عمرو بن براق

عمرو بن برّاق

هو عمرو بن برّاق بن عمرو بن منبه النهميّ، من همدان . يعرف بعمرو بن برّاق ، وهي امه . وورد إسمه في بعض المصادر بأنه ابن براقة . كان شاعر همدان قبيل الاسلام وله أخبار في الجاهلية . عاش حتى خلافة عمر بن الخطاب ووفد عليه . وقد ذكرت بعض المصادر ان الخليفة أذن للناس فدخل عمرو بن برّاق ، وكان شيخاً ، يعرج .

ليس لدينا لهذا الشاعر إلا قصيدته الميمية المشهورة ” تقول سُليمى” وبعض أبيات متناثرة هنا وهناك . والواضح من هذه القصيدة ان عمرو كان شاعراً موهوباً ، قوي السبك ، يعمد الى صياغة فنية تتحد فيها العاطفة بالحكمة في النظر الى شؤون الحرب والسلم والسعي وراء المجد والغنى .

إكتسب عمرو بن يرّاق شهرة في الصعلكة والغزو والعدو منذ أيام الجاهلية . إهتم في البحث عن الحق ، أكان ذلك بالقوة ام بالمسالمة ، وشدد على أن حمية الرجل لكرامته وشجاعته وسيفه ، اذا ما اجتمعت لدى فارس ، دفعت عنه الظلم وأوصلته الى مجده وحريته .

يسلبه حريم ماله فيسترده منه: أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال: حدثنا السكري عن ابن حبيب قال: وأخبرنا الهمداني ثعلب، عن ابن الأعرابي، عن المفضل، قالا: أغار رجل من همدان يقال له حريم على إبل لعمرو بن براق وخيل، فذهب بها، فأتى عمرو امرأة كان يتحدث إليها ويزورها فأخبرها أن حريما أغار على إبله وخيله فذهب بها، وأنه يريد الغارة عليه، فقالت له المرأة ويحك لا تعرض لتلفات حريم فإني أخافه عليك، قال: فخالفها، وأغار عليه، فاستاق كل شيء كان له، فأتاه حريم بعد ذلك يطلب إليه أن يرد عليه ما أخذه منه، فقال: لا أفعل، وأبى عليه، فانصرف، فقال عمرو في ذلك:

تقول سليمى لا تعرض لـتـلـفة        وليلك عن ليل الصعالـيك نـائم

وكيف ينام الليل من جـل مـالـه      حسام كلون الملح أبيض صـارم

صموت إذا عض الكريهة لم يدع        لها طمعاً طوع اليمـين مـلازم

نقدت به ألفاً وسامـحـت دونـه      على النقد إذ لا تستطاع الدراهـم

ألم تعلم أن الصعاليك نـومـهـم          قليل إذا نام الدثور الـمـسـالـم

إذا الليل أدجى واكفهرت نجومـه         وصاح من الإراط هام جـواثـم

ومال بأصحاب الكرى غالبـاتـه          فإني على أمر الغـواية حـازم

كذبتم وبيت الله لا تـأخـذونـهـا           مراغمة مادام لـلـسـيف قـائم

تحالف أقوام علي لـيسـمـنـوا        وجروا علي الحرب إذا أنا سالـم

أفالآن أدعى للهـوادة بـعـدمـا       أجيل على الحي المذاكي الصلادم

كأن حريماً إذا رجا أن يضمـهـا         ويذهب مالي يا بنة القوم حـالـم

متى تجمع القلب الذكي وصارمـاً            وأنفاً حمياً تجتنبك الـمـظـالـم

ومن يطلب المال الممنع بالقـنـا         يعش ذا غنى أو تخترمه المخارم

وكنت إذا قوم غزوني غزوتـهـم            فهل أنا في ذا يالهمدان ظـالـم

فلا صلح حتى تعثر الخيل بالقنـا        وتضرب بالبيض الرقاق الجماجم

وأما الشنفري فإنه رجل من الأزد ثم من الأواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد. ومما يغنى فيه من شعره قوله:

صوت

ألا أم عمرو أزمعت فاستقلـت           وما ودعت جيرانها إذ تولـت

فواندما بانت أمامة بـعـدمـا            طمعت فهبها نعمة قد تولـت

وقد أعجبتني لا سقوطاً خمارها            إذا ما مشت ولا بذات تلفـت

غنى في هذه الأبيات إبراهيم ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو بن بانة.