معنى قرارات "اوبك " بالارقام

معنى قرارات “اوبك ” بالارقام

 بقلم معلق ” الرائد العربي ” لشؤون البترول

نشر المقال في آب / اغسطس 1962 ، العدد الثاني والعشرون ، الرائد العربي

يطالع القارئ في الملحق ادناه النص الكامل لقرارات منظمة الاقطار المصدرة للنفط الخام “اوبك ” التي اتخذت في المؤتمر الرابع الذي انعقد في مدينة جنيف في اوائل شهر تموز / يوليو الماضي . وكانت المنظمة قد اتخذت في هذا المؤتمر سبعة قرارات تتفاوت كثيراً في اهميتها ، منها قراران يستلزمان تأملاً وتمعناً ، هما القراران المتصلان برفع سعر الزيت وبدفع ريع عنه منفصل عن ضريبة الدخل . لكن لا بد لنا ، قبل ترجمة هذين القرارين الى لغة الارقام ، من مقدمة موجزة عن نظام الاسعار وتقاسم الارباح في بلدان الشرق الاوسط المنتجة للنفط .

الريع والسعر المعلن وتناصف الارباح

تنص امتيازات البترول الرئيسة في الشرق الاوسط على ان تجني الحكومة نصف ارباح الزيت ويترك النصف الآخر للشركة . هذا هو باختصار قوام قاعدة تناصف الارباح المعمول بها في الشرق الاوسط منذ سنة 1951، اثر تطبيقها في فنزويلا قبل عام من ذلك . على ان في هذا التعريف لقاعدة تناصف الارباح تجاوزاً في التبسيط. فالحكومات تفرض ريعاً او اتاوة على انتاج البترول فيها . وهو النظام الذي كان سائداً قبل سنة 1951 . وفي اغلب اتفاقيات الامتياز للشرق الاوسط حدد الريع بنسبة 12.5 بالمئة من السعر المعلن للزيت . اما في المملكة العربية السعودية فهومحدد ب 22 سنتاً عن البرميل الواحد . وهذا الريع يدفع للحكومة بغض النظر عن الربح او الخسارة . وبعد ذلك تفرض الحكومة ضريبة على ارباح الشركة ، تحسب بحيث يكون مجموعها مع الريع المدفوع اصلاً نصف ارباح الشركة . وبذلك تتقاسم الحكومة والشركة الارباح نصفاً بنصف .

اما بموجب الشرط الثاني في قاعدة تناصف الارباح ، فكانت الارباح تحسب على اساس السعر المعلن لا السعر المحقق فعلاً في الاسواق . وعليه ، فاذا لم تتمكن الشركة من تسويق الزيت بالسعر المعلن كاملاً واضطرت الى ان تجري عليه حسماً ، فانها تتحمل وحدها هذا الحسم ويكون ” نصفها ” ناقصاً بمقدار هذا الحسم ، وبالتالي أقل من ” نصف” الحكومة . من هنا كانت مصلحة القطر المنتج ان يكون السعر المعلن أعلى ما يمكن ان يكون عليه ، لأن عائداتها من الزيت هي نصف هذا السعر المعلن بعد ان تطرح منه تكاليف الانتاج . اما مصلحة الشركة فهي في خفض السعر المعلن الى مستوى السعر في السوق حتى لا تتحمل هي وحدها كامل الفرق بين السعرين . ولهذا ، رأينا شركات النفط تقدم مرات عديدة ، منذ العمل بقاعدة تناصف الارباح ، على خفض السعر المعلن مجاراة للسعر في الاسواق . واتت آخر هذا التخفيضات في آب / اغسطس من سنة 1960 ، عندما انخفض سعر البرميل ما بين 8 و 10 سنتات ، أي بنسبة 4.5 يالمئة تقريباً . وجاء انشاء منظمة الاقطار المصدرة للنفط من اجل وقف هذا التدهور في الاسعار المعلنة ، وبالتالي وقف انخفاض عائدات الاقطار المنتجة. ويجدر بنا ان نذكر ان عائدات الاقطار المنتجة لم تنخفض من حيث كمية المبالغ التي دخلت خزائنها بسبب التزايد الكبير في حجم انتاجها ، اما الذي انخفض فهي عائدتها فيما لو ظل الانتاج محدوداً ، كما كان قبلاً.

