ومن الثلاثة الأصوات المختارة

ومن الثلاثة الأصوات المختارة

 

صوت فيه أربعة ألحانٍ من رواية علي بن يحيى

ثاني الثلاثة الأصوات المختارة

تشكى الكميت الجري لما جهدته

 

وبين لو يسطيع أن يتـكـلـمـا

لذلك أدني دون خيلي مـكـانـه

 

وأوصي به ألا يهان ويكـرمـا

فقلت له: إن ألق للـعـين قـرةً

 

فهان علي أن تكل وتـسـأمـا

عدمت إذاً وفري وفارقت مهجتي

 

لئن لم أقل قرناً إن الله سلـمـا

عروضه من الطويل. قوله: (لئن لم أقل قرنا)، يعني أنه يجد في سيره حتى يقيل بهذا الموضع، وهوقرن المنازل، وكثيراً ما يذكره في شعره.
الشعر لعمر بن أبي ربيعة المخزومي، والغناء في هذا اللحن المختار لابن سريج، ثاني ثقيل مطلقٍ في مجرى الوسطى. وفيه لإسحاق أيضاً ثاني ثقيلٍ بالبنصر عن عمرو بن بانة. وفيه ثقيلٌ أول يقال إنه ليحيى المكي. وفيه خفيف رملٍ يقال إنه لأحمد بن موسى المنجم.

 وفيه للمعتضد ثاني ثقيلٍ آخر في نهاية الجودة. وقد كان عمرو بن بانة صنع فيه لحناً فسقط لسقوط صنعته. أخبرني جحظة قال حدثني أبو عبد الله الهشامي قال: صنع عمرو بن بانة لحناً في “تشكي الكميت الجري” فأخبرني بعض عجائزنا بذلك، قالت فأردنا أن نعرضه على متيم لنعلم ما عندها فيه، فقلنا لبعض من أخذه عن عمرو: إن “تشكى الكميت الجري” في اللحن الجديد، فقالت متيم: أيش هذا اللحن الجديد والكميت المحدث؟ قلنا: لحنٌ صنعه عمرو بن بانة. فغنته الجارية، فقالت متيم لها: اقطعي اقطعي، حسبك حسبك هذا! والله لحمار حنينٍ المكسور أشبه مه بالكميت.