فلسطين

 

 

فلسطين

west bankالموقع: غزة على شاطىء البحر الأبيض المتوسط والضفة غرب الأردن
المساحة(غزة): 360 كم2

(الضفة الغربية) 5860 كلم2

طول الشاطىء (غزة): 40 كلم
تضاريس:
أخفض نقطة(غزة):البحر الأبيض المتوسط 0 م
(الضفة الغربية) : البحر الميت 108م تحت سطح البحر
أعلى نقطة(غزة): جوز أبو عوده 105م
(الضفة الغربية): تل عاسور (جبال الخليل) 1022م
أللغة الرسمية:العربية
عدد السكان (قطاع غزة): 1324991
عدد السكان (الضفة الغربية) 231991

 

نسبة ألأعمار
قطاع غزة
0-14سنة:  49%
15-64سنة:  48.3 %
65سنة وما فوق:  2.7 %
الضفة الغربية
0-14سنة: 43.8%
15-64سنة: 52.8 %
65 سنة وما فوق: 3.5 %
العضوية:جامعة الدول العربية

دسـتورها،  جامعاتها، السياحة

القُدس. يحدّها لبنان شمالاً، والبحر المتوسّط غربًا، ومن الجنوب الغربي مصر، وخليج العقبة جنوبًا، وشرقًا الأردن والبحر الميت، ومن الشّمال الشّرقي سوريا.

تبلغ مساحتها 27,010 كلم2 وعدد الفلسطينيين حوالي سبعة ملايين نسمةٍ، بين مُقيمٍ ومُهجّرٍ.

أهمّ مُدنها: القُدس، الخليل، غزة، أريحا وحيفا.

gazaكانت فلسطين، عبر التّاريخ، جزءًا من امبراطوريةٍ أو كيانٍ آخرٍ. وقد عُرِفَت بـ«أرض كنعان»، نسبةً إلى حضارة الكنعانييّن، وقد بُنيت مدينة القدس حوالى سنة 3000 ق.م. تعرّضت هذه المنطقة إلى غزوةٍ من اليهود في القرن الثّاني عشر قبل الميلاد، حاولوا فيها إبادة الشّعوب الأصليّة بقسوةٍ ووحشيّةٍ لكنهم فشلوا. حاول يوشع بن نون احتلال مدينة القُدس التي كانت تُعرَف بـ«يبوس»، فقاومه سكّانها بقوّةٍ؛ وأخيرًا تمكن داود بن عيسى من الإستيلاء عليها عام 1000 ق.م، ثمّ ابنه سليمان الحكيم ثم ولده رحيمام.

ثم انقسمت البلاد إلى دولتين: مملكة يهودا وعاصمتها أورشليم، ومملكة إسرائيل وعاصمتها السّامرة؛ ونشبت الحرب بينهما. هاجمهم الأشوريّون واحتلوا القُدس، فانقرضت مملكة يهودا عام 586 ق.م، ثمّ تبعتها مملكة إسرائيل. وفي سنة 332 ق.م. استولى الإسكندر المقدوني على أورشليم، ثمّ الرّومان. وفي عام 66م، وبعد ظهور السّيد المسيح وانتشار المسيحيّة، تمكّن اليهود من الإستيلاء على أورشليم. وفي عام 135م، تمكّن الإمبراطور الرّوماني هدريان من إخماد ثورة اليهود، ودمرّ أورشليم وطردهم منها. دخلت جيوشُ الفرسِ القدسَ عام 614م. وفي عام 636م، اتّجهت جيوش المُسلمين لفتح القدس وبلاد الشّام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، فدخلت بيت المقدس. أصبحت القدس عربيّة إسلاميّة، حيثُ تعاقَب على حُكمها الخُلفاء الرّاشدون، فالأمويون، فالعبّاسيون، فبنوطولون، فالأخشيديّون، فالفاطميّون، فالسّلاجقة، فالمماليك، فالأتراك المُسلمون وحتّى سنة 1948م، بإستثناء فترة الحروب الصّليبية 1099- 1187م. احتلّت بريطانيا مدينة القدس عام 1917، وأنشأت فيها حكومة عسكرية؛ وتمّ بعد ذلك تعيين هربرت صموئيل حاكمًا لها بتأثيرٍ من الحركة الصّهيونية في لندن. ومنذ عام 1933، زادت هجرة اليهود إلى فلسطين إثر تفاقم الحركة النّازية في أوروبّا. تشكّلت حركاتٌ وطنيّةٌ برئاسة الحاج أمين الحُسيني، عام 1936، لقيادة الثّورة الفلسطينية ضدّ الإستعمار البريطاني، وطالبت بالحدّ من هجرة اليهود، وعُقِدَ مؤتمران في لندن عاميّ 1946 و1947 لأجل ذلك، لكنّهما فشلا في الوصول إلى تفاهمٍ بين العرب واليهود. إثر ذلك، أقرّت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى دولتين إحداهما عربية والأخرى يهودية. وتمّ إعلان دولة إسرائيل التّي اعترفت بها كلّ من الولايات المتحدة والإتّحاد السّوفياتي، وأنكرتها الدُّول العربية.

