قصة  الحياة على الارض

قصة  الحياة على الارض بدأت قبل ثلاث مليارات سنة

نشر هذا البحث في كانون الاول / ديسمبر 1961 ، العدد الرابع عشر ، الرائد العربي

طرحنا في مقال سابق قصة وجود كواكب مأهولة اخرى غير الارض ، فهل نعرف ، بداءة ، متى ظهرت الحياة على الارض وأين وكيف ؟ . إنه سؤال محير عن عالم لا يقل غموضاً عن تعدد العوالم في الكون . سؤال يجيب اليوم على بعضه العلم الحديث ، بعد ان اكتشفت صفحة اولى من قصة الحياة .

كانت مسألة الحياة تطرح بصورة تتنافى و” التعقيد ” الذي يقوم في اساس العلم . فكل شيء كان يبدو بسيطاً في نظر العلماء : ” فهناك اربعة عهود او دهور جيولوجية . ففي فجر الدهر الاولي ظهرت الكائنات الحية الاولى ، وفي فجر الدهر الرابعي جرى تتويج مملكة الاحياء بظهور نوع (هو الانسان) كان من القوة بحيث راح يكيف صورة العالم وينيخه لأغراضه ” .

هذه هي قصة الحياة الجميلة . غير ان بيار لاتيل يعلق عليها ، باسم العلم الحديث ، قائلاً : إن الدهر الاولي ليس، ويا للأسف ، الفصل الاول من قصة الحياة الرائعة . فالمغامرة كانت قد بلغت حدود الروعة عندما بدأ علماء طبقات الارض يقرأون البلاغات او الرسائل التي تركتها الكائنات الحية في الطبقات السفلى من الدهر الاولي ، وظنوا طويلاً انهم يرون فيها الصفحات الاولى من كتاب علم المطامير الكبير.

نقص في الاسانيد

نجد ، في الواقع ، في الطبقات السفلى من الدهر الاولي حيوانات متطورة كثيراً ، كائنات كانت متحركة وتنعم بوظائف جوهرية ، مثل التنفس والدورة الدموية والجهاز الهضمي ، وتملك اعضاء حساسة ، كالعينين بصورة خاصة . فحتى تبلغ هذه الكائنات الحية هذا المبلغ من التطور، لا بد للحياة من ان تكون قد قطعت مراحل طويلة جداً . ونشير هنا الى ان الجيولوجيين عندما عرضوا لرواية العالم الحي في الدهر الاولي ، كان العرض في نصفه ، وبالتالي من الخطأ نعت العهد الجيولوجي ” الكمبرياني ” بالدهر الاولي . غير ان هذا الخطأ لا يعود كله الى قصر النظر. فطبقات العهد الجيولوجي الكمبرياني ظلت زمناً طويلاً أقدم الطبقات التي تقدم لنا متحجرات . واليوم فقط أدركنا ان أسانيدنا كانت محدودة وناقصة . ونشير هنا ان العهود الجيولوجية الكلاسيكية لا تغطي من عمر الارض سوى الملايين الخمسة الاخيرة ، وان قصة الحياة تبدأ قبل مليارات ثلاث من السنين، وبالتالي فان اطوارها الرئيسة قد انعقدت في المرحلة الطويلة التي سبقت المرحلة الاولى . ونحو هذا الشطر من الزمن المظلم توجه العلم الحديث . ففيه كتبت اهم صفحات التاريخ الجيولوجي ، وفيه كتبت أهم صفحات تاريخ الحياة . لكن المشكلة ان الوثائق او الاسانيد التي تعرض لهذا الواقع قد ضاعت كلها تقريباً .

البدايات الكبرى

كيف استطاعت الكائنات الحية ان تتنظم ؟ . كيف انتقل العالم الحي من الخلية البسيطة او الجسم البسيط الى الجسم المركب الذي نعرفه في الحيوانات العليا ؟.

ثمة من يجيب فوراً : عن طريق “لعبة” التطور .

