صحار

صحار

تزخر صحار، المدينة العمانية، بالعديد من المعالم الأثريّة المُنتشرة في ربوعها، إلاّ أنّ أبرزها على الإطلاق هي “قلعة صحار” التي تُعدّ من أهمّ القلاع والحصون في منطقة الباطنة العُمانية كافّةً، نظرًا لموقعها المُتميّز ودورها الكبير الذي لعبته طوال القرون الماضية. ويرجع تاريخ بناء القلعة إلى نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرّابع عشر الميلادي، حيث تُوضح الحفريات الأثرية المُكتشَفَة حول القلعة، في عام 1980، بأنّ بِناءها يرجع إلى القرن الرّابع عشر الميلادي في الطّرف الجنوبي من المدينة، وأنّ “أمراء هرمز” هُم الذّين قاموا ببنائها في عهد ملوك بني نبهان.

تتميّز قلعة صحار في داخلها بوجود نفقٍ يمتدّ إلى مسافة عشرة كيلومتراتٍ إلى جهة الغرب حيث واحة البريمي. وكان يجري استخدام هذا النّفق “كخطٍ للإمداد والتّموين” بواسطة الخيول، عندما تكون القلعة في حالة حصارٍ في زمن الحرب. وفي داخل قلعة صحار توجد عدّة آبارٍ للمياه الصّالحة للشّرب؛ كما تنتشر بها عدّة أبراجٍ كانت تُستَخدم للرّصد والمراقبة والدّفاع عن المدينة عند اللّزوم. وفي الطّبقة الأرضيّة منها، يوجد قبر السّيد ثُوَينِي بن سعيد بن سلطان. وتتميّز صحار بانتشار الأودية التّي تنساب فيها المياه. ومن أبرزها: وادي “حيبي” الذي يبعد عن مركز المدينة بحوالي 60 كيلومترًا، إضافةً إلى كلّ مِن وادي “عاهن” ووادي”الجزي”، وكذلك المناطق الجبلية الصّغيرة الواقعة على السّفوح وضفاف الأودية. كما يوجد بها مجموعة من الحدائق الطّبيعية التّي أضافت إليها منجزات النّهضة الحديثة على مدى السّنوات الخمس والعشرين الماضية، تطويرًا يتكاثرُ عامًا بعد عامٍ نظرًا لأهميّتها ومكانتها التّاريخيّة، الأمر الذي جعل من صحار “واحة خضراء”. كما انتشرت المجسّمات الفنّية الرّاقية المُستوحاة من التّاريخ العماني العريق وعطاءات البعث النّهوضي الشّامل، ممّا جعل “صحار” العامرة بالفنادق والإستراحات، والمشهورة بتعدّد نافوارات المياه في شوارعها الحديثة المُتّسعة، التّي تمتدّ بين النّخيل والأشجار…كل ذلك جعلها مؤهّلة لإجتذاب السّائحين القادمين من داخل السّلطنة وخارجها على حدّ سواء. 

تشتهر صحار بوجود عددٍ من الحِرَف والصّناعات التّقليدية. فمن الحرف والصّناعات: صيد الأسماك وما يتعلّق بها من صناعةٍ، صناعة الحلوى العمانية، صياغة الفضّيات، الحدادة، السّعفيات والرّعي والزّراعة.