قبل أن تنسحب بريطانيا من فلسطين، في 15 أيار 1948، باعتبارها الدّولة المُنتدبة، كانت قد أحالت أمر فلسطين إلى الأمم المُتّحدة في عام 1947، حيث أخذ بند فلسطين الكثير من المناقشات والمُداولات. وفي النّهاية، اتُخذ قرار بتقسيم فلسطين إلى دولتين: إحداهما عربية والأخرى يهوديّة. وبموجب هذا القرار، رقم 181 بتاريخ 29 تشرين الثّاني1947، اعترفت الأمم المتحدة بوجود دولةٍ يهوديّةٍ على مساحةٍ من فلسطين، تبلغ 14,400 كلم رغم أن حوالى نصف هذه الدّولة كان من السّكان العرب. فقد كان يقطن في هذه المنطقة 550 ألف يهوديّ و500 ألف عربي، ويمتلك فيها العرب ما يزيد على ثلثيّ ما في تلك الدّولة من عقارات. وفي 15 أيار 1948، أُعلن في إسرائيل رسميًا قيام دولة إسرائيل، واعترفت بها الولايات المتّحدة الأمريكية والإتّحاد السّوفياتي (سابقًا). وفي 4 آذار 1949، تقدّمت إسرائيل بطلبٍ إلى مجلس الأمن لقبولها عضوًا في الأمم المتّحدة واتّخذ مجلس الأمن قراره رقم 69 لعام 1949، القاضي بقبول إسرائيل عضوًا في الأمم المتّحدة. وهكذا حقّقت الحركة الصهيونية انتصارًا كبيرًا ومهمًّا، خطّطت له منذ المؤتمر الصّيهوني الأوّل الذي عُقِدَ فيمدينة بال (سويسرا) في 1897م. 

بعد هزيمة الجيوش العربية 1948، وقّعت كل من مصر ولبنان وسوريا والأردن اتّفاقات هدنةٍ مع إسرائيل، أنهت العمليات العسكرية عام 1949. وكانت مشكلة اللاّجئين الفلسطينيين الذّين طُرِدوا من أرضهم ووطنهم على رأس الأسباب التي حالت دون عقد معاهدات سلام بين إسرائيل والبلدان العربية. فقد كانت الدّول العربية تلحّ بالسّماح للاّجئين بالعودة إلى ديارهم ووطنهم، وكان الإسرائيليون يرون أنّ مشكلة اللاّجئين يجب أن تندرج كجزءٍ من خطةٍ شاملةٍ للسّلام. وفي عام 1956، اندلعت الحرب العربية-الإسرائيليّة الثّانية بعد أن أعلنت مصر تأميم قناة السّويس ومنعت مرور السُّفن المتوجّهة إلى إسرائيل أو القادمة منها وأغلقت مضائق تيران. واشتركت في هذه الحرب كلّ من بريطانيا وفرنسا إلى جانب إسرائيل، وأنزلتا جيوشهما في مصر، ولكنّ الأمم المتّحدة والضّغوطات الأميركيّة والروسية أجبرت الدّول المتحالفة الثلاث (فرنساـ إنكلتراـ إسرائيل) على سحب قوّاتها من مصر. واستمرّت مصر في منع إسرائيل من استعمال قناة السّويس، بينما أمّنت قوات الأمم المتّحدة حرية المرور عبر مضائق تيران.

