عمّان

‎عَـمَّان
‎عمّان عاصمة المملكة الأردنيّة الهاشمية، وأكبر مدينةٍ فيها. تبلغ مساحتها مع الضّواحي80 كيلومترًا مربّعًا. تقع عَمَّان في وسط البلاد على سيف الصّحراء فوق جبالٍ صغيرةٍ متقاربةٍ، يبلغ عددها14 جبلاً؛ ويمرّ بها الخطّ الحديدي الضّيق الذّي كان يربطها بسوريا شمالاً وَبِمَعان فالجزيرة العربية جنوبًا.

ammanتُعدُّ عمَّان مركزًا تجاريًا وصناعيًا مهمًا، إذ يشهد قطاع الصّناعة تطوّرًا ملحوظًا يتمثّل بصناعة الإسمنت والفوسفات وتكرير البترول والبلاستيك والجلود والمواسير وصناعة المواد الغذائيّة، كالمعكرونة والبسكويت، وصنع السّجائر والتّنباك، وقطع الرّخام وصقله. وفيها المتاجر الغنيّة بأنواع السّلع المُصنّعة في الدّاخل والمستوردة من الخارج. وهناك أنواع المصنوعات اليدويّة والحِرَف وصُنع الزُّجاج والصّدَف والتّطريز، وصنع القلاّدات والنّحت على خشب الزيتون، وصناعة الأدوية.

تشتهر عمَّان بمطارها الدّولي المُتطوّر، وبجامعةٍ علميّةٍ راقيةٍ تضمّ مُختلف الإختصاصات والفروع. وأبرز معالم عمَّان مدينتها الرّياضية الكبيرة ومدينة الحُسين الطبّية التّي يقصدها المرضى من مختلف الأقطار العربية، وتُجرى فيها أدقّ العمليّات وأخطرها.

ومن معالم عمَّان أيضًا، المسرح الرّوماني الكبير، والقلعة ومسجدها الجامع.

عمَّان مدينةٌ قديمةٌ جدًا، ذُكِرَت على أنّها “عمون” عاصمة العمونييّن الذين قامت مملكتهم في تلك المنطقة، سنة 1200 ق.م؛ وبعد العمونييّن خضعت عَمَّان لحكم الآشوريين فالبابلييّن. وفي القرن الثّالث ميلاديًا، دخلت في حكم الإغريق، وسُمّيت “فيلاديلفيا” نسبةً إلى أحد ملوكهم، وكان إسمه فيلاديلفيوس، ويُطلق عليه إسم “بطليموس الثّاني”.

كانت عمَّان بوّابة الشّام وأحد أهمّ منافذ التّجارة بين الشّرق والغرب نظرًا لموقعها الإستراتيجي، إذ إن القوافل كانت تعبرها حاملةً تجارة الهند والصّين عبر البحر الأحمر، فيما كان يُعرَف يومئذٍ بطريق البخور. فتحها العرب سنة 635، بعد أن كانت بأيدي الرّومان منذ سنة 31 ق.م؛ ولقد وصف المؤرّخون العرب عَمَّان فأثنوا على مكانتها التّجارية، وقالوا إنّها كانت قصبة البلقاء، وإنّها كانت ذات قرى ومزارع، وفيها عدّة أنهارٍ وطواحين تديرها الماء. وكان لها جامعٌ في طرف السّوق، مُفَسفَس الصّحن. وكان قصر جالوت على جبلٍ يطلّ عليها،  وفيها لعب سليمان بن داوود.