المؤتمر الجغرافي العربي

                                                                                                                                          

 

المؤتمر الجغرافي العربي

شاهر الطالب

مندوب الرائد العربي في الجمهورية العربية المتحدة 

نشر المقال قي نيسان / ابريل 1962 ، العدد الثامن عشر ، الرائد العربي

كل يوم يمر على امتنا العربية يؤكد حقيقة ثابتة ، ألا وهي ان الوطن العربي وحدة واحدة ، متكاملة في امكاناتها المادية والبشرية ، ولا يستغني جزء منها عن الآخر ، سواء من الناحية الاقتصادية او الاستراتيجية او الثقافية ، وان هذا الوطن الكبير سائر ، لا محالة ، الى وحدة تضمه من شرقه الى غربه رغم التجزئة التي فرضت عليه ، ورغم النكسات التي تعتريه بين حين وآخر . ومما يؤكد ذلك ما نشاهده الآن من تقارب بين ابناء الامة ، يزداد يوماً بعد يوم . فقد التقى العمال العرب ، كما التقى الطلاب العرب ،ومثلهم المحامون العرب والاطباء العرب والمهندسون العرب والمعلمون العرب والمهتمون بشؤون البترول العرب ، وأخيراً التقى الجغرافيون العرب في مؤتمرهم الاول الذي انعقد في مقر الجمعية الجغرافية بمدينة القاهرة بتاريخ 27 كانون الثاني / يناير وحتى 2 شباط / فبراير 1962 بدعوة من المجلس الاعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في الجمهورية العربية المتحدة . 

رغم التفاؤل الذي يعتري من يشاهد هذه المؤتمرات ، هناك ملاحظتان نلمسهما في كل المؤتمرات العربية بصفة خاصة . ففي المؤتمر الجغرافي العربي الاول ، بصفة خاصة ، نلحظ اولاً ، انه رغم كون هذا المؤتمر مؤتمراً علمياً ، الا ان الاعتبارات السياسية بين الدول العربية لعبت دوراً كبيراً في تخلف بعض المهتمين بعلم الجغرافيا عن حضوره ، مع ان صفته العلمية واتجاهه نحو الدراسة العلمية والاكاديمية للجغرافيا وأهميتها وأصول تدريسها وخلق المواطن العربي الواعي لجغرافية بلاده العربية وما تتضمن من ثروات وخيرات الخ ..  تدعونا الى نبذ الخلافات السياسية في هذا المجال والاشتراك في مؤتمر علمي لا تختلف فيه وجهتا نظر عربيتان واعيتان . أما الملاحظة الثانية ، فهي عدم اطلاع الرأي العام العربي على ما يدور من ابحاث في هذه المؤتمرات ، رغم أهميتها الكبيرة . ففي المؤتمر الجغرافي العربي الاول ، تناولت الابحاث مواضيع مهمة تتصل بعلم الجغرافيا ، لا يتمكن المواطن العربي العادي ، بل ولا المثقف ، من الاطلاع عليها بسهولة ، لما يحتاج اليه ذلك من مراجع كثيرة ودراسات مستفيضة واحصائيات تجمع وتنسق بحيث تعطي فكرة كاملة وواضحة عن الموضوع . ولهذا يعتبر حضور هكذا مؤتمر ، او على الاقل مرافقة ما يجري من ابحاث خلاله ، فرصة نادرة للمواطن وبالاخص للمشتغلين في دراسة وتدريس علم الجغرافيا ، ان يطلعوا على تلك الابحاث والدراسات القيمة التي قدمت والتي جرى بحثها باستفاضة خلال المؤتمر . فكان على الصحافة العربية ووسائل النشر والاذاعة في كل الاقطار العربية ان تنقل وقائع المؤتمر الى الرأي العام ، كما كان من واجب المهتمين بدراسة الجغرافيا والمنظمات والهيئات العلمية متابعته والكتابة عنه والتعريف به بقدر الامكان .

