نينوى

نـينوى

قال ياقوت إنّ نينوى قرية يونس، ابن متى عليه السلام، بالموصل في العراق. وقال ابن حوقل عند كلامه عن الموصل:”وفيها رستاق نينوى وكانت لهُم مدينة في سالف الزّمان، آثارها بيّنة وأحوالها ظاهرة وسورها مُشاهَد، وهي من شرقي دجلة تجاه الموصل“.

كانت مدينة نينوى، عاصمة الآشوريين، قائمةً على ملتقى نهر خوسور بنهر دجلة. وما تزال أطلالها اليوم بجوار قريتي كورنجك والنبي يونس.

كانت نينوى مقرًا لملوك الآشوريين، إذ تُرَى فيها آثار شلمنصر الأوّل. وفي القرن التاسع قبل الميلاد تحوّل عنها ملوك آشور إلى مدينة كلش، ثم عادوا إليها في عهد الملك سرجون والملك سنحاريب اللذين زادا في حصونها واتّخذا بها قصرًا فاخرًا ما تزال آثاره في قرية النبي يونس ظاهرة حتى الأن.

بعد ذلك هجرها الملك أزار حدون وانتقل إلى بابل ؛ ولكن الملك أشور بانيبال عاد إليها في القرن السابع ق.م وقضى زمنًا طويلاً في زخرفتها.

كانت نينوى حينئذٍ من أكثر مدُن الشرق سكانًا وأعظمها حصانةً وبُنيانًا، إذ كان لها ثلاثة أسوار، بعضها داخل بعض. ولكن الميدييّن استولوا عليها في أوائل القرن السابع بعد حصارٍ عنيفٍ.

قامت على أطلال مدينة نينوى القديمة مدينةٌ حديثةٌ بقيت غير مشهورةٍ في عهد الفرس والمقدونييّن. وفي أواخر القرن الثاني للميلاد وقعت في قبضة الرومان. وبعد أن تداولوها هُم والفرس زمنًا، دخلها هرقل حوالى سنة862 ق.م بعد أن انتصر على جيوش كسرى، ومنه أخذها العرب.

وفي أوائل القرن التاسع عشر ق.م، اندثرت تمامًا وقد شرع المنقّبون عن الآثار في الحفر في جنباتها منذ أواسط القرن التاسع عشر، فعثروا على قصر الملك سرجون ضمن خرائب قرية خورذاباد.