ينصبك‏)‏ من النصب‏.‏ وهو التعب والمشقة‏.‏ أي ما يشق عليك ويتعبك منه‏]‏‏.‏

‏(‏2152‏)‏ – حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا وكيع‏.‏ ح وحدثنا سريج بن يونس‏.‏ حدثنا هشيم‏.‏ ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا جرير‏.‏ ح وحدثني محمد بن رافع‏.‏ حدثنا أبو أسامة‏.‏ كلهم عن إسماعيل، بهذا الإسناد، وليس في حديث أحد منهم قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة ‏(‏أي بني‏)‏ إلا في حديث يزيد وحده‏.‏

*3*7 – باب‏:‏ الاستئذان

33 – ‏(‏2153‏)‏ حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد‏.‏ حدثنا سفيان بن عيينة‏.‏ حدثنا، والله‏!‏ يزيد بن حصيفة عن بسر بن سعيد‏.‏ قال‏:‏ سمعت أبا سعيد الخدري يقول‏:‏

كنت جالسا بالمدينة في مجلس الأنصار‏.‏ فأتانا أبو موسى فزعا أو مذعورا‏.‏ قلنا‏:‏ ما شأنك‏؟‏ قال‏:‏ إن عمر أرسل إلي أن آتيه‏.‏ فأتيت بابه فسلمت ثلاثا فلم يرد علي‏.‏ فرجعت فقال‏:‏ ما منعك أن تأتينا‏؟‏ فقلت‏:‏ إني أتيت‏.‏ فسلمت على بابك ثلاثا‏.‏ فلم يردوا علي‏.‏ فرجعت‏.‏ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له، فليرجع‏)‏‏.‏ فقال عمر‏:‏ أقم عليه البينة‏.‏ وإلا أوجعتك‏.‏

فقال أبي بن كعب‏:‏ لا يقوم معه إلا أصغر القوم‏.‏ قال أبو سعيد‏:‏ قلت‏:‏ أنا أصغر القوم‏.‏ قال‏:‏ فاذهب به‏.‏

‏(‏2153‏)‏ – حدثنا قتيبة بن سعيد وابن أبي عمر‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا سفيان عن يزيد بن خصيفة، بهذا الإسناد‏.‏ وزاد ابن أبي عمر في حديثه‏:‏ قال أبو سعيد‏:‏ فقمت معه، فذهبت إلى عمر، فشهدت‏.‏

34 – ‏(‏2153‏)‏ حدثني أبو الطاهر‏.‏ أخبرني عبدالله بن وهب‏.‏ حدثني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج؛ أن بسر بن سعيد حدثه؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول‏:‏

كنا في مجلس عند أبي بن كعب‏.‏ فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف‏.‏ فقال‏:‏ أنشدكم الله‏!‏ هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏(‏الاستئذان ثلاث‏.‏ فإن أذن لك‏.‏ وإلا فارجع‏)‏‏.‏

قال أبي‏:‏ وما ذاك‏؟‏ قال‏:‏ استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات‏.‏ فلم يؤذن لي فرجعت‏.‏ ثم جئته اليوم فدخلت عليه‏.‏ فأخبرته؛ أني جئت أمس فسلمت ثلاثا‏.‏ ثم انصرفت‏.‏ قال‏:‏ قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل‏.‏ فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك‏؟‏ قال‏:‏ استأذنت، كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال‏:‏ فوالله‏!‏ لأوجعن ظهرك وبطنك‏.‏ أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا‏.‏

فقال أبي بن كعب‏:‏ فوالله‏!‏ لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا‏.‏ قم‏.‏ يا أبا سعيد‏!‏ فقمت حتى أتيت عمر‏.‏ فقلت‏:‏ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا‏.‏

‏[‏ش ‏(‏فلو ما استأذنت‏)‏ أي هلا استأذنت‏.‏ ومعناها التحضيض على الاستئذان‏]‏‏.‏

35 – ‏(‏2153‏)‏ حدثنا نصر بن علي الجهضمي‏.‏ حدثنا بسر ‏(‏يعني ابن مفضل‏)‏‏.‏ حدثنا سعيد بن يزيد عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛

أن أبا موسى أتى باب عمر‏.‏ فاستأذن‏.‏ فقال عمر واحدة‏.‏ ثم استأذن الثانية‏.‏ فقال عمر‏:‏ ثنتان‏.‏ ثم استأذن الثالثة‏.‏ فقال عمر‏:‏ ثلاث‏.‏ ثم انصرف فأتبعه فرده‏.‏ فقال‏:‏ إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فها‏.‏ وإلا، فلأجعلنك عظة‏.‏ قال أبو سعيد‏:‏ فأتانا فقال‏:‏ ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏الاستئذان ثلاث‏؟‏‏)‏ قال‏:‏ فجعلوا يضحكون‏.‏ قال فقلت‏:‏ أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع، تضحكون‏؟‏ انطلق فأنا شريكك في هذه العقوبة‏.‏ فأتاه‏.‏ فقال‏:‏ هذا أبو سعيد‏.‏

‏[‏ش ‏(‏فها وإلا فلأجعلنك عظة‏)‏ أي فهات البينة‏.‏ ‏(‏فقال‏:‏ هذا أبو سعيد‏)‏ أي فقال أبو موسى‏:‏ هذا أبو سعيد يشهد لي بما رويته لك‏]‏‏.‏

‏(‏2153‏)‏ – حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد‏.‏ ح وحدثنا أحمد بن الحسن بن خراش‏.‏ حدثنا شبابة‏.‏ حدثنا شعبة عن الجريري وسعيد بن يزيد‏.‏ كلاهما عن أبي نضرة، قالا‏:‏ سمعناه يحدث عن أبي سعيد الخدري‏.‏ بمعنى حديث بشر بن مفضل عن أبي مسلمة‏.‏

36 – ‏(‏2153‏)‏ وحدثني محمد بن حاتم‏.‏ حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج‏.‏ حدثنا عطاء عن عبيد بن عمير؛

أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا‏.‏ فكأنه وجده مشغولا‏.‏ فرجع‏.‏ فقال عمر‏:‏ ألم تسمع صوت عبدالله بن قيس‏.‏ ائذنوا له‏.‏ فدعي له‏.‏ فقال‏:‏ ما حملك على ما صنعت‏.‏ قال‏:‏ إنا كنا نؤمر بهذا‏.‏ قال‏:‏ لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن‏.‏ فخرج فانطلق إلى مجلس من الأنصار‏.‏ فقالوا‏:‏ لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا‏.‏ فقام أبو سعيد فقال‏:‏ كنا نؤمر بهذا‏.‏ فقال عمر‏:‏ خفي علي هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ألهاني عنه الصفق بالأسواق‏.‏

‏[‏ش ‏(‏ألهاني عنه الصفق بالأسواق‏)‏ أي التجارة والمعاملة في الأسواق‏]‏‏.‏

‏(‏2153‏)‏ – حدثنا محمد بن بشار‏.‏ حدثنا أبو عاصم‏.‏ ح وحدثنا حسين بن حريث‏.‏ حدثنا النضر ‏(‏يعني ابن شميل‏)‏ قالا جميعا‏:‏ حدثنا ابن جريج، بهذا الإسناد، نحوه‏.‏ ولم يذكر في حديث النضر‏:‏ ألهاني عنه الصفق بالأسواق‏.‏

37 – ‏(‏2154‏)‏ حدثنا حسين بن حريث، أبو عمار‏.‏ حدثنا الفضل بن موسى‏.‏ أخبرنا طلحة ابن يحيى عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال‏:‏

جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب فقال‏:‏ السلام عليكم‏.‏ هذا عبدالله بن قيس‏.‏ فلم يأذن له‏.‏ فقال‏:‏ السلام عليكم‏.‏ هذا أبو موسى‏.‏ السلام عليكم‏.‏ هذا الأشعري‏.‏ ثم انصرف‏.‏ فقال‏:‏ ردوا علي‏.‏ ردوا علي‏.‏ فجاء فقال‏:‏ يا أبا موسى‏!‏ ما ردك‏؟‏ كنا في شغل‏.‏ قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏(‏الاستئذان ثلاث‏.‏ فإن أذن لك، وإلا فارجع‏)‏‏.‏ قال‏:‏ لتأتيني على هذا ببينة‏.‏ وإلا فعلت وفعلت‏.‏ فذهب أبو موسى‏.‏

قال عمر‏:‏ إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية‏.‏ وإن لم يجد بينة فلم تجدوه‏.‏ فلما أن جاء بالعشي وجدوه‏.‏ قال‏:‏ يا أبا موسى‏!‏ ما تقول‏؟‏ أقد وجدت‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أبي بن كعب‏.‏ قال‏:‏ عدل‏.‏ قال‏:‏ يا أبا الطفيل‏!‏ ما يقول هذا‏؟‏ قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يا ابن الخطاب‏!‏ فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال‏:‏ سبحان الله‏!‏ إنما سمعت شيئا‏.‏ فأحببت أن أتثبت‏.‏

‏(‏2154‏)‏ – وحدثناه عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان‏.‏ حدثنا علي بن هشام عن طلحة بن يحيى، بهذا الإسناد، غير أنه قال‏:‏ فقال‏:‏ يا أبا المنذر‏!‏ آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏.‏ فلا تكن، يا ابن الخطاب‏!‏ عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ولم يذكر من قول عمر‏:‏ سبحان الله، وما بعده‏.‏

*3*8 – باب‏:‏ كراهة قول المستأذن أنا، إذا قيل من هذا

38 – ‏(‏2155‏)‏ حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير‏.‏ حدثنا عبدالله بن إدريس عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله‏.‏

قال‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فدعوت‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‏(‏من هذا‏؟‏‏)‏ قلت‏:‏ أنا‏.‏ قال‏:‏ فخرج وهو يقول ‏(‏أنا، أنا‏!‏‏!‏‏)‏‏.‏

39 – ‏(‏2155‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة – واللفظ لأبي بكر – ‏(‏قال يحيى‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال أبو بكر‏:‏ حدثنا‏)‏ وكيع عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ابن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏من هذا‏؟‏‏)‏ فقلت‏:‏ أنا‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‏(‏أنا، أنا‏!‏‏!‏‏)‏‏.‏

‏(‏2155‏)‏ – وحدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ حدثنا النضر بن شميل وأبو عامر العقدي‏.‏ ح وحدثنا محمد ابن المثنى‏.‏ حدثني وهب بن جرير‏.‏ ح وحدثني عبدالرحمن بن بشر‏.‏ حدثنا بهز‏.‏ كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد‏.‏ وفي حديثهم‏:‏ كأنه كره ذلك‏.‏

*3*9 – باب‏:‏ تحريم النظر في بيت غيره

40 – ‏(‏2156‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح‏.‏ قالا‏:‏ أخبرنا الليث ‏(‏واللفظ ليحيى‏)‏‏.‏ ح وحدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا ليث عن ابن شهاب؛ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره؛

أن رجلا اطلع في جحر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه‏.‏ فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت به في عينك‏)‏ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏إنما جعل الإذن من أجل البصر‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏مدرى‏)‏ حديدة يسوى بها شعر الرأس‏.‏ وقيل‏:‏ هو شبه المشط‏.‏ وقيل‏:‏ هي أعواد تحدد تجعل شبه المشط‏.‏ وقيل‏:‏ هو عود تسوي به المرأة شعرها‏.‏ وجمعه مداري‏.‏ ويقال في الواحد مدراة ومدراية‏.‏ ويقال‏:‏ تدريت بالمدرى‏.‏