كانت حجة الشركات في تخفيضها للاسعار المعلنة ان الاسعار الفعلية في اسواق النفط قد انخفضت . فمنذ سنة 1957 ، أي بعد انفراج ازمة السويس ، تضافرت عوامل عديدة على زيادة العرض بحيث لم يتمكن الطلب ، رغم نموه ، من مجاراته . من هذه العوامل الاكتشافات الجديدة للنفط ، لا سيما في الشرق الاوسط نفسه وفي شمال افريقيا ، اضافة الى دخول روسيا الى سوق النفط العالمية بمقادير متزايدة ، ودخول عدد كبير من شركات النفط المستقلة الى الاسواق ولجوئها الى المضاربة في الاسعار . ومع انخفاض السعر الفعلي اضطرت الشركات الى ان تجري حسومات على السعر المعلن ، كما كانت تسعى الى تخفيض السعر المعلن كلما وسعها ذلك . غير ان تخفيضها الاخير للاسعار المعلنة في الشرق الاوسط أثار عليها ثائرة الاقطار المنتجة وادى ذلك مباشرة الى تأسيس منظمة اوبك . وما قراراتها اليوم الا نتيجة لهذا التخفيض .

رفع الاسعار المعلنة

كان من الطبيعي ان يكون اول قرار تتخذه اوبك في مؤتمرها الاول الذي انعقد في ايلول / سبتمبر 1960 ، ان تحتج على تخفيض الاسعار المعلنة في آب / اغسطس 1960 ، وان ترفض الاعتراف به . لكن احتجاجها لم ينفعها بشيء . وعليه ، فقد قررت في مؤتمرها الرابع ان تجدد طلبها باعادة الاسعار الى ما كانت عليه قبل آب / اغسطس 1960 وأوصت الحكومات بقرارها هذا ورقمه 32 ، بالدخول فوراً في مفاوضات مع شركات النفط كي تتراجع هذه الشركات عن تخفيضها للاسعار المعلنة . على ان اوبك عادت الى النظر في الامر في المؤتمر الخامس تمهيداً لاتخاذ الخطوات التي تراها مناسبة من اجل اعادة اسعار الزيت الخام الى المستوى الذي كان سائداً قبل 9 آب / اغسطس 1960 .

يبدو بوضوح من لهجة هذا القرار ان المنظمة قد عزمت على رفع اسعار الخام واعادتها الى سابق مستواها ، وان كرهت الشركات . فاذا فعلت ذلك ، وليس ما يدعو الى الظن بانها ستعجز في فعلها ، فمعنى ذلك زيادة الاسعار المعلنة الحالية بما يتراوح بين 8 ز 10 سنتات للبرميل .

يذهب هذا القرار الى ابعد من ذلك ، إذ يطلب من الاقطار المنتجة ان تعمل متضامنة على  وضع بنيان معقول للاسعار لتهتدي به في سياسة التسعير التي تتبناها على المدى الطويل  ، وان تجعل اسعار السلع التي تستوردها الاقطار المنتجة ركناً من اركان سياسة التسعبر هذه . ومعنى ذلك هو وضع حد لهذا التدهور المستمر في سعر الزيت الخام بالنسبة الى غيره من السلع، على الاخص المنتجات الصناعية التي تنفق الاقطار المنتجة معظم دخلها من الزيت في استيرادها من الاقطار الصناعية التي تشتري الزيت الخام . ففي السنوات الخمس عشرة الماضية انخفض سعر الخام المصدر من الشرق الاوسط بنسبة 18 بالمئة ، في حين ارتفعت اسعار السلع، خاصة الصناعية التي  تشتريها الدول المنتجة ارتفاعاً كبيراً بلغ حدود الخمسين بالمئة . أي ان السعر الفعلي للزيت الخام قد انخفض بنسبة تتجاوز 45 بالمئة . فالمنظمة ، اذن ، تهدف في قرارها هذا الى هدفين ، احدهما قريب المدى يتعلق برفع اسعار الخام المعلنة الى ما كانت عليه قبل آب / اغسطس 1960 ، والآخر بعيد المدى وهو تسعير الزيت الخام بشكل يتماشى مع غيره من مصادر الطاقة التي يمكن ان تستبدل به ، كالفحم الحجري، وكذلك مع السلع الاخرى التي تشتريها الاقطار المنتجة بعائداتها من النفط .

