ندوة الرائد: التنظيم النقابي ومشاكله في لبنان

ندوة الرائد :

التنظيم النقابي ومشاكله في لبنان

نشرت وقائع الندوة ي نيسان / ابريل 1962 ، العدد الثامن عشر ، الرائد العربي

بحثت ” ندوة الرائد ” في هذا الشهر موضوع التنظيم النقابي في لبنان . وقد اشترك في الندوة السادة :

غبريال خوري ، رئيس النقابات المتحدة ورئيس نقابة موظفي المصارف في لبنان .

جورج صقر ، رئيس نقابة موظفي شركة موبيل اويل وعضو المجلس التنفيذي للنقابات المتحدة .

فؤاد دريان ، عضو مجلس العمل التحكيمي الناظر في القضايا العمالية في بيروت .

ابراهيم قمبرجي ، استاذ علوم في مشاكل العمال والعلاقات الصناعية .

ادار الندوة الاستاذ عبد المحسن ابو ميزر .

ابو ميزر : دولتنا اليوم مخصصة لبحث قضية على جانب كبير من الأهمية آلا وهي قضية التنظيم النقابي ومشاكله في لبنان . قلة هي التي تعرف طبيعة هذه القضية واسبابها ، وربما قلة أكثر هي المعنية بايجاد الحلول السليمة لها . ونحن في هذه المجلة يهمنا في الدرجة الاولى تسليط الضوء على جواب هذه القضية كخطوة في سبيل خلق اهتمام اكبر وتوفير وعي أعمق لوضع الحلول الصحيحة والعلمية التي يرتئيها اصحاب العلاقة بهذا الموضوع . وكلنا أمل ان توفق ندوتنا هذه في تحقيق ما نصبو اليه .

وقبل ان نبدأ ي طرح الأسئلة نتمنى على الاستاذ فؤاد دريان ان يعطينا صورة عامة عن الوضع النقابي في لبنان .

دريان : يعود الوضع الحالي للتنظيم النقابي في لبنان الى عام 1946 حين صدر قانون العمل اللبناني . وقبل صدور قانون العمل ، كانت التنظيمات العمالية تتخذ طابع الجمعيات ، وكانت تخضع لقانون ” المجلة ” . ثم صدر قانون خاص بالتعويض . الا ان معدلات التعويض التي نص عليها القانون كانت منخضة .

جاءت نقطة التحول حين صدر قانون العمل اللبناني . وبالنسبة للتنظيم النقابي ، فان قانون العمل يعتمد على مبدأ الترخيص ، أي ان النقابة تتقدم بطلب ترخيص مع اسماء الاعضاء المؤسسين الى وزارة الشؤون الاجتماعية . وبعد ان تقوم وزارة الشؤون بالتحقيق بمشاركة دوائر الامن ، يرخص للنقابة بممارسة اعمالها العادية . ونلاحظ تاريخياً ان نشوء النقابات اعتمد عندنا على الاعمال المتشابهة . لكن هذه النقابات لم تعم البلاد ، بل بقيت محصورة في المدن ، مبتدءة في بيروت ، حيث كان معظم العمال يتواجدون فيها . وهنا ي بيروت انشئت نقابات مهنية مختلة . ثم امتدت الحركة الى المدن الاخرى ، واخذت هذه تنشيء نقابات اقليمية خاصة بها . ثم جاءت مرحلة جديدة ، مرحلة التكوين الاتحادي الذي جرى ايضاً على أساس المهن والمصالح المتشابهة.  وهكذا نشأت اتحادات عمالية ثلاثة ،هي النقابات المتحدة للمستخدمين والعمال في لبنان ، وجامعة نقابات العمل والمستخدمين ، واتحاد النقابات المستقلة . ثم نشأ اتحاد عمالي رابع  على اساس اقليمي بحت في هذه المرة ، هو اتحاد نقابات لبنان الشمالي .

هذا هو ، بشكل عام ، الوضع النقابي القائم في لبنان حالياً .