ذكر ورقة بن نوفل ونسبه

الثالث

ذكر ورقة بن نوفل ونسبه

نسبه وهو جاهلي اعتزل عبادة الأوثان

هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي، وأمه هند بنت أبي كثير بن عبد بن قصي. وهو أحد من اعتزل عبادة الأوثان في الجاهلية وطلب الدين وقرأ الكتب وامتنع من أكل ذبائح الأوثان.

نسبة مافي هذا الشعر من الغناء

” غير ” ارفع ضعيفك”

صوت

ولقد طرقت البيت يخشى أهله

 

بعد الهدوء وبعدما سقط الندى

فوجدت فيه حرة قـد زينـت

 

بالحلي تحسبه بها جمر الغضا

الشعر لورقة بن نوفل. والغناء لابن محرز من القدر الأوسط من الثقيل الأول بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق.

أخبرنا الطوسي قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا عبد الله بن معاذ عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وزرقة بن نوفل كما بلغنا فقال: ” قد رأيته في المنام كان عليه ثياباً بيضاً فقد أظن أن بو كان من أهل النار لم أر عليه البياض” قال الزبير وحدثنا عبد الله بن معاذ عن معمر عن الزهري عن عائشة: أن خديجة بنت خةيل انطلقت بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبارني فيكتب بالعبرانية من الانجيل ما شاء أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي، فقالت خديجة: أي ابن عم، اسمع من ابن أخيك؛ قال ورقة: يابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر مارأى فقال ورقة: ههذ الناموس الذي أنزله الله تبارك وتعالى على موسى؛ ياليتني فيها جذع، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أو مخرجي هم” قال ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بمثل كاجئت به إلا عودي، وإن يدركنب يومك لأنصرنك نصراً مؤزراً، ثم لم ينشب ورقة أن توفي.

رأى بلالاً يعذب لإسلامه فقال شعراً قال الزبير حدثني عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال قال عروة: كان بلاب لجارية من بين جمح بن عمرو، وكان يعذبونه برمضاء مكة، يلصقون ظهره بالرمضاء ليشرك بالله؛ فيقول: احد أحد، فيمر عليه ورقة بن نوفل وهو على ذلك يقول: أحد أحد، فيقول ورقة بن نوفل: أحد أحد والله يابلاب? والله لئن قتلتموه لاتخذته حناناً كأنه يقول: لأتمسحن به. وقال ورقة بن نوفل في ذلك:

لقد نصحت لأقوام وقلت لـهـم

 

أنا النذير فلا يغـرركـم أحـد

لاتعبدن إلهاً غـير خـالـقـكـم

 

فإن دعوكم فقولوا بينـنـا حـدد

سبحان ذي العرش سبحاناً نعوذ به

 

وقبل قد سبح الجودي والجـمـد

مسخر كل ماتحت السمـاء لـه

 

لاينبغي أن يناوي ملـكـه أحـد

لاشيءمما ترى تبقى بشاشـتـه

 

يبقى الأله ويودي المال والولـد

لم تغن عن هرمز يوماً خزائنـه

 

والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا

ولاسليمان إذ دان الشعـوب لـه

 

والجن والإنس تجري بينها البرد

مدح النبي صلى الله عليه وسلم له والنهي عن سبه: قال الزبير حدثني عمي قال حدثنا الضحاك بن عثمان بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأخي ورقة بن نوفل أو لابن أخيه: ” شعرت أني رأيت لورقة جنة”، أو جنتين “. بشك هشام.
قال عروة: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب ورقة.
وقال الزبير وحدثني عمي قال حدثني الضحاك عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه: أن خديجة كانت تأتي ورقة بما يخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيه، فيقول ورقة: لئن كان مايقول حقاً إنه ليأتيه الناموس الأكبر ناموس عيسى ابن مريم الذي لايجيزه أهل الكتاب إلا بثمن، ولئن نطق وأنا حي لأبلين فيه الله بلاء حسناً.