لا شك في الامر . غير ان الانسان اذا عاد الى المؤلفات التي تعالج نظرية التطور وجدت فيها فيضاً من التحديدات تتناول تطور الفقاريات ، وبعض تفاصيل تتناول تطور الحشرات ، وقليلاً جداً من التعليقات على سير التطور في البدايات الكبرى وخلال الدهور الجيولوجية التي احتضنت هذا السير التطوري الذي انتقل بالعالم الحي من الخلية البسيطة الى الحيوانات العليا ذات الجسم المركب المتغاير .

هذا للقول ان التغييرات ، الطفيفة نسبياً ، التي مرى بها التطور في اطواره الاخيرة ليست هي الحلقة المثيرة . إن المثير في قصة الحياة هو معرفة ما جرى في البدايات الكبرى وكيف تعقدت الكائنات البسيطة وغدت حيوانات اولية ، وكيف عانت هذه الحيوانات البدائية من انقلابات عميقة جداً حتى بلغت مبلغ النماذج التي تنطوي عليها المتحجرات في طبقات العهد الجيولوجي الكمبرياني .

إن معرفة سير التطور في العهود الجيولوجية الكلاسيكية ( مثل كيفية تحول اصابع الفرس الى حافر ، او كيفية تحول شكل قوقعة المحار في المطامير البليوسينية في سلافونيا ) هي اقل اهمية من معرفة كيف تمكنت اعضاء مثل العينين او وظائف مثل الحذف الكلوي من الظهور . وجهلنا لهذا الامر يعود الى ان المتحجرات لا وجود لها الا في قاعدة الدهر الاولي الذي لا تستطيع حيواناته ” المتطورة ” ان تمدنا بالمعلومات التي تتناول المراحل الرئيسة من التطور التي أدت الى الانتقال من الجزئية التي تنعم بقدرة تكاثر الخلايا عن طريق انقسامها الى الكائن الحي الذي ينعم بوظائفه الجوهرية . وهنا يبرز السؤال التالي : هل عدم وقوعنا على متحجرات الا ذهاباً من الدهر الاولي يعود الى الصدفة  . والجواب لا بد ان يكون كلا . فالامر يعود الى التصنيف الجيولوجي للطبقات الارضية الذي جرى ابتداء من الطبقات غير المشوشة كثيراً ، وحيث يمكن بالتالي الوقوع على متحجرات . غير ان المقاييس انقلبت عندما تبين للعلماء ان الجيولوجية لم تبدأ في الدهر الاولي ، وان الدهور السابقة له كانت طويلة جداً . وللاشارة الى الطبقات السابقة للدهر الاولي أوجدوا تعبير طبقات ” الدهر القديم “. وقد سادهم اعتقاد غريب هو ان الطبقات القديمة لا تنطوي على أثر للحياة .

دنيا عجيبة

سمح تقدم علم الجيولوجيا الحديث برسم صورة واسعة لطبقات الدهر القديم . وأفضل بلد اليوم لدراسة الطبقات القديمة هو كندا . ففي الشمال الشرقي من السبحة التي تشكل حياتها بحيرات : سوبريور ـ وينبيغ ، اتابسكا ، العبيد ، والدببة ، يمتد ” الترس الكندي ” ، وهو قاعدة صخرية هائلة يستند اليها كل بنيان اميركا الشمالية . إنها صخور كثيرة التغضن فعل فيها التآكل فعله وسوت سافاتها كتل جلدية هائلة . وعلى ضفاف البحيرات الكبرى تغطي صخور من الدهور الكلاسيكية طبقات الدهر القديم . وهي تغوص في الاعماق ولا تعود الى الظهور الا في مناطق قليلة في القارة الاميركية . وللترس الكندي مثيل هو الترس البلطيقي الذي يمتد على خط يشمل بحيرة اونيغالادوغا والبحر الفنلندي . وفي الدهر القديم ظهرت ، عدا الترسين الكندي والبلطيقي، اغوار محيط واسع يشمل غرينلند والبرازيل وافريقيا الجنوبية وافريقيا الوسطى ، كما يشمل مناطق صحراوية وسيبيريا الوسطى . وفي هذا الاطار كتبت الحياة قصة أطوارها المثيرة .

