المطبج

المَطبَج

“المطبج” أو “المطبق”، ويُسمّيه البعض “المزوج” أو “المِجوِز”، عُرف قديمًا بإسم “المَقرونة”. والمطبج آلةٌ نفخيّة تُصنَع من قصبتين مُتساويتين في الطّول ومفتوحة الطّرفين. تُربَط الواحدة بالأخرى بواسطة خيطٍ عند الرّأسين، ثمّ يُغطّى بعد ذلك بقطعةٍ من القير. وفي رأس كلّ قصبةٍ توجد زمارةٌ أو زنبارةٌ صغيرةٌ من القصب الرّفيع، نهايتها العُليا مسدودةٌ والنّهاية السّفلى التي تدخل في القصبة الكبيرة تكون مفتوحةً. تُوضَع في السّطح العلوي للزّمارة ريشةٌ رقيقةٌ تدخل في فم العازف أثناء العزف. وتحتوي كلّ قصبةٍ على ستّة ثقوبٍ متقابلةٍ في القصبتين. وتبلغ قياسات المطابج، على سبيل المثال، كالآتي: طول القصبة 19.5سم، قطر القصبة 1سم، قطر الثّقب 0.6سم، طول الزّمارة 4.5سم، قطر الزّمارة 0.6سم.

يُستَعمَل المِجوز أو المطبج في حفلات الزّواج والخِتَان وفي الرّقص الشّعبي خاصّةً الدّبكة. والمزوج هو الآلة المُفضّلة لدى الرُّعاة منذ السّومرييّن ولغاية الوقت الحاضر.

إنّ طبيعة المادّة التي يُصنَع منها المِزوج، وهي القصب، قد حالت دون وصول مزوجٍ أصليٍّ أثريّ من العصور القديمة. ولكن هناك رسومًا لهذه الآلة على الآثار العراقيّة منذ عهد الملك السّومري “أورنامو” الذّي حكم في حدود 2050 ق.م. واستمرّ استعمال هذه الآلة لغاية الوقت الحاضر.