وعلى الرغم من ذلك كله ، لا يسعنا الا ان ننوه بان هذا المؤتمر ، فوق كونه علمياً ، درست فيه ابحاث ودراسات كثيرة وقيمة تتصل بعلم الجغرافيا الذي لا يقتصرعلى بحث الاشياء الجامدة فحسب ، لكنه علم حياتي ومقوم من مقومات التخطيط القومي ، لاتصاله بالانسان والمناخ والموقع وتنمية الموارد المعدنية والزراعية والحيوانية ، فانه كذلك يتضمن معنى قومياً يتصل بالعمل على توحيد المناهج لدراسة الجغرافيا العربية وتوجيهها التوجبه القومي السليم وتعريب المصطلحات الجغرافية لنرجع بتراثنا الى سابق مجده الذي سلبنا اياه الاستعمار والجهل والتخلف. واخيراً فقد كلل هذا المؤتمر معناه القومي باعلانه تصحيح الاتجاه الجغرافي العربي الذي نرجو له النجاح وتأدية رسالته بامانة واخلاص لما يحقق لامتنا طموحاتها النهضوية .  

مقابلات مع بعض شخصيات المؤتمر

1 – الدكتور سليمان حزين  

حدثني السيد الدكتور سليمان حزين ، مدير جامعة اسيوط ونائب رئيس المؤتمر ، عن الغرض من عقد هذا المؤتمر فقال إن للمؤتمراكثر من غرض . فهو من ناحية وسيلة للتعارف بين المشتغلين في الدراسات الجغرافية في البلاد العربية ، ومن ناحية اخرى وسيلة الى موضوع يهم البلاد العربية بصفة عامة ، ويهم الجغرافيين العربي بصفة خاصة . إنه موضوع دور الجغرافيا في بناء الكيان العربي . وأضاف انه يستطيع القول ان المؤتمر قد حقق هذا الغرض المزدوج . فهناك جغرافيون وفدوا من ثماني بلدان عربية  ولم تكن الفرصة لتتاح لهم للاجتماع معاً لو لم يكن هذا المؤتمر . فاللقاءات كانت تقتصر سابقاً على التقاء ممثلي دولتين او ثلاث دول على الأكثر من البلاد العربية في بعض اجتماعات دولية كالمؤتمر الجغرافي الدولي الذي ينعقد في بلدان مختلفة مرة كل اربع سنوات ، ولا تتمثل فيه كل البلاد العربية . بل ان دولتين او ثلاث دول عربية ، كما أسلفت ، هي التي تشترك في اعمال ذلك المؤتمر . وبالاضافة الى ذلك فان انعقاد المؤتمر في بلد عربي اتاح للجغرافيين العرب فرصة ان يتعرفوا على عدد اكبرمن اخوانهم العاملين في الميدان الجغرافي ودراساته . ومنذ ان التقوا لاول مرة بدأوا يفكرون في انشاء اتحاد جغرافي عربي ، يجمع شملهم ويوثق العلاقات بينهم وينظم وسائل الاجتماعات الدورية التي تتيح لهم فرصة لتبادل الرأي والمعلومات وتبادل المطبوعات بانتظام في سائر الجمعيات والهيئات الجغرافية في البلاد العربية . اما عن الغرض الآخر من انعقاد مؤتمرنا هذا ، فهو دراسة الجغرافيا في بناء الكيان العربي . فقد اجتمعت للمؤتمر باقة كبيرة من البحوث العلمية القيمة التي بلغ عددها اكثر من ثمانين بحثاً تناولت مختلف نواحي الجغرافيا الاقتصادية البشرية واتصالها بتنمية الموارد واستغلالها في نواحي الثروة الزراعية والحيوانية والتعدينية والصناعية وسواها . وأضاف الدكتورحزين ان المؤتمرين سيخرجون من هذا المؤتمر بحصيلة وفيرة من الابحاث العلمية والمناقشات القيمة ، خصوصاً وانهم عقدوا لجنة خاصة تتعلق بشؤون التخطيط القومي ودور الدراسة الجغرافية في هذا التخطيط من اجل ان يأتي شاملاً البيئة الجغرافية بمختلف مواردها . وفي الوقت نفسه انعقدت لجنة لدراسة تعليم الجغرافيا ، هدفها تكوين المواطن العربي الذي يدرك امكانيات امته العربية ، بحيث يستطيع ان يتصور وطنه العربي وقد تكاملة له كل اسباب الحياة والوحدة . وأوضح الدكتور حزين ان هناك اغراضاً علمية وثقافية تتحقق بانعقاد هكذا مؤتمر . فنحن نواجه الآن نهضة علمية شاملة ، ولا بد لنا ان نعرب المصطلحات العلمية حتى تصبح اللغة العربية وعاء لافكارنا الجغرافية ، وحتى يستطيع الطالب العربي ان يقرأ كتاباً عربياً موحداً ، يتفق الجميع على المصطلحات المستخدمة فيه . لذلك تألفت لجنة مهمتها تعريب المصطلحات ونجحت هذه اللجنة بمراجعة قوائم كبيرة تشتمل على عدد كبير من المصطلحات . وكانت امانة المؤتمرقد اتصلت خلال العامين الماضيين بالجغرافيين في كل انحاء الوطن العربي لتجميع هذه الحصيلة من المصطلحات في كتاب يخدم العلم واللغة القومية على حد سواء . 

