المحرق

المحرق

تقع مدينة المحرق شرقي المنامة، وكانت تُسمى “رفين”. وهى مدينةٌ قديمةٌ.

كانت المحرق عاصمةً للبحرين بين عامي 1810 و1923م. وهي فى تكوينها شبيهة بحدوة الحصان ومساحتها الإجمالية حوالى سبعة أميال مربعة. أما سطحها فهو في مستوى سطح البحر أو تحته بقليل. وشواطىء المحرق رملية يحيط بها شريط عريض من الصّخور المرجانية وكلّها تبدو ظاهرة للعيان فى حالة الجُزُر.

بلغ عدد سكان المحرق عند نهاية القرن التّاسع عشر الميلادي حوالى ثلاثين ألف نسمةٍ. وحسب إحصائية عام 1991م فقد بلغ عدد سكانها 44684 نسمةٍ.

تقع مدينة المحرق فى الطرف الجنوبي الشرقي من شبه جزيرة المحرق وجنوب قلالي، وهي في الأصل عبارة عن شريطٍ مستطيلٍ من الرّمل يُدعى “الحدّ” لا يتعدّى طوله فى الأصل كليومترًا واحدًا، وعرضه مائتين وثلاثمائة مترٍ. وإسم “الحدّ” هو مُسمّى يطلقه أهل البحر فى الخليج على كلّ شريطٍ رمليّ يظهر في عرض البحر ويمنع السّفن من إجتيازه حتّى فى ساعات المد. وحتّى عقد السّتينات لم يكن فى الحد سوى شارع واحد يقسم المدينة إلى قسمين: شرقي وغربي.

تقوم إلى الشّرق من مدينة المحرق وغربي الحد قرية عراد حيث توجد قلعة بناها سعيد بن أحمد لما كان واليًا عليها فى عام 1215هجرية. فقد احتلّ العمانيون القرية في بداية القرن التّاسع وذلك بعد معارك طاحنة بينهم وبين أهل القرية. ويرجع الأصل فى تسمية عراد بهذا الإسم إلى أنّه إسم مُحرّف من إسم “أرادوس” الذي كان يُطلَق على جزيرة المحرق بأجمعها. ويُقدّر عدد سكان عراد حتّى نهاية 1991 بنحو 11040 نسمةٍ.

وإلى الشّمال الشّرقي من مدينة المحرق توجد قرية قلالي، وتعني الأرض المرتفعة ويُقدّر عدد سكانها حتى نهاية 1991م بنحو3007 نسمة.

تقع قرية “سماهيج” بالسّاحل الشمالي الشّرقي من جزيرة المحرق واسمها اشتقّ من كلمة “سمهج” وهي تختفي خلف حدائق النخيل حيث تمتاز بكثرة نخيلها. ويبلغ عدد سكانها حتى عام1991م 3112 نسمة.

وقرية الدّير هي الأخرى تقع على الشاطىء الشمالي لجزيرة المحرق وشرقي البساتين. ويعود السبب فى تسميتها نسبةً إلى أحد الرّهبان الذي إستوطنها بعد خلافٍ مع الرّهبان فى سماهيج حيث عمل له دير للعبادة فيه، ولذلك أُطلِقَ عليها إسم “دير الراهب”. ومع مرور الزّمن حُذِفَت كلمة الراهب وأضيفت “أل” التّعريف على كلمة الدير. وحسب إحصائية عام 1991م فقد بلغ عدد سكّانها 5254 نسمة.

فتح آل خليفة البحرين في عام 1783م، على يد الشيخ أحمد الفاتح. وفي عام 1796م توفى الشّيخ أحمد وانتقل بعدها آل خليفة من الزّبارة إلى البحرين، فسكن الشيخ سلمان بن أحمد الرفاع والشيخ عبد الله بن أحمد المحرق. ومن هنا فقد إتّخذت البحرين مركزًا سياسيًا لحكمهم. وبناءً على ثنائية الحكم، أصبحت المدينتان مقران للحكم والسلطة السياسية. وبالتالي فإنّه يمكننا اعتبار عام 1796م هو بداية تأسيس المحرق كمدينة ومركز للسّلطة السياسية على يد الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة.

وبعد هذا التّاريخ شهدت منطقة الخليج عددًا من الصّراعات التي انتهت في عام 1810م بموقعة خكيكرة والتي وقعت أمام الخوير وهو موضع على ساحل دولة قطر وقد كان النّصر فيها لآل خليفة. وبعد استتباب الأمن والإستقرار، عاد آل خليفة ثانيةً إلى المحرق من الزبارة.

ومنذ ذلك الحين أخذت مدينة المحرق تكتسب أهمّيتها الحَضَرية على الخريطة العمرانية لجزر البحرين. وسرعان ما أصبحت هي عاصمة الجُزُر ومركزها السّياسي والعمراني.

غالبية سكّان المحرق من القبائل العربية السّنية إضافةً إلى الهولة أو “الحولة” وهُم العرب الذين نزحوا وإستقروا فى الساحل الشرقي للخليج جنوب إيران. أمّا الباقي فهم السكان الشّيعة وهم أصحاب الحِرَف من حيّاكين وبنّائين وصاغة… إلخ.