شهدت السّنوات التالية لحرب عام 1956 حالةً من التّوتر الدائم على حدود إسرائيل مع مصر والأردن وسوريا حتّى كان حزيران 1967، حيث اندلعت الحرب العربية-الإسرائيلية الثّالثة. فبِطَلبٍ من مصر، انسحبت القوات الدّولية وعاد الجيش المصري وأغلق مضائق تيران، فردّ الإسرائيليون بإشعال حربٍ خاطفةٍ ضدّ مصر والأردن وسوريا، فاحتلّوا خلالها قطاع غزّة وشبه جزيرة سيناء والضّفة الغربية ومرتفعات الجولان في غضون 6 أيامٍ. ورفضت إسرائيل بعد ذلك الإنسحاب من الأراضي العربيّة المحتلّة ما لم تباشر الدّول العربية بفتح مفاوضات سلامٍ معها. واستمرّت حالة الحرب والتّوتر الشّديد، خاصة بعد انبثاق حركة المقاومة الفلسطينية وقيامها بعملياتٍ عسكريّةٍ وفدائيةٍ ضدّ الأهداف الإسرائيلية. وقد أوصل هذا الوضع إلى إنفجارٍ جديدٍ في المنطقة، هو الحرب العربية-الإسرائيلية الرّابعة أو حرب أكتوبر 1973، حيث تمكّن الجيش المصري من اختراق خطّ بارليف على قناة السّويس، وتمكّن الجيش السّوري من تحرير قسمٍ من الجولان المُحتلّ. إلاّ أنّ الجيش المصري لم يتابع زحفه في سيناء، فعاد الإسرائيليون واخترقوا صفوف الجيش المصري في عملية ثغور الدفرسوار وباتوا يهدّدون المدن المصرية القريبة من القناة. وبعد هذه الحرب زادت إسرائيل من مستوطناتها في الضفة الغربية التّي دعتها السّامرة ويهودا للدّلالة على يهودية المنطقة وعلى أنّها جزء من إسرائيل؛ وجعلت عاصمتها مدينة القدس نفسها. وفي عام 1982 ضمّت مناطق الجولان السوريا إليها.

في عام 1977، زار الرّئيس المصري أنور السّادات إسرائيل في محاولةٍ لوضع حدٍّ لحالة الحرب بين مصر وإسرائيل، ودعمت أميركا هذا  الإتّجاه حتى أوصلت البلدين إلى توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 ثم إلى توقيع معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل عام1979. وبموجب هذه المعاهدة، اعترفت مصر بإسرائيل مقابل انسحاب الإسرائيلييّن من سيناء (وتمّ الإنسحاب في 25 نيسان 1982) وإجراء محادثاتٍ لحلّ المشكلة الفلسطينية. وأصرّت إسرائيل على عدم إجراء مفاوضاتٍ مع منظّمة التّحرير الفلسطينية معتبرةً إيّاها مجرّد منظمةٍ إرهابيةٍ. وبعد الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخروج الفلسطينيّين إلى تونس، ضعفت العمليات الفدائية الفلسطينيّة بنسبةٍ كبيرةٍ من الخارج. إلاّ أن الفلسطينيين في الداخل كانت لهم الكلمة الأولى.

ففي عام 1987، انطلقت الإنتفاضة الفلسطينية من قطاع غزّة وما لبثت أن شملت جميع الأراضي الفلسطينية، فكانت مقاومة الحجر  للسّلاح. وكانت أن شملت جميع الأراضي الفلسطينية تحت جناحين: جناح المقاومة الإسلاميّة (حماس) بزعامة الشيخ أحمد ياسين، ومنها حركة الجهاد الإسلامي، وجناح حركة فتح التّابعة لمنظّمة التّحرير الفلسطينية برئاسة عرفات. هذه الإنتفاضة القوية لاقت دعمًا كبيرًا من جميع الشّعوب العربية والإسلامية لضرورة استمرارها، ذلك أنّها شكّلت ضغطًا كبيرًا على الإسرائيليين، إن في الداخل أو على الصّعيد العالمي، إذ ظهرت للعالم الصورة الواضحة البشعة لكيفيّة تعامل العدوّ الإسرائيلي المُدجّج بالسّلاح مع الشّاب الفلسطيني الأعزل.