دفع الريع قبل تناصف الارباح

قرار دفع الريع قبل المناصفة في الارباح هو قرار مهم ، وربما اهم من القرار السابق من حيث عائدات الحكومة على الاقل . هو يقضي بان يدفع الريع على حدة ، قبل تطبيق القرار رقم 33 القاضي بمناصفة الارباح . ولما كان هذا الريع في الغالب هو 12.5 بالمئة من السعر ، أي ما يقارب 15 بالمئة من الارباح الباقية بعد تنزيل تكاليف الانتاج ، فانه يحصر حصة الشركة بنصف ال 85 بالمئة من الارباح ، بحيث تنال الحكومة نصف الارباح ، اي 42.50 بالمئة زائد 15 بالمئة ، فتصبح حصتها 57.5 بالمئة من الارباح . وفي ذلك زيادة في دخل الحكومة من الزيت الخام بنسبة 15 بالمئة ، وهي اكثر من ضعفي الزيادة المتأتية من اعادة الاسعار الى ما كانت عليه قبل آب / اغسطس 1960 . غير ان هذا القرار لا يتعرض لذكر الريع  في اغلب الاقطار المنتجة في الوقت الحاضر ، بل يطلب ” ايجاد معادلة تثبت بمقتضاها دفعات الريع على اساس موحد تعتبره الاقطار الاعضاء منصفاً “. واغلب الظن ان المنظمة تريد ، في هذا المجال،  رفع نسبة الريع مما هو عليه في الشرق الاوسط الى مستواه في فنزويلا ، حيث تتراوح نسبة الريع بين 16.75 و 25 بالمئة ، بحسب طاقة الابار الانتاجية . فكلما ازداد الانتاج انخفضت تكاليفه . وابار الشرق الاوسط تضارع ، من هذه الناحية ، اغزر الابار في فنزويلا وغيرها من البلدان المنتجة . فاذا أخذت اقطار الشرق الاوسط المنتجة للنفط الخام بالحد الاعلى لنسبة الريع الفنزويلي ، ثم اذا اخذت بالاعتبار مقدار الريع النسبي هناك البالغ 25 بالمئة من السعر المعلن للزيت الفنزويلي الذي هو اعلى من السعر المعلن في الشرق الاوسط بنحو 85 سنتاً ، فان الريع الذي تريد تحصيله قد يبلغ 70 سنتاً بدلاً من 22 سنتاً التي تدفع الآن ثم تخصم كلها من حصة الحكومة من العائدات .

تكاليف البيع

يضاف الى القرارين السابقين قرار يقضي بالغاء الحسم الذي تحصل عليه شركات الزيت لقاء تكاليف البيع ، وهو القرار رقم 34 . فشركات النفط في الشرق الاوسط ، بعكس فنزويلا ، تحسم 1 بالمئة من السعر المعلن لقاء ما تتحمله من تكاليف في بيع الزيت . ولما كان هذا الزيت الخام يباع من الشركات نفسها او من شركات منتسبة اليها مهمتها التسويق بشكل حصري او اساسي ، ولما كانت الاقطار المنتجة لا تشارك في ارباح هذه المرحلة ، فقد اعتبرت المنظمة ان الاقطار المنتجة تتحمل نصف تكاليف البيع هذه من دون ان تحصل على اي منفعة بالمقابل ، لذلك اوصت المنظمة الاقطار المنتجة ” بازالة اي اسهام من جهتها في نفقات التسويق ” . وهذا القرار ، بحد ذاته ، يني توفير ملايين عديدة من الدولارات بالنسبة الى كل من الاقطار المنتجة الرئيسة . غير انه يتضاءل ويكاد ينسى عتد اقترانه بالقرارين السابقين .