عهد ” الحياة الخفية “

لقد ظن ، زمناً طويلاً ، ان طبقات الدهر القديم هي من غير حياة . لكن ، في نهاية القرن التاسع عشر ، وبدقة اكثر منذ اعمال الجيولوجي الفرنسي الكبير لوسيان كايو ، اكتشفت آثار او بصمات تثبت وجود كائنات حية في الطبقات البدائية . وقد عرض كايو على الانظار في منطقة “لامبال” متحجرات حيوانات بدائية مجهرية ، حفظت هياكلها السيليسية . كذلك اكتشف في اماكن اخرى من شواطيء الشمال جسيمات دقيقة جداً تدل على وجود الاسفنجيات في طبقات الدهر القديم . وقد كتب ” كايو ” عام 1894 : ” على الجيولوجيين الذين يرغبون في اعادة انشاء الصفحات الاولى من اسانيدنا المطاميرية ان ينكبوا على البحث عن العضويات الميكربية السيليسية ” . غير ان الذي حدث تمثل بنفي بعض الاخصائيين رسوخ اعمال كايو مرجعين نفيهم الى ضياع “الصفائح ” التي بنى عليها استنتاجاته . لكن الاكتشافات عادت وتكاثرة ومع ذلك لم تقنع هؤلاء العلماء الذين تطرفوا في السير باتجاههم حتى الشطط . ففي السنوات 1930 – 1940 اشارت المؤلفات الكبيرة الى وجود حيوانات متطورة جداً في طبقات الدهر القديم ، واعتمدت في حكمها على وجود :

– صفائح دقيقة ذات اشكال متسعة في مناجم الحديد الكندية تعود اصلاً الى أصداف التوتياء ونجوم البحر .

– آثار متعرجة في بعض الصفائح الحجرية تكشف عن سير الديدان .

– اشكال متعددة لاكياس بيضية من الغرانيت في فنلندا نشأت من تحلل عضويات حية .

رد بعض العلماء وجود احجار غريبة الشكل من صنع الطبيعة الى أصول حيوانية بدائية ، ثم سرعان ما تبينوا شططهم ومدى التطرف الذي وقعوا فيه . والثابت اليوم من هذه الاكتشافات ان بكتيريات وشعاعيات ، وبصورة خاصة ، اسنان زرقاء كانت تعيش حقاً في طبقات الدهر القديم او ” عهد الحياة الخفية ” . والسؤال هنا : ما سبب ندرة هذه المتحجرات ؟ وللجواب على هذا السؤال لا بد من الاشارة الى ان الطبقات السفلى من الدهر القديم قد عانت من بلورة جديدة بفعل  الحرارة الباطنية . ويقول الجيولوجي الكبير بيار ترمييه : ” ان الصفحات الاولى من قصة الحياة قد أخرتها عملية تحويل الصخور ” . ومن جهة ثانية ، فان سطح الاراضي القديمة قد عانى فعل تآكل عنيف ، لأن النبات الذي يحمي التربة لم يكن له وجود في الدهر القديم . ثم هنالك عامل آخر لم يعره تفكيرنا عناية كافية ، وهو ان العدد الاكبر من اراضي الدهر القديم التي نعرفها كانت أرصفة بحرية ظهرت فوق سطح البحر . والحال ، فان الحياة ، في ذلك العهد ، كانت بعيدة من ان تتركز على اليابسة . ولذا فان متحجرات الدهر القديم لا أثر لها في الترسين لأنها قارتان قديمتان ، بل في الاراضي التي تشكلت في جوف بحار الدهر القديم مثل صخور بريطانيا والنورموندي حيث حقق العالم كايو اكتشافاته الاولى .