2 – الدكتور محمود الصياد

في حديث مع الدكتور محمود الصياد ،استاذ الجغرافية في جامعة عين شمس وسكرتير عام الجمعية الجغرافية ، أوضح ان الوحدة الجغرافية هي من المقومات الرئيسة للقومية العربية ، من ناحية الجغرافية . قال : اننا نلاحظ ان هناك ملاحظات عديدة حول الارض التي يعيش عليها العرب . فاولى هذه الملاحظات هي انها محاطة في اطار من العوامل الطبيعية التي أتاحت الفرصة للامة العربية ان تستكمل مقومات الحضارة في اطمئنان . وثانياً ان الارض التي يعيش عليها العرب تمتد متصلة من دون ان يكون هنالك فواصل تؤدي الى فصل البلاد العربية الى أجزاء متفرقة . فلا يوجد حائط جبلي كالذي نراه في شمال الهند ، مثلاً ، يفصلها عن الصين والتبت . وثالثاً، اتاحت الظروف الجغرافية للعرب ان يكونوا مجتمعاً عربياً متناسقاً في ظروفه الاقتصادية والاجتماعية ، مجتمعاً تمثل الزراعة الاساس فيه . لكنها زراعة مرتبطة بالحرف الاخرى . والى جانب هذه العوامل الطبيعية نجد ان العوامل البشرية تساعد ايضاً في تحقيق اصالة القومية العربية . فالدين واللغة والتاريخ المشترك كلها عوامل تعزيز للعوامل الطبيعية في بلورة الشخصية و المعالم للقومية العربية . 

تحدث الدكتور الصياد ، بعد ذلك ، عن أهمية الجغرافيا في الاقتصاد ، وعن مدى أهمية تنسيق وجهة النظر العربية الجغرافية في توحيد الاقتصاد العربي . فقال ان الجغرافيا ، في وضعها الحديث ، أصبحت شديدة الصلة بالمجتمع وأضحت علم تخطيط في المقام الاول . ويساعدها على ان تحقق هذا الغرض تشعبها الواسع الذي يقوم على اساس الافادة من العلوم الاخرى الطبيعية والانسانية ، والتنسيق بين النتائج التي تتوصل اليها هذه العلوم في اطار مرتبط بالارض . نضرب مثلاً على ذلك : موضوع التنمية الاقتصادية . فرجال الاقتصاد يتناولونه على اساس النظريات الاقتصادية المرتبطة بعلم الاحصاء . ورجال الزراعة يتناولون الجانب الفني والتقني للتنمية الزراعية . وكذلك رجال الصناعة يتناولون المواد الخام ورأس المال ، وغير ذلك من مقومات الصناعة . لكن الجغرافي حين يتناول موضوع التنمية الاقتصادية يعتمد على هذه النتائج مجتمعة ويوزعها مرتبطة بالبيئة ، ثم يحاول ان يحللها وان يربط بينها ليستخلص نتيجة متكاملة مرتبطة بالاقليم . فمناقشة الابحاث التي درست في المؤتمر تؤيد فكرة وجود نوع من التناسق في الاقتصاد العربي بنواحيه المختلفة . وقد أدى هذا الى اقتراح سوق عربية مشتركة ، وهو مشروع لو تم ، لدعم الاقتصاد العربي بشكل عام ، إذ ان الملاحظ حالياً ان الاقتصاد العربي في مجموعه اقتصاد تنافس غير متبلور في تكامله . فلو توصلنا الى نوع من التنظيم ، يجعل من هذا الاقتصاد متعاوناً ، يكمل الجزء منه الآخر ، لكان في هذا الخير ، كل الخير ، للامة العربية كمجموع والدول العربية كدول .