قرارات ادارية

جاءت القرارات الاخرى قرارات ادارية لا تدخل في هذا الحساب . فالقرار رقم 30 يعدل النظام الداخلي للمنظمة بحيث يسمح لكل قطر غير مؤسس بأن يكون له ممثل في مجلس المحافظين. وكان النظام الاصلي يقضي بان يكون كل قطر من الاقطار الخمسة المؤسسة ، وهي الكويت والمملكة العربية السعودية والعراق وايران وفنزويلا ، ممثلاً بعضو في مجلس المحافظين ، بينما يتمثل الاعضاء الباقون وهم لبيا وقطر واندونيسيا بعضو واحد . وكان القرار رقم 31 قد فضى بقبول ليبيا واندونيسيا في المنظمة . وأوصى القرار رقم 35 حكومات الشرق الاوسط بتأسيس جهاز مماثل للجنة التنسيق الفنزويلية ، وهي اللجنة التي تنفذ سياسة الحكومة البترولية الفنزويلية وتتولى مراقبة شركات النفط . والغاية الاولى من نشاطها هي منع الشركات من بيع الزيت الخام بحسم من السعر المعلن خوف ان يؤدي ذلك الى هبوط سعر الزيت الخام في الاسواق العالمية . وحدد القرار رقم 36 موعد المؤتمر الخامس ، حين تجتمع المنظمة للنظر في ما تم مع الشركات  خصوصاً بما يتعلق بقرار رفع الاسعار المعلنة .

حصيلة القرارات : مئات ملايين الدولارات كل عام

رأينا ان صيغة هذه القرارات ، لا سيما تلك المتعلقة بالريع ، تترك مجالاً للشك في ما تريد اوبك ان تصل اليه . فحتى القرار المتخذ بشأن الاسعار المعلنة والذي يصر على رفع هذه الاسعار فوراً بما يتراوح بين 5 و 10 سنتات للبرميل الواحد ، يترك مجالاً لرفعها فوق ذلك بكثير في المدى البعيد . انما يكفينا ، لتقدير أهمية قرارات المؤتمر الرابع ، ان ننظر الى الهدف المباشر من قرار رفع الاسعار وان نفترض ان اوبك قد تكتفي بالريع المتواضع المعمول به في منطقة الشرق الاوسط ، فنجد ان من شأن هذين القرارين مجتمعين ان يزيدا دخل العراق وحده ، حسب معدل الانتاج الحالي ، أكثر من 50 مليون دولار في السنة ، ودخل كل من الكويت والمملكة العربية السعودية ما يزيد على 70 مليون دولار سنوياً . فاذا كان طموحات اوبك لا تقف عند الريع المحلي وكانت ، كشأنها في اكثر ما استحدثته في قراراتها ، تريد ان تأخذ عن النظام الفنزويلي أحسن ما فيه ، لا سيما من حيث الحد الاعلى للريع ، فان الزيادة المرجوة في عائدات هذه البلدان من البترول الخام قد تكون أكثر من ضعفي ما ذكرنا . اما ما يمكن للمنظمة ان تحصل عليه من شركات النفط ، فأغلب الظن اننا لن نعرف عنه الكثير قبل انعقاد المؤتمر الخامس بعد اربعة اشهر .

ملحق

قرارات منظمة الاقطار المصدرة للنفط الخام في المؤتمر الرابع

في ما يلي ترجمة للنص الكامل للقرارات التي اتخذتها منظمة الاقطار المصدرة للنفط الخام “اوبك” في مؤتمرها الرابع الذي انعقد في مدينة جنيف السويسرية بين 5 و 7 نيسان / ابريل الماضي ، ثم رفع واعيد انعقاده في جنيف بين 4 و 7 من شهر حزيران / يونيو الماضي . وقد رقمت قرارات المؤتمر الرابع هذا استمراراً لارقام المؤتمرات السابقة التي انعقدت في بغداد في 14 ايلول / سبتمبر 1960 وحملت الارقام 1 – 3 وفي كاراكاس بتاريخ 21 كانون الثاني / يناير 1961 وحملت الارقام 4 – 17 وفي طهران بتاريخ اول تشرين الثاني / نومبر 1961 وحملت الارقام 18 – 29 .