هذه الضّغوطات أجبرت الجانب الصّهيوني على القبول بمبدأ البدء بمباحثاتٍ جوهريّةٍ حول موضوع تحقيق السّلام في المنطقة، وفقًا لمبدأ «الأرض مقابل السّلام».

ولم تتوقّف الإنتفاضة الفلسطينية إلاّ عام 1993 عندما تمّ توقيع اتفاق غزّة-أريحا ودخول ياسر عرفات إلى غزّة وتسلّم الحكم الذّاتي فيها.

بدء المفاوضات العربية-الإسرائيليّة تشرين الأول 1991 (اتّفاق أوسلو):

بدأت المفاوضات العربية الإسرائيلية لأوّل مرّةٍ في العاصمة الإسبانية، مدريد، برعاية الولايات المتّحدة الأميركيّة وروسيا ممثّلتين بوزير خارجيّة كلّ منهما ووزير خارجية كلّ من سوريا ولبنان ومصر والأردن، وممثّل عن منظّمة التّحرير بالإضافة إلى رئيس وزراء إسرائيل آنذاك إسحق شامير.

بعد ذلك، بدأت المفاوضات المنفردة بين كلّ دولةٍ عربيةٍ منفصلةٍ مع إسرائيل. وفي هذه الأثناء، كانت تدور مفاوضات سرّية بين كلّ من وفدٍ عن منظمة التّحرير الفلسطينية وإسرائيل في أوسلو (عاصمة النّروج) توصّلا من خلاله إلى اتّفاق، أسمياه«اتفاق أوسلو» وُقِّع على عهد رئيس وزراء إسرائيل، إسحاق رابين، الذي اغتيل في تشرين ثاني 1995، وعن الجانب الفلسطيني رئيس منظّمة التّحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، وبرعاية الرّئيس الأميركي بيل كلينتون، وذلك في 13 أيلول 1993. وقد اعتُبِرَ هذا اليوم يومًا تاريخيًا لأنّه وضع حدًا للحرب القائمة بين الإسرائيليين والفلسطينين عقب نكبة 1948.

نصّ هذا الإتّفاق على إنسحاب الإسرائيليين من مدينتيّ غزة وأريحا وتسليمهما إلى الشّرطة الفلسطينية (التي خضعت للتّدريب في الأردن) وقيام سُلطة مباحثات الوضع النّهائي وموضوع القدس.

وفي أواخر عام1996 وأوائل عام1997، جرى التّوصل إلى اتّفاق الخليل ثم بروتوكول تنفيذه، وفيه تمّ انسحاب الإسرائيلييّن من بعض المناطق في الخليل وتحديد بعض النّقاط المُشتركة بين الجانبين. وكان بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك (1996- 1999) قد ماطل كثيرًا في تطبيق هذه الإتفاقيّات والالتزام بها، الأمر الذي أدى إلى تأخير عملية السّلام كثيرًا والتّشاؤم من وجود نتنياهو على رأس الحكومة الإسرائيلية.

تعثّر عملية المفاوضات.. وإعادة إحيائها من جديد:

في 8 أيّار 1998، انعكس فشل المُحادثات التّي أجرتها وزيرة الخارجية الأميركية، مادلين أولبرايت، مع كلٍّ من رئيس وزراء العدوّ نتنياهو والزّعيم الفلسطيني ياسر عرفات في لندن توتّرًا في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، إذ رفض نتنياهو الذّهاب إلى واشنطن.

وفي 9 أيلول، بدأ المُنسّق الأمريكي، دنيس روس، الخاص بعملية السّلام في الشرق الأوسط، جولته الجديدة في المنطقة باجتماعٍ مع عرفات؛ وجاءت هذه الزّيارة وسط أجواءٍ ملبّدةٍ بالتّشاؤم بين الفلسطينيّين والإسرائيلييّن حول إمكانية التّوصل إلى حلٍّ في المفاوضات حول الإنسحاب من الضّفة الغربيّة.