الحقيقة بعد ” الاسطورة “

نشير هنا الى انتقدم العلوم يقوم على مد وجزر دائمين . فبعد اسطورة انتفاء الحياة في الصخور القديمة ، ثم التشديد على وجودها والايمان بوجود حيوانات متمايزة ، بينها حتى القشريات ، ثم نفي حقيقة هذه المتحجرات ، ظهرت اكتشافات جديدة في استراليا تبين منها ان حيوانات متمايزة جداً كانت تعيش على كوكبنا ، وبدقة في بحاره ، في نهاية الدهر القديم . والقصة هذه المرة ليست قصة آثار مبهمة يشك في التفسيرات التي يجدها لها العلماء ، بل قصة مجموعة متحجرات واضحة كل الوضوح يشار اليها بالبنان . فقرب بحيرة تورانس في استراليا الجنوبية ، حيث تشكل الارض امتداداً لشق خليج سبنسر العميق ، ثمة ارضي معروفة كلاسيكياً بانها اراضٍ من الدهر القديم ، متصلة اتصالاً وثيقاً باراضي الدهر الاولي . وكانت قد وجدت في الماضي في هذه الاراضي متحجرات تعود الى الدهر الاولي . غير ان الجيولوجي ر. سبريغ اكتشف فيها عام 1948 مجموعة متحجرات ضخمة لحيوان رئة البحر على حدود طبقات الدهر القديم . وقلب هذا الاكتشاف المفاهيم السابقة القائلة بان أراضٍ عرفت ذلك العدد الهائل من عمليات التحول لا يمكنها ان تحتفظ الا بآثار العضويات التي تنطوي على هياكل او بيوت عظمية. والحال ،  فان رئات البحر ، العائدة الى 500 او 600 مليون سنة مضت ، قد تركت بصماتها بوضوح عجيب وبعدد كبير . وفي ايلول / سبتمبر 1957 جمع هاوِ من ” ويالا ” في مكيه يدعى ” ادياكارا ” مجموعة كاملة من المتحجرات ، وجدها في الطبقة الفوقية من الدهر القديم ، وأرسل صورها الى العالم غليسنر في جامعة اديلاييد . ودهش العالم لروؤية ، عدا انواع جديدة من رئات البحر ، ديداناً حلقية متطورة جداً . وسرعان ما طلب تسليمه هذه المتحجرات ليتعمق في دراستها .

غدت هذه الاسانيد الثمينة ، اليوم ، في حرز متحف اديلاييد . وهي تشكل أقدم حلقة من جذع التطور الرئيس وتبين ان متحجرات الدهر القديم موجودة ، وإن كانت نادرة . وبهذا ، فان الفصول الاولى من كتاب الحياة الكبير لم تفقد كلها فقداناً لا رجاء بعده . وبفضل هذه الاكتشافات الجديدة في استراليا يمكن رسم لوحة واضحة للحياة عشية الدهر الاولي . اما البينات فهي : اسنان زرقاء ، اسفنجيات ، وديدان عقدية . فهذه الكائنات كانت على مسرح الحياة في الوقت الذي بدأ فيه الفصل الذي عد ، لزمن طويل ، انه الفصل الاول .

السؤال الذي يطرح نفسه الآن : هل ثمة أمل في الوصول الى الطبقات السفلى من الدهر القديم واكتشاف “كنوزها ” ؟ إن عالم المطامير لم يقدم استقالته بعد ، بل تأبط هذه القصة ومشى .

عمر الحياة .. واشياء أخرى

هنا ندخل عالم الارقام لتحديد ” اعمار ” الارض والبحر والحياة ! . ولبلوغ هذا الهدف ، نشير اول ما نشير ، الى ان عمر الكون الكبير ، وفق حسابات علم الفلك ، هو نحو 5 مليارات من السنين ، وان ثمة وسيلة مباشرة لاكتشاف ماضي كوكبنا ، هي دراسة عمر صخوره بطرق علمية مادية قائمة على “الانحلال الاشعاعي” ، وهي طرائق تسمح بتقدير عهد تجمد القشرة الارضية (برودها) ، وبالتالي عهد تكون الصخور الاولى .

حدد الجيولوجيون ، في السنوات الاخيرة :

 – بمليارين ونصف المليار : عمر حجر اردوازي في بحيرة وينيبغ .

–  بثلاثة مليارات و300 مليون سنة : عمر كتلة من كبريت الرصاص في روزيتا الترانسفالية .

– بثلاثة مليارات و 850 مليون سنة : عمر حجر ميكة ، وهوحجر لامع صفائحي ، في الترانسفال .

