محمية وجزيرة صير بني ياس

محمية وجزيرة صير بني ياس

جزيرة صير بني ياس هي واحدة من أهم الجزر التي حظيت باهتمام بالغ نظراً لما تمثله من إرث حضاري بإعتبارها موطن قبيلة بني ياس.

محمية وجزيرة صير بني ياس1وبالرغم من أن عمليات تطوير الجزيرة كانت قد بدأت فعلاً منذ عام 1971 يهدف تأهليلها لتكون محمية يتم فيها توطين الحيوانات المهددة بالإنقراض وإستكثارها.

تقع جزيرة صير بني ياس على بعد 240 كيلومتراً تقريباً غرب مدينة أبوظبي. وتبعد عن بر الإمارات بحوالي 8 كيلومترات. وتبلغ مساحة الجزيرة حوالي 230 كيلومتراً مربعاً، أضيف إليها منذ سنوات جزيرة صناعية هي (الجزيرة الخضراء) التي تبلغ مساحتها 8 كيلومتر مربع لتكون قاعدة للتجارب الزراعية في الجزيرة.

وتتميز جزيرة صير بني ياس بوجود سلسلة جبلية ترتفع عن سطح البحر بحوالي 150 متراً وتشكل حوالي 15% من مساحة الجزيرة. وتمثل الجزيرة بجبالها وغاباتها طبيعة ممتازة للحياة الفطرية.

وفي ضوء عمليات التطوير والتنمية التي شهدتها الجزيرة على مدى السنوات الماضية، يمكن تقسيم أرضها إلى ثلاث مناطق رئيسية هي:

– مناطق ساحلية تكثر فيها الخلجان الصغيرة المخفية التي تغطيها غابات أشجار القرم.  محمية وجزيرة صير بني ياس2

– مناطق جبلية بركانية ذات ألوان حمراء وخضراء وسمراء، تقدر مساحتها بحوالي 12% من مساحة الجزيرة.

– المسطحات الخضراء التي تغطي أكثر من نصف مساحة الجزيرة والتي تم زراعتها بغابات السدر والطلح وشجيرات الأراك لتوفير الغذاء والظل للأعداد الضخمة من الحيوانات البرية وملاذاً آمناً للعديد من أنواع الطيور المستوطنة والمهاجرة.

يتواجد في جزيرة صير بني ياس، حدائق وغابات مفتوحة، أكثر من 60 ألف حيوان موزعة على 23 نوعاً من الحيوانات البرية، من بينها بعض الأنواع المهددة بالإنقراض، والتي تم جلبها من مختلف دول العالم.

وتوفر تضاريس جزيرة صير بني ياس محميات طبيعية، ومرتعاً آمناً لقطعان الغزلان والمها العربي الأفريقي والزراف واللاما والطهر العربي (تيس الجبل). كذلك يوجد في الجزيرة حيوانات أخرى تكيفت من الطبيعة والمناخ الجديد وتكاثرت فيه، لعل أبرزها الغزال العربي (غزال الجبال)، المعروف لدى السكان بإسم (الظبي) والذي سميت إمارة أبوظبي نسبة له، والغزال العربي الديماني الذي يستوطن شبه الجزيرة العربية وشبه جزيرة سيناء والبحر الأحمر، وهو يعيش في قطعان صغيرة في السهول أو الأراضي الصخرية، حيث تمت تربية نحو 500 رأس في البادية ووفرت لها (كما لغيرها من الحيوانات البرية والطيور) الأعلاف والمياه والرعاية البيطرية الجيدة فتكاثرت لتصل إلى حوالي 2000 غزال.

أيضاً يعيش في الجزيرة المها أبو حراب الآتي من جنوب أفريقيا، القنفذ الأثيوبي، ظبي ايليترا وموطنه جنوب أفريقيا، والأنتلوب الأسود وموطنه الهند، واللاما أو الجمل الأمريكي القادم من جنوب أمريكا، الظبي الهندي (البلاك باك)، غزال دوركاس، غزال جرانت الذي يعود أصله إلى شرق أفريقيا.

وتمحمية وجزيرة صير بني ياس3عيش أيضاً في جزيرة صير بني ياس العديد من الطيور النادرة المستوطنة والمهاجرة، أهمها طائر الحبارى الذي يكتسب أهميته بالنسبة لأبناء المنطقة من كونه يستخدم كطريدة لهواة الصيد بالصقور التي تعتبر جزءاً هاماً من تراث الدولة، بالإضافة إلى طائر النعام الأفريقي، الذي يمت بصلة قربى للنعامة العربية التي انقرضت من البرية. كما تضم الريا والإيمو التي تزايدت أعدادها جميعاً بصورة كبيرة ومتساوية. وقد أشارت التقارير العلمية حول هذه الأنواع من الطيور إلى وجود حوالي 170 صنفاً من الطيور البرية، بدأ بعض منها في التوالد، لعل أبرزها طائر الفلامنجو (النحام الكبير – الفنتير) الذي يتجمع في أعداد كبيرة تربو على المائة في بحيرات اصطناعية وفي البرك الضحلة التي تحميها أشجار القرم من تيارات المد والجزر. 

أما المنطقة الساحلية لجزيرة صير بني ياس فتمتاز بمداخلها المائية المغطاة بغابات القرم (محمية طبيعية). وأشجار القرم (Avicennia marina) توفر بيئة مناسبة لتعشيش الكثير من الطيور المهاجرة، ومسكناً بحرياً غنياً، بالإضافة إلى خصائصه في مقاومة تعرية التربة.

وتحتوي الجزيرة على بساتين ضخمة من التفاح والبرتقال وأنواع الفاكهة الأخرى، إضافة إلى أشجار الزيتون والنخيل.

وارتكزت المشاريع التنموية الزراعية في صير بني ياس أساساً على إزالة الكتل الجبلية الصخرية قرب الشواطيء وفي وسطها، ثم بدأ العمل في تسوية مستمرة لتربتها التي اختزنت عناصر طبيعية مفيدة للتربة والزراعة، لاسيما وأن الجزيرة تحتوي على مياه جوفية بمعدلات كبيرة نتيجة لهطول الأمطار الموسمية، لذلك تنوعت البيئات في الجزيرة، واحتوت على تشكيلة واسعة من المزروعات والأشجار التي يربو عددها على المليونين تنتشر في نحو 250 غابة تتم زيادتها بإضطراد، مثل: السدر والسمر والمليح والآراك والسلم والقرتة التي تنتشر فوق مساحة كبيرة من أراضي جزيرة صير بني ياس. 

وفي الجزيرة أيضاً 260 غابة مُسيجة تضم نحو ثلاثة ملايين من الأشجار الحرجية المحلية التي تتحمل الحرارة والعطش، ونحو 300 ألف شجرة فاكهة وزيتون وخرنوب وتمر هندي في أكثر من 32 مزرعة.

ومن أهم أنواع الفاكهة والثمار التي نجحت زراعتها صير بني ياس: التفاح، البرتقال والحمضيات، الزيتون، اللوز، الأناناس، الرمان، الباباي، التوت، الخروب، الجوافة، الموز، أشجار النخيل (التمور)، السنترا (حمضيات)، الليمون الحامض، جريب فروت، العنب، البوملي.

المصدر: http://www.uae.gov.ae