دير بولس

دير بولس

ذكره ياقوت الحموي بنواحي الرملة .. حيث نزله الفضل ابن اسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن علي بن العباس وقال فيه شعرا :

عليك سلام الله يا دير من فتى ……… بمهجته شوق إليك طويل

ومكان الدير مجهول حاليا ..

ورد في كتاب “الأديرة” لأبي الفرج الأصفهاني:

” دير بولس بالرملة قال أبو الفرج: هو بناحية الرّملة.

أخبرني الحلبي قال: حدثني أبي قال: نزلت مع الفضل بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، دير بولس، ونحن خارجان إلى جهة الرّملة، فرأى فيه جارية حسنة، بنتاً لقسٍّ هناك، فخدمته ثلاثة أيام، وسقته شراباً عتيقاً، فلما أراد الإنصراف أعطاها عشرة دنانير، وقال في طريقه:

عليك سلام الله يا دير من فتى            بمهجته شوقٌ إلـيكَ طـويلُ

ولا زال من تَوءِ السِّماكين وابلٌ          عليك يُروَّى من ثَراكَ هطولُ

 يَعلُّك منها بُرهةً بعـد بُـرهةٍ            سَحابٌ بإحياء الرياض كفيلُ

إذا جاد أرضاً دَمعُه بانَ مَنظرٌ            به لعيونن الناظرينن جمـيلُ

ألا ربَّ ليلٍ حالكٍ قد صَدَعتُـه           وليس معي غيرَ الحُسام خليلُ

ومشمولةٍ أوقدتُ فيها لصُحبتي            مصابيحَ ما يخبو لهنّ فتـيلُ

تُعللِّني بالراح هـيفـاءُ غـادةٌ               يخال عليها للقلـوب وَكـيلُ

تجول المنايا بينهـنّ إذا غَـدَتْ            لواحظها بين القلوب تجـولُ

أيا بنتَ قَسِّ الديرِ قلبي مُـولّةٌ          عليك وجسمي مذ بَعُدتِ عليلُ

وفيه يقول أبو شأس:

 

يا دير يونس جادتْ سرحَك الدِّيمُ         حتى تُرى ناظراً بالنور يبتسـمُ

لم يشف في ناجر ماءٌ على ظمأٍ         كما شفى حرّ قلبي ماؤك الشَّبمُ

ولم يحلّك محزونٌ بـه سـقـمٌ                  إلا تحلّل عنه ذلك الـسُـقـمُ

أستغفر الله كم لي فيك ذو غَنَـجٍ            جرى عليّ به في رِبعك القَلَمُ

ويقول أيضاً:

 

لا تعدلنَّ عن ابنة الـكـرم                     بأبي، ففيها صحة الحِسْمِ!

لو لم يكن في شُربها فرجٌ                      إلا التخلص من يد الهّمِ!

ويقول أيضاً أبو شأس:

 

أعاذل ما على مثلي سـبـيلُ                      وعذلُك في المُدامة مُستحيلُ

أليس مطيتي حَقْـوي غـلامٍ                      ورحلُ أناملي كأسٌ شمولُ؟

إذا كانت بنات الكرم شِربـي                      وقبلةُ وجهي الوجهُ الجميلُ

أمنت بذينِ عاقبةَ الـلـيالـي                        وهان عليّ ما نقل العَذُولُ!