جبل المكبر

جبل المكبر

يقع جبل الحديدية جنوب مدينة القدس، والى الشرق من محطة السكة الحديدية. يفصل بينه وبين جبل الطور وادي سلوان، وبينه وبين جبل صهيون وادي الربابة.

اطلق المسلمون عليه هذا الاسم ، لأن الخليفة عمر بن الخطاب حين أتى من المدينة لتسلم القدس، توقف عند الجبل وكبر “شكرا لله”. ثم تسلم مفاتيحها من بطريركها صفرونيوس عام 15 هجري، الموافق في 637 ميلادي.

سمي جبل المؤامرة وجبل المشورة الفاسدة، ويعتقد البعض أنه كانت تقوم عليه دار المجمع المعروف بـ”السنهدريم”، تلك الدار التي قابل فيها يهوذا الاسخريوطي رؤساء الكهنة وقادة الجيش، واتفق معهم على تسليم السيد المسيح، وقيل أيضاً أن قصر قيافا رئيس الكهنة كان فوق هذا الجبل وفيه اجتمع الكهنة ورؤساء الشعب اليهودي لأجل التآمر على صلب المسيح.

والاسم الآخر لهذا الجبل هو جبل الثوري، كون ضريح المجاهد الإسلامي المعروف بـ (أبي ثور) بالقرب منه، وهو من المجاهدين، الذين اشتركوا في فتح القدس مع صلاح الدين الأيوبي، ذكره مجير الدين والسيد علي المرتضى والرحالة الإسلامي مصطفى اللقمي، وقد حضر فتح بيت القدس مع الملك الناصر صلاح الدين . وكان يركب ثورا ويقاتل عليه فسمي بـ “أبي ثور”.

بنى الروم على جبل المكبر كنيسة باسم القديس برمزيوس، وبنى الانكليز عليه في عهد الاحتلال، دارا اتخذوها مقرا للمندوب السامي. كما بنوا عليه الكلية العربية، وهو يشرف على معظم أحياء القدس.

وقبل احتلال عام 1948 كانت تقوم عليه الكلية العربية والمدرسة الزراعية اليهودية، وقبل أن يغادر المندوب السامي البريطاني لحكومة فلسطين السير ألن كانغهام فلسطين، وضع دار الحكومة على جبل المكبر والكلية العربية والمنشآت المختلفة تحت تصرف منظمة الصليب الأحمر الدولية منذ 17 أيار 1948. وقبل نشوب معركة أواسط آب عام 1948 في جبل المكبر، تمكن احد شباب القدس احمد حسين هرماس وكان يومها موظفا في دائرة المعارف، من إنقاذ مكتبة الكلية العربية، ونقل ما فيها من الكتب وعددها 13 ألف كتاب ونيف، إذ كان اليهود يحاولون الاستيلاء على المكتبة. وبالفعل تمكنوا من الاستيلاء على عدد من مخطوطاتها وكتبها القيمة، قبل احتلال الجزء الغربي من جبل المكبر.

يتواجد مقر هيئة الأمم المتحدة حتى الآن في جبل المكبر في قصر المندوب السامي على الهدنة في فلسطين علما أن أول طائرة في تاريخ القدس، هبطت في ” البقعة الفوقا ” غرب جبل المكبر حيث يقوم مبنى الكلية العربية، وكان ذلك عام 1912. أما الطائرة فكانت فرنسية الصنع .

المصدر: جريدة المستقبل