وفي تشرين الأوّل، بدأت الإجتماعات بين نتنياهو وعرفات في«واي بلانتيشن» في الولايات المتحدة. وقد قطعت هذه المحادثات مرحلةً حاسمةً، خاصّة بعد التّدخل الشّخصي للرئيس الأمريكي كلينتون لثلاث مرّاتٍ متتاليةٍ في غضون أربعة أيّامٍ، وكذلك فعل الملك حسين، ملك الأردن، الذي تحامل على مرضه في محاولةٍ لإنقاذ المُحادثات وإنجاحها.

توقيع اتفاق “واي بلانتيشن”:

في 23 تشرين الأوّل، وقّع الفلسطينيون والإسرائيليون اتفاقًا سُمّي إعلان “واي بلانتيشن” في احتفالٍ مختصرٍ. وأساس هذا الإتّفاق هو أن تعيد إسرائيل، بعد 12 أسبوعًا، 13 في المائة من أراضي الضّفة الغربية، وتبقى 3 في المائة محميّات طبيعيّة وذلك مشروط بالتزام أمني فلسطيني. إلاّ أنّ تطبيق هذا الإتفاق لم يكتمل، إذ أكّد رئيس حكومة إسرائيل، نتنياهو، في 6 كانون الأوّل أنّ إسرائيل سوف تُوقف عملية الإنسحاب من الأراضي الفلسطينية بموجب الإتفاق، إذا استمرّ ياسرعرفات في إصراره على إعلان الدّولة الفلسطينية. وصرّح عرفات بالمُقابل أنّ لا تسويةً دون الإتّفاق على وجود دولتين.

وفي خطوةٍ جادّةٍ لإنقاذ اتّفاق “واي بلانتيشن”، وصل الرّئيس بيل كلينتون إلى تلّ أبيب ومنها إلى الضّفة الغربيّة، حيث أعلن هناك أنّ الفلسطينيين باتوا قادرين على تقرير مصيرهم على أرضهم، فيما أكّد الفلسطينيون إلغاء المواد التي تدعو إلى تدمير إسرائيل في ميثاقهم الوطني.

وبعد الإنتخابات الإسرائيلية ورحيل نبيامين نتنياهو (الليكود) ومجيء إيهود باراك رئيس حزب العُمّال، انتعشت الآمال بحلول السّلام وإمكانية تحقيقه على كلّ المحاور (الفلسطينيةـ السّوريةـ اللبنانية).

بدأت المُفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية الجديدة لتطبيق اتّفاق «واي»، وقد تعثّرت هذه المفاوضات كثيرًا.

وبعد وقتٍ طويلٍ من المفاوضات، وقّع المفاوضون الفلسطينيّون والإسرائيليون في 2 أيلول/سبتمبر1999 اتفاق «واي 2» في احتفالٍ في منتجع شرم الشّيخ، بمصر، بحضور وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت وإيهود باراك وياسر عرفات وصائب عُريقات وعمرو موسى، وزير الخارجية المصرية آنذاك، والملك عبد الله الثاني ملك الأردن.

غير أن وصول أرييل شارون (اللّيكود) إلى رئاسة الحكومة، أعاد حالة التّوتر إلى أعلى مستوياتها خصوصًا بعد زيارته للمسجد الأقصى متحدّيًا بذلك معتقدات المُسلمين. فكانت الإنتفاضة الفلسطينية الثّانية التي ما لبثت أن تحوّلت إلى مقاومةٍ شعبيّةٍ مسلّحةٍ، تصاعدت وتيرتُها مع إصرار إسرائيل على قمعها بوسائل تدميرٍ جماعيّةٍ، وذهب ضحيّتها ألوف الفلسطينيين وتدمير آلاف المنازل وجرف البساتين ومساحاتٍ واسعةٍ من الأراضي الزّراعية وارتكاب مجازر جماعية. ولا تزال المقاومة الشّعبية الفلسطينية مُستمرة…

[أهم مدنها : القدس] [صفد] [طبريا] [عين كارم] [الخليل] [بيت لحم] [الناصرة] [نابلس] [رفح] [بيسان] [رام الله] [عكا] [جنين] [غزة] [حيفا] [يافا]

أهم مدنها الأثرية: [القدس]