جبل الزيتون

جبل الزيتون

جبل الزيتون أو قرية الطور والتسمية قديمة جداً من قبل أيام المسيح وأصلها ” طور زيتا” أي جبل الزيتون حيث طور بمعنى جبل، وهي تقع إلى الشرق من مدينة اورشليم القدس.

ويطل هذا الجبل على المسجد الأقصى المبارك ويعتبر أعلى جبال القدس حيث يبلغ ارتفاعه 826 متراً عن سطح البحر، وله أهمية تاريخية ودينية حيث تنتشر فيه كنائس وأديرة الصعود لجميع الطوائف المسيحية حيث أن حسب الكتب المسيحية فإن يسوع المسيح صعد من هذا الجبل إلى السماء وأيضاً فيه مقبرة كبيرة لليهود. كما يوجد فيه مقام رابعة العدوية ومقام السيدة العذراء مريم.

في سفر زكريا من الكتاب المقدس، يذكر ان جبل الزيتون هو المكان الذي سوف يبدأ الله منه بإقامة الموتى في نهاية الأيام. ولذلك، فإن اليهود لا طالما طلبوا أن يدفنوا هناك في أعالي الجبل، ومن أيام التوراة إلى يومنا هذا أستخدم الجبل كمقبرة للعديد من يهود أورشليم. يقدر عدد المقابر بـ 150,000 مقبرة على الجبل، من ضمنها مقابر أشخاص معروفين. بعض من هذه المقابر: مقبرة زكريا (الذي تنبأ هناك)، ياد أفشالوم ، والعديد من رجال الدين اليهود بين القرنين الخامس عشر والعشرين من ضمنهم إبراهيم إسحق كووك، أول رئيس كهنة أشكينازي لإسرائيل.

تعرض الجبل إلى الكثير من الضرر عندما سيطرت عليه الأردن بين الحرب العربية-الإسرائيلية 1948 و1967، وذلك لان الأردنيين كانوا يستخدمون الحجارة من المقابر لصنع طرق ومرافق صحية، من ضمنها حجارة عمرها يبلغ أكثر من الف سنة. عندما سيطرت إسرائيل على المنطقة سنة 1967، حاول الإسرائيلين ما إستطاعوا لإرجاع الحجارة السليمة إلى مكانها.


وجاء في قاموس الكتاب المقدس عن جبل الزيتون قوله:

” يشرف هذا الجبل على أورشليم من الجهة الشرقية فترى من قمته كل شوارع المدينة وبيوتها ولا شك أن اسمه مأخوذ من شجر الزيتون الذي كان موجوداً فيه بكثرة. ولا تزال توجد فيه بعض أشجاره الكبيرة الحجم والقديمة العهد إلى الآن.

ويكثر ذكر هذا الجبل في العهد القديم تحت أسماء مختلفة، كجبل الزيتون (2 صم 15: 30 وزك 14: 4) والجبل (نح 8: 15) والجبل الذي تجاه أورشليم (1 مل 11: 7) والجبل الذي على شرقي المدينة (حز 11: 23) وجبل الهلاك (2 مل 23: 13). كما يذكر في العهد الجديد في علاقته بحياة المسيح رب المجد على الأرض (مت 21: 1 و 24: 3 و 26: 30 ومر 11: 1 و 13: 3 و 14: 26 ولو 19: 29 و 37 و21: 37 و 22: 39 ويو 8: 1 واع 1: 12).

ويفصل هذا الجبل عن أورشليم وادي قدرون (2 صم 15: 14 و 23 و 30). وقد حسبت المسافة بين أقصى قممه الشمالية وبين أورشليم بسفر سبت (اع 1: 12)، أو كما قال يوسيفس أو ست غلوات.