‏(‏تنتظرني‏)‏ هكذا هو في أكثر النسخ أو كثير منها‏.‏ وفي بعضها‏:‏ تنظرني، بحذف التاء الثانية‏.‏ قال القاضي‏:‏ الأول رواية الجمهور‏.‏ قال‏:‏ والصواب الثاني، ويحمل الأول عليه‏]‏‏.‏

41 – ‏(‏2156‏)‏ وحدثني حرملة بن يحيى‏.‏ أخبرنا ابن وهب‏.‏ أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ أن سهل بن سعد الأنصاري أخبره؛

أن رجلا اطلع من جحر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يرجل به رأسه‏.‏ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏لو أعلم أنك تنظر، طعنت به في عينك‏.‏ إنما جعل الله الإذن من أجل البصر‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏يرجل به رأسه‏)‏ هذا يدل لمن قال‏:‏ إنه مشط أو يشبه المشط‏.‏ وترجيل الشعر تسريحه ومشطه‏]‏‏.‏

41 م – ‏(‏2156‏)‏ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن أبي عمر‏.‏ قالوا‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة‏.‏ ح وحدثنا أبو كامل الجحدري‏.‏ حدثنا عبدالواحد بن زياد‏.‏ حدثنا معمر‏.‏ كلاهما عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ نحو حديث الليث ويونس‏.‏

42 – ‏(‏2157‏)‏ حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كامل، فضيل بن حسين وقتيبة ابن سعيد – واللفظ ليحيى وأبي كامل – ‏(‏قال يحيى‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال الآخران‏:‏ حدثنا‏)‏ حماد بن زيد عن عبيدالله ابن أبي بكر، عن أنس بن مالك؛

أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقام إليه بمشقص أو مشاقص‏.‏ فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يختله ليطعنه‏.‏

‏[‏ش ‏(‏مشاقص‏)‏ جمع مشقص‏.‏ وهو نصل عريض السهم‏.‏

‏(‏يختله‏)‏ أي يراوغه ويستغفله‏.‏

‏(‏ليطعنه‏)‏ بضم العين وفتحها‏.‏ والضم أشهر‏]‏‏.‏

43 – ‏(‏2158‏)‏ حدثني زهير بن حرب‏.‏ حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال ‏(‏من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، فقد حل لهم أن يفقؤا عينه‏)‏‏.‏

44 – ‏(‏2158‏)‏ حدثنا ابن أبي عمر‏.‏ حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة، ففقأت عينه، ما كان عليك من جناح‏)‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏فخذفته‏)‏ أي رميته بها من بين إصبعيك‏]‏‏.‏

*3*10 – باب‏:‏ نظر الفجأة

45 – ‏(‏2159‏)‏ حدثني قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا يزيد بن زريع‏.‏ ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‏.‏ حدثنا إسماعيل بن علية‏.‏ كلاهما عن يونس‏.‏ ح وحدثني زهير بن حرب‏.‏ حدثنا هشيم‏.‏ أخبرنا يونس عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير بن عبدالله‏.‏ قال‏:‏

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة‏.‏ فأمرني أن أصرف بصري‏.‏

‏[‏ش ‏(‏نظر الفجاءة‏)‏ ويقال بفتح الفاء وإسكان الجيم والقصر، الفجأة‏:‏ لغتان، هي البغتة‏.‏ ومعنى نظر الفجأة أن يقع نظره على الأجنبية من غير قصد، فلا إثم عليه في أول ذلك‏.‏ فيجب عليه أن يصرف بصره في الحال‏.‏ فإن صرف في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثم‏.‏ قال القاضي‏:‏ قال العلماء‏:‏ وفي هذا حجة أنه لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها‏.‏ وإنما ذلك سنة مستحبة لها – ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال‏]‏‏.‏

‏(‏2159‏)‏ – وحدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا عبدالأعلى‏.‏ وقال إسحاق‏:‏ أخبرنا وكيع‏.‏ حدثنا سفيان‏.‏ كلاهما عن يونس، بهذا الإسناد، مثله‏.‏