القرار رقم 30 – 4

بناء على توصية مجلس المحافظين ، يوافق المؤتمر على :

1 – تعديل الفقرة 8 من القرار 5-2 والفقرة 4-4 من القرار 6-2 على النحو التالي : “اذا قرر المحافظون بأكثرية الثلثين ان استمرار عضوية اي محافظ يضر بمصالح المنظمة ، فانهم يعلمون بذلك الامين العام الذي ينقل هذا القرار على الفور الى العضو المعني ، وهذا بدوره يسمي بديلاً يحل محل المحافظ المذكور ، وذلك قبل الجلسة العادية التالية لمجلس المحافظين . ويكون تعيين هذا البديل محافظاً خاضعاً لتثبيت المؤتمر التالي له”

2 – تبديل الفقرة 3-7 من القرار 6-2 بما يلي : ” ان المؤتمر في جلسته العادية الثانية من كل سنة ثانية يثبت تعيين محافظ واحد عن كل قطر من الاقطار الاعضاء للسنتين التاليتين لدى ترشيحه من جانب القطر الذي يمثله” .

القرار رقم 31 – 4

تقبل المملكة الليبية وجمهورية اندونيسيا عضوين جديدين في المنظمة بالنظر الى انهما تتمتعان بالمؤهلات اللازمة للانضمام الى المنظمة كما نص عليها في القرة 3 من القرار 2-1

القرار رقم 32 – 4

إن المؤتمر إذ يعتبر :

1 – ان الاقطار الاعضاء قد احتجت ، عملاً بالقرار 1-1 ، على تخفيض السعر الذي احدثته شركات الزيت في آب / اغسطس 1960

2 – ان شركات الزيت لم تتخذ حتى الآن اية خطوات لاعادة الاسعار الى المستوى الذي كانت عليه قبل آب / اغسطس 1960 .

3 – ان انتاج الزيت هو في جميع الاقطار الاعضاء أهم مورد للعائدات اللازمة لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي ، وان اي هبوط في اسعار الزيت الخام يخفض مستوى عائدات الزيت ، وبذلك يحدث نكسة في تحقيق الاهداف السالفة الذكر ويوقع خللاً خطيراً في اقتصاديات الاقطار الاعضاء .

4 – ان اي هبوط في اسعار الزيت الخام يضعف من قوة الاقطار الاعضاء الشرائية للبضائع المصنوعة التي هي اساسية بالنسبة الى اقتصاديات الاقطار الآخذة بالنمو ، والتي كانت اسعارها ترتفع باطراد في حين كانت اسعار الزيت الخام في انخفاض .

5 – ان الاقطار الاعضاء لا يمكنها السكوت عن مسألة كمسألة تحديد اسعار الزيت ، هذه الصناعة التي لها صفة المرفق العام ، لذلك توصي بان تدخل الاقطار الاعضاء على الفور في مفاوضات مع شركات الزيت المعنية ، او أي سلطة او هيئة اخرى تعتبر صالحة لذلك ، او مع الجهتين معاً ، بقصد ضمان ان يجري الدفع عن الزيت المنتج في الاقطار الاعضاء على اساس اسعار معلنة لا تقل عن تلك التي كان يعمل بها قبل آب / اغسطس 1960 . واذا لم يتم التوصل في خلال مدة معقولة من بدء المفاوضات الى ترتيب مرض ، تتشاور الاقطار الاعضاء فيما بينها بقصد اتخاذ الخطوات التي تراها مناسبة من اجل اعادة اسعار الزيت الخام الى المستوى الذي كان سائداً قبل 9 آب / اغسطس 1960 . وعلى كل حال ، يرفع تقرير بنتيجة المفاوضات الى المؤتمر الخامس لاتخاذ قرار في ضوء هذه الفقرة . ويوصي المؤتمر بان تعمل الاقطار الاعضاء بالتضامن على وضع بنيان معقول للاسعار لتهتدي به في سياسة التسعير التي تتبناها على المدى الطويل . وبهذا القرار يكلف مجلس المحافظين باجراء دراسة شاملة حول هذا الموضوع في اقرب وقت ممكن ، على ان يكون ربط اسعار الزيت الخام باسعار البضائع التي تحتاج الاقطار الاعضاء الى استيرادها ، عنصراً مهماً في بنيان الاسعار المطلوب ايجاده .