هناك صخور أقدم عمراً . غير ان المهم في الامر هو ان نعرف متى ظهرت الحياة ، بعد ان ولدت الارض وتشكلت الصخور . ولتحديد عمر الحياة لا بد من تحديد أقدم الآثار التي وصلتنا عن الكائنات الحية . قلنا “آثاراً” وليس متحجرات ، لأن الكائنات الهلامية ذات الخلية الواحدة التي كانت تطفو على البحر الاولي لم تستطع ان تترك متحجرات بكل معنى الكلمة . فكل ما هنالك ان مادتها العضوية قد تركت بصمات او آثاراً قريبة من المتحجرات . وفي علم الجيولوجيا طريقة تسمح بتقرير الاصل العضوي للكاربون المدرج في الصخور . ومعلوم ان “متشابه خواص الكاربون 14” هو اشعاعي . ولما كان هذا “المتشابه” موجوداً بنسبة معينة في المادة الحية ، فان اشعاعية جزء من المادة العضوية تكون بالتالي أكثر وفراً بمقدار ما تكون هذه المادة حديثة .

أمكن بهذه الطريقة رد المعالم الاولى للحياة :

– في صخور روديسيا الى مليارين و 560 مليون سنة .

– في اونتاريو ، ( حيث اكتشفت اجزاء اشتات زرقاء وهي أقدم الكائنات الحية المنظمة ) الى مليار و300 مليون سنة .

– في فنلندا ( حيث اكتشفت أكياس فحمية من اصل حيواني – نباتي ) الى مليار و 300 مليون سنة .

– في استراليا ( حيث اكتشفت المتحجرات التي انتهت الى متحف اديلاييد ) الى 600 او 700 مليون سنة .

لا يخفى ، في هذا المجال ، ان 520 مليون سنة تفصلنا عن الصفحة الاولى من الدهر الاولي . وهذا للقول ان بين بداية الدهر الاولي ، أي بين 520 مليون سنة وبين 700 مليون سنة ( في الدهر القديم ) نجد بعض متحجرات تساعدنا في تعيين الزمن الذي اعطت فيه الحياة كائنات حية مستقلة مثل رئة البحر . ومن ثم ، يمكن القول من غير خوف او تردد ، ان الحياة ولدت في المهد الفاتر للبحر البدائي ، لأن المتحجرات تثبت بوضوح ان غزوة العالم الحيواني لليابسة لم تتم الا في منتصف الدهر الاولي ، وذلك بعد ان تطورت الكائنات الحية تطوراً يسمح لها بالحركة . فعلم الكيمياء يعلمنا ان البيئة السائلة كانت ضرورية لتركيب البروتينات الاولى . ولا يخفى ان الخلية حتى يومنا هذا ، لا تحيا الا في وسط مائي او في قلب جهاز عضوي رطب يوفرلها الشوط الضرورية للحياة .

ومن ثم ، فان الامواج البدائية هي التي حملت الكائنات الحية الاولية ، واخذت بنصرة الدقيق منها الذي كان هلامياً . وهذا الوسط سمح لها بالحركة في الوقت الذي لم تكن فيه الكائنات تملك وسيلة خاصة بها للحركة والانتقال . وعلى هدهدة امواج المحيط البدائي ظهرت الحياة ، اذن ، بتأثير فعل أشعة الشمس المباشر . وكانت درجة الحرارة في ذلك المحيط تتراوح بين 30 و 40 درجة .

هنا ننتهي من العملية الحسابية :

– فلما كان عمر الارض 5 مليارات من السنين

– وكانت الصخور القديمة قد بردت منذ 3 مليارات و 850 مليون سنة ، وذلك قبل ظهور البحار

– وكان عمر اقدم العضويات الحية التي اكتشفناها يعود الى مليارين و 560 مليون سنة فان البحر ظهر ، بالتالي ، بين 3 مليارات و 850 مليون سنة (عهد تجمد الصخور) وبين 3 مليارات سنة (العهد الذي يمكن رد بدء الحياة اليه) ولهذه الحياة على سطح البحار قصة أخرى .