مئذنة إشبيلية

مئذنةٍ إشبيليّةٍ

“لا جيرالدا”

رغم أن إشبيلية لا تتميّز فقط بمئذنة جامعها، إلاّ أنّ التوقّف أمام هذه المئذنة ضرورةٌ. فقد استمرّ تشييد هذه المئذنة زهاء خمسة عشر عامًا، ما بين 1184-1198م.

هي مبنى فريد من نوعه. ويُروَى أنّ هذه المئذنة كانت بُرجًا بناه العرب لرصد النّجوم. وهو في كلّ حالٍ لا يصلُ إلى ارتفاع أيّ مبنى آخر. وهي تقع حاليًا ضمن كاتدرائية. والمئذنة ذات مدخلٍ يقع في الجانب الأيمن، وهو مدخل متواضع صغير الحجم. وعلى يسار المدخل لوحة رخامية تُسجّل تاريخ الإنشاء وإسم المُنشئ، حيث يُتبيَّن أن بانيها هو أحمد بن باسّة، الذي نفّذ العديد من العمائر الأندلسيّة العظيمة. وقد نفّذ هذه المئذنة بأمرٍ الخليفة أبو يعقوب المنصور.

يصعد طريق داخليّ دائريّ إلى قمّة المئذنة عبر 35 دورة؛ ويُمكن استخدام واسطة نقلٍ في عملية الصّعود، كدابّةٍ مثلاً. وفي الطّريق نحو قمّة المبنى توجد سبع غرف، أيّ غرفة واحدة لكلّ خمس دورات. أمّا الشّرفات المفتوحة فتبدأ من ارتفاع قرابة 47م، ويزيد قليلاً؛ في حين أن أعلى نقطة في المبنى هي على علو 94.70م. ورغم كلّ ما تعرّضت له هذه المئذنة من كوارث أو محاولات تغيير، فقد ظلّت عربية إسلامية.