القرار رقم 33 – 4

إن المؤتر ، إذ يعتبر :

1 – ان الشركات التي تتمتع في اقطار اعضاء المنظمة بحق استخراج البترول ، الذي هو مادة قابلة للنضوب ، يجب عليها ، تمشياً مع المبدأ المعترف به والعرف المعمول به عموماً في العالم ، ان تعوض هذه الاقطار عن القيمة الذاتية لهذا البترول ، بقطع النظر كلياً عن التزاماتها الداخلة في باب ضريبة الدخل .

2 –  إنه ، بمقتضى الترتيبات المعمول بها عموماً في الوقت الحاضر بين الاقطار الاعضاء وبين شركات الزيت ، لا يجري دفع اي تعويضات مقابل القيمة الذاتية للبترول ، ذلك ان التزامات الريع والالتزامات بدفع مبالغ محددة تعتبر انها مدفوعة من اصل التزامات ضريبة الدخل .

3 – ان حق الاقطار الاعضاء في تلقي تعويض عن القيمة الذاتية للبترول حق لا جدال فيه .

يوصي :

ان يقوم كل قطر يعنيه الامر من الاقطار الاعضاء بالاتصال مع الشركة او الشركات صاحبة العلاقة بقصد ايجاد معادلة تثبت بمقتضاها دفعات الريع على اساس موحد تعتبره الاقطار الاعضاء منصفاً ، ولا تعتبر دفعات الريع مدفوعة من اصل التزامات ضريبة الدخل .

القرار رقم 34 – 4

إن المؤتمر ، إذ يعتبر :

1 – انه لا الاقطار الاعضاء ولا الشركات العاملة فيها تشترك في عمليات التسويق العالمية التي تقوم بها شركات الزيت .

2 – ان معظم الزيت الخام الذي تنتجه الشركات العاملة يسوق عن طريق الشركات المالكة لها او الشركات المنتسبة الى الشركات المالكة من دون ان تتكبد اي عمولة .

3 – لا يسهم اي قطر من الاقطار الاعضاء باي شيء مطلقاً في نفقات البيع التي تتحملها شركات الزيت وحدها.

يوصي :

بان تتخذ الاقطار الاعضاء التي يعنيها الامر الاجراءات اللازمة لازالة اي اسهام من جانبها في نفقات التسويق التي يجب ان تتحملها الشركات المعنية وحدها .

القرار رقم 35 – 4

إن المؤتمر ، عملاً بالقرار 20 – 3 ،

وبعد النظر في التقرير الذي رفعته لجنة التنسيق الفنزويلية للمحافظة على المواد الهيدروكربونية والاتجار بها ، يوصي حكومات الاقطار الاعضاء بانشاء هيئة تكلف بان تؤدي ، بالطرق المناسبة ، وظائف مماثلة لتلك التي تتولاها لجنة التنسيق الفنزويلية للمحافظة على المواد الهيدروكربونية والاتجار بها ، على ان تقرر كل حكومة اسم الهيئة المطلوبة وبنيانها وكيانها الاداري ، حسب وضعها ومتطلباتها .

القرار رقم 36 – 4

يعقد المؤتمر الخامس في الرياض ابتداء من يوم السبت السابع عشر من شهر تشرين الثاني / نوفمبر1962  .