ألحرة أخت الأسير بقلم رحاب فارس بريك – فلسطين

هي :”حملتني همك يا خيي”

هو : ماذا عساني أن أفعل يا أختاه؟ لقد صرخت وما من مجيب.

هي : حين صرخت أيها الطفل الجريح يا ساكنا جسد رجل لا يستريح،وصل صراخك إلى أعماقي،والغصة أللتي أحسست بها ، إنتقلت إلى خافقي،وحين استوطن الصمت عالمك،انبعثت روحك مستنجدة بروحي.فعشت ألمك وارتشفت كأسك المرة مره وألف مره.

هو: لقد هجرني الجميع يا أختاه!!!!؟؟واستفرد بي الشيطان.

هي : لست متفاجئه….فهذا حالنا عندما يقع الثور،تدب القسوة في قلب الظالم الذي اغضب الثور بقماشته الحمراء، فينهال عليه بوابل من السكاكين.ومن يطعن بسكاكينه ليس كالذي يتلقى الطعنات.ونحن البشر من طبعنا أن نتخلى عن بعضنا ،إذا بعضنا هوى.لا نمد له يد العون:

هو :إن فراشي قاس وغير مريح.

هي :” بعرف يا سندي” أعلم بان فراشك من شوك وحجارة، وغطائك من جليد، وأعرف أن شمسك تشرق من الغرب،وتغيب من الشرق،وأعرف أن لقمتك مره مثل العلقم، وأعرف بأن رفيقك الصمت، والظلم،والألم،وأن نهارك ثقيل،وليلك طويل.

هو :أحس بشوق لرائحة الخميرة، حين تقوم أمي باعداد الخبز،وأشتاق لشوارع أمضيت طفولتي متراكضا فيها أشتاق لأصدقائي، وأكثر ما أشتاق،هو شوقي لعيون حبيبتي ،فقد تركتها هناك باكيه.وحتى
قد تستغربين إذا قلت لك بأني بت أشتاق حتى لرؤية وجوه
أناس كنت لا أطيق رؤيتها،وأصبحت مقتولا بالشوق لسماع صوت أكثر الناس بعدا عن قلبي.!!!!

أحس أنني بحاجة للبكاء ولكن…….رجولتي تمنعني.

هي :إبك يا أخي كل الرجال يبكون حين يختلون بأنفسهم، حتى الملوك يسترسلون بالنوم ووسائدهم الحريرية مبتلة بالدموع.وأعظم الرجال يبكون كالأطفال فلا تخجل إبك فالدموع تطهر النفوس .

هو :أحس بشوق لحضن أمي أريد أن أعود إليها وأرتمي فوق صدرها كطفل صغير وأقول لها سامحيني يا أمي إذا كنت قد سببت لك الألم.

هي :ليتني يا أخي أستطيع ولو للحظة واحده أن أنزل على قلبك بردا وسلاما وأهديك شيئا من الأمل علني أبعث لك في ظلمة زنزانتك الموحشة شعاعا رفيعا صادقا وطاهرا يخترق صدرك الممتلئ بالألم.

هو :علميني كيف الصبر أختاه؟

هي :تذكر ما أقول لك يا أخي.أنت سجين ومكبل غصبا عنك. أما نحن فسجناء حريتنا كل منا سجين لأطماعه ،سجين شهواته وسجين أنانيته ،إننا نرفس النعمة اللتي قدمها لنا الله عز وجل. فنتذمر ولا نكتفي ونمضي العمر نحلم ولا نكف عن الحلم.ولن نعرف قيمة ما نملك حتى نفقده.

هو :وكيف يعزيني ما تقولين؟

هي :إن ما يعزيك انك ستحس أكثر بالأشياء أللتي حرمت منها، عندما تخرج من أسرك وتصل إلى بلدك ستكون رائحة هواء وطنك أنقى وستحس بالهواء يملأ رئتيك.

هو :وهل سيتذكرني وطني؟

هي : إن الوطن لا ينسى أبناءه، ويحس بوقع خطاهم فيحتضن من غابوا.

وحين تعود ستأكل من نفس الطبق أللذي نأكل منه، لكن لقمتك ستصبح أشهى وألذ من لقمتنا،وفراشك الذي ستتقلب عليه رغم أنه سيكون نفس الفراش إلا أن فراشك سيكون ناعما كالحرير، دافئا كدفء الشمس.

هو :أعلم ذلك ولكني .في هذه اللحظة يقتلني الألم ، وأحس بغصة أو هكذا يتهيأ لي.

هي :جيد. إن كنت تتألم فهذا دليل على أنك على قيد الحياة.

هو :إنهم يهينون جسدي.

هي :لا عليك كثيرون راحت ضمائرهم في غفوة أبديه المهم أن ضميرك صاح لا ينام.

هو :أحس بالخوف وكبريائي يمنعني من الاعتراف بخوفي.

هي :من منا لا يخاف؟؟؟ كونك تخاف هذا يعني بأنك عاقل ولست مجنون.

هو :أحس بضعفي أحيانا، وأحيانا أحس باني أمتلك كل القوى أللتي وجدت على الكرة الأرضية.

هي :إن .القوة وليدة الضعف.فكلما قاسينا أكثر قويت عزيمتنا أكثر.

صحيح ولكن…..ماذا يصنع القوي إذا كبل بقيود أخيه الأنسان؟

عليه أن يصبر فمصيره الفرج.

هو :وماذا عن الألم؟

هي :ألألم شئ زمني لن يدوم ، وإذا فكرت بهذه ألطريقه فسيخف ألمك هو :إنك لا تعرفين شيئا.

هي : أعرف بما تحس ياأخي فأحيانا علينا أن نموت كي نولد من جديد.

ولكي نعبر إلى الجنة، علينا المسير فوق جسور جهنم.

هو :ولكنني أموت هنا كل يوم ألف مره ؟؟؟

هي :لكل شيء نهاية ولا بد أن تنتهي فترة أسرك فتخرج لتفتح الدنيا لك قلبها وتأخذك بأحضانها.ولكن. عدني يا أخي عندما تتحرر أن تحافظ على نفسك وأن ترحم روحك .

هو :ولكنني يا أختي لم أعتد على أحد، ولم أسرق، لم أقتل ، ولم أعتد على عرض، وما أكلت مال يتيم.

هي :أعلم ولكنك يا أخي دفعت ثمن مبادئك أجمل سني عمرك فعد وعدني حين تعود أن تكتب .فصوت الكلمات عال.


أكتب إذا أحسست بالتعب.أكتب.

إن هجرك الجميع وأردت العتب.أكتب

إذا سكن قلبك بركان من غضب .أكتب

وإذا اكتنفك الملل وتسرب الى قلبك .أكتب

وإذا اعتراك شوق لحارتك، لامك،لحبيبتك،

وأحسست قلبك يحترق باللهب.أكتب

وإذا طغى عليك الحزن لسبب أو لغير سبب. أكتب

وإن غزا خافقك إحساس بالحب. أكتب

أكتب فقد قرأت كتاباتك، حرفك من ذهب،

وأصابعك من ذهب،

أكتب…فبالفكر، والعلم، والقلم، تسمو الأمم