على هذا الجبل صعد داود عاري القدمين وباكياً وهارباً أمام ابشالوم. وعلى هذا الجبل ظهر الرب لحزقيال في رؤياه (حز 11: 23). كما ظهر لزكريا بروح النبوة واقفاً على هذا الجبل شافعاً في شعبه (زك 14: 4). وطالما صعد المسيح إليه، وفي وقت نزوله منه قبل الصلب بأيام قليلة استقبلته الجموع بالهتاف والترحيب وكان هو يبكي على المدينة ومصيرها القريب (لو 19: 37-44)، وقد تحدث من سفح ذلك الجبل عن خراب الهيكل وتدمير المدينة (مت 24: 3 ومر 13: 3)، وقبل الفصح الأخير صعد إلى هناك حيث بستان جثسيماني في غرب الجبل. وقد كانت بيت عنيا وبيت فاجي في شرقه. 

وفي الوقت الحاضر توجد مدينة صغيرة تسّمى العازرية مكان بيت عنيا حيث كان لعازر ومرثا ومريم، وحيث أقيم لعازر من الأموات، وبالقرب من هذا المكان صعد المسيح إلى السماء (لو 24: 50 و 51).


ويسّمي العرب جبل الزيتون في الوقت الحاضر جبل الطور. وفي الحقيقة أن هذا الجبل عبارة عن سلسلة من الجبال تمتد بعض سلاسله إلى الميل طولاً، وله رؤوس ستة تسمى تلالاً أو قمماً، منها قمتان جانبيتان: 1- قمة ممتدة في الشمال الغربي وترتفع إلى 737ر2 قدماً تسمى حسب تسمية يوسيفس تل سكوبس. 2- قمة ممتدة في الجنوب الغربي وترتفع إلى 549ر2 قدماً وتسمى تل المشورة الرديئة نسبة إلى التقليد الذي يقول بأن قيافا كان يحتفظ ببيت ريفي في هذا الجانب، وفيه تمت مشورته مع الكهنة على قتل المسيح (يو 11: 47-53). 3-قمة في الشمال ترتفع إلى 723ر2 قدماً وتسّمى في الوقت الحاضر كرم السيد، وكانت تدعى قبلاً تل الجليل نسبة على نزول الجليليين في هذه البقعة أيام الأعياد والمواسم، أو ربما بسبب الاعتقاد الذي تبلور في القرن الرابع عشر عن ارتفاع المسيح من هناك، بناء على قول الملاكين للرسل ((أيها الرجال الجليلييون)). 4- قمة الصعود وهي في مواجهة الباب الشرقي لأورشليم وترتفع إلى 643ر2 قدماً فوق سطح البحر، وقد عرفت بهذا الاسم من عام 315 م. وقد توّج قسطنطين هذه القمة بقبة وبكنيسة عظيمة، وقد تكاثرت الكنائس هناك باسم كنيسة الصعود. 5-قمة الأنبياء نسبة إلى وجود قبور الأنبياء على جانبها. 6-قمة المعصية نسبة إلى الاعتقاد أنه هناك بني سليمان مذابحه الوثنية لزوجاته الوثنيات.

وتعتبر قمة الصعود من قمة تل الأنبياء حتى أن بعضهم يعتبرها قمة واحدة.

ولا توجد بين الرؤوس الأربعة الأخيرة انخفاضات عميقة، وقد كان جبل الزيتون مكسواً قديماً بالزيتون والتين والبطم والسنديان، وبالنخل في بعض المواضع كبيت عنيا. وكانت بقرب قمته شجرتان من الأرز وتحتها أربعة حوانيت لبيع الحمام لخدمة الهيكل ، ولم يبقى من كل ذلك شيء سوى الزيتون والتين.

وعند أقدام جبل الزيتون وبالقرب من جثسيماني يمتد طريق متفرع إلى أربعة فروع: فرع إلى بيت عنيا وأريحا وقد بناه الخليفة عبد الملك بن مروان في القرن السابع الميلادي، والفرع الثاني يتجه عبر القمة إلى بيت فاجي وبيت عنيا، أما الفرعان الآخران فيتعرجان كثيراً في طريقهما إلى القمة. ومن وادي قدرون إلى الأردن يمتد ط قدرون إلى الأردن يمتد طريق روماني قديم”.

المصدر:  http://st-takla.org