محميات عدنية

محميات عدنية

المحميات البحرية هي مساحة من البيئة البحرية يتم إعلانها كمنطقة محمية بموجب قانون أو قرار رسمي لتحقيق حماية مستدامة لجزء أو لكامل الموارد الطبيعية والثقافية بتلك المساحة.

ولهذا يسعى المشروع الذي يجري إعداده إلى الحفاظ على التنوع الحيوي في قطاع ساحلي- بحري على خليج عدن يحظى باهتمام عالمي ويربط بين منطقة بلحاف –بير علي بمحافظة شيوة ومنطقة بروم بمحافظة حضرموت ، وتبلغ مساحة هذا القطاع 75 كم2 .

ولتحقيق ذلك سيقوم المشروع بإعداد خطة فعالة – طويلة المدى – للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية بالتشاور والتنسيق مع أبناء المنطقة وجميع الجهات ذات العلاقة ، بحيث تكون الخطة قابلة للتطبيق في منطقة المحمية ومناطق ساحلية- بحرية أخرى من اليمن.

يعتبر المشروع الأداة الفعالة للحد من التهديدات المتوقع حدوثها نتيجة للتطور وما يصاحبه من تلوث ومخلفات سفن الشحن ، واستعمال طرق الصيد الغير تقليدية ، وغير ذلك مما يهدد البيئة والتنوع الحيوي.

سيقوم المشروع بإنشاء هذه المنطقة المحمية على أساس المشاركة الفعالة لجميع المستفيدين والمستخدمين لساحل ومياه المنطقة. ولتحقيق مبدأ المشاركة والتكاملية ، ستتم الاستفادة من مبادرات الحماية التي تمت أو تلك التي سيتم تنفيذها عن طريق جهات معنية أخرى بحيث يتم تطوير إطار عمل قابل للتنفيذ للحفاظ على التنوع الحيوي الساحلي – البحري من خلال مشروع إدارة المناطق الساحلية الذي سيمهد الطريق لتطوير برنامج أوسع لإدارة المناطق الساحلية في اليمن.

لهذا القطاع الساحلي البحري الرائد مميزات طبيعية مهمة على المستويين الوطني والعالمي هي:

– تحتوي أجزاء من القطاع الساحلي لهذه المحمية على مواقع مهمة لتعشيش أنواع عديدة من السلاحف البحرية المهددة عالمياً.

– باعتبار هذه المحمية جزء من المنطقة الساحلية لخليج عدن ، فإنها متميزة وتمثل نظام بيئي بحري كثيف الإنتاج نظراً لظاهرة الانبثاق الساحلي الموسمية التي تحدث صيفاً عندما تقوم الرياح الموسمية بجلب المياه السطحية من المحيط الهندي إلى البحر العربي محدثتاً حركة مائية تستبدل فيها المياه السطحية بمياه باردة تأتي من طبقات عميقة من البحر العربي ومحملة بالكثير من المواد الغذائية التي تستفيد منها الأحياء البحرية.

– تحتوي هذه المحمية على مآوٍ هامة ونادرة خاصة لمجتمعات الشعاب المرجانية والأسماك في جزيرتي صخه وحلانية ومنطقة بلحاف وأشجار الشورى في بحيرة شوران البركانية في منطقة بير علي، والطيور البحرية في الجزر. كما أن تجمعات الأنواع في منطقة بير علي متفردة على المستوى العالمي ولها أهمية كبيرة على مستوى الجزيرة العربية.

– تعتبر هذه المحمية مهمة للتواصل الحيوي، خاصة للمجتمعات المرجانية – نظراً لتشتت أحياء الحيود المرجانية بين البحر الأحمر في الغرب وخليج عمان والخليج العربي في الشرق والمحيط الهندي.

– لهذه المحمية أهمية تاريخية وثقافية كبيرة ، لأن جزءاً من مناطق هذه المحمية كميناء “قنا” كان يمثل نقطة تواصل في طريق “تجارة الذهب والبخور” أو تجارة اللبان والبخور.

– تتميز مناطق هذه المحمية بطبيعة خلابة في شواطئها الرملية الواسعة التي تتخللها رؤوس جبلية وجزرها الجميلة. وبشكل عام تعتبر مناطق هذه المحمية مصدر جذب لا يقاوم للسائح والباحث العلمي …الخ.

وهناك محمية مماثلة لمحمية بلحاف هي محمية شرمة- جثمون البحرية الساحلية يجري الإعداد حالياً لوضع مشروع لها للحفاظ على مميزاتها الطبيعية. ومن أهداف هذا المشروع:

1. إزالة مهددات أحياء القطاع الساحلي- البحري للمحمية .

2. تعزيز التكاملية في الحفاظ على التنوع الحيوي وإدارة المناطق الساحلية .

3. تعزيز مبدأ الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية للمحمية .

4. إشراك مستخدمو المحمية في عملية التخطيط والإدارة المستدامة .

5. إنشاء منطقة محمية (ساحلية – بحرية).

6. إجراء نوع من الدعم المؤسسي وتطوير إطار تنموي للمجتمع المحلي قابل للتنفيذ.