3 – الدكتور عبد الرحمن البزاز

تحدثت الى الدكتور عبد الرحمن البزاز ، مدير معهد الدراسات العربية العليا بجامعة الدول العربية ، حول الوحدة الجغرافية وكونها احدى مقومات القومية العربية ، فقال ان الوحدة الجغرافية لا تعني التماثل الكامل بين اجزاء الوطن العربي ، ولا تعني ان الوطن العربي الكبير هو وحدة جغرافية بكل ما تعني هذه الكلمة جغرافياً وطبيعاً من معان . انما المقصود بها ، من الوجهة القومية ، هو ان هذا الوطن الواسع والمتنوع الاجواء الضيق المتدرج بين الجبل والسهل والساحل ، وبين المناطق الحارة والمناطق الممطرة بغزارة والمناطق المعتدلة الامطار ، وبين الاجواء الباردة والاجواء المعتدلة ، ان هذا الوطن الكبير وحدة متكاملة تمد الامة العربية بكل ما تحتاج اليه من موارد طبيعية وخامات وارض طيبة صالحة لانتاج المحاصيل المتعددة التي تنمو في اجواء مختلفة . وبعبارة أوضح ، اننا امة واحدة ولنا وطن واحد باعتبارنا ابناء بيئة جغرافية واحدة . 

4 – السيد مصطفى الحاج ابا يزيد

حدثني السيد مصطفى الحاج ابا يزيد ، مندوب جمهورية السودان ، عن مناهج تدريس علم الجغرافيا والمصطلحات الجغرافية في البلاد العربية ، وهل يتوقع ان يكون لهذا المؤتمر تأثير عليها ، فقال ان تلك المناهج موضوعة بشكل اقليمي غير متناسق ، مما يحول دون الانسجام الفكري بين ابناء الامة العربية . كما ان عدم وجود مصطلحات جغرافية عربية موحدة  قد أدى الى قيام بلبلة واضطراب في اهم كتب الجغرافيا العربية، فاصبح معظم هذه الكتب محلياً. والمؤتمر يعلق أملاً كبيراً على لجنة مناهج تدريس علم الجغرافيا ولجنة المصطلحات بان تخرجا بنتائج طيبة ، من حيث توحيد المناهج فتصبح المصطلحات متبعة في التأليف ، وبالتالي تألفها السنة المشتغلين بالدراسات الجغرافية .  

ملحق 

أهم توصيات المؤتمر الجغرافي العربي الاول  

التوصيات العامة  

اعداد قائمة الجغرافية العربية وتداولها في الوطن العربي

حصر خرائط الوطن العربي في كل اجزاء هذا الوطن واعداد قوائم بها تبين المعلومات العلمية والفنية وجهة الاصدار والثمن وغير ذلك مما يفيد الباحثين ويعينهم في الحصول عليها .

تبادل الوثائق الجغرافية ، بما في ذلك الخرائط والمصطلحات والبحوث والاحصاءات والعمل على نشر هذه الوثائق والتعريف بها تعاون الهيئات الجغرافية والفنية في الوطن العربي على اصدار اطلس للوطن العربي يشمل ، على أكبر قدر ممكن ، التوزيعات الجغرافية ، وكذلك خرائط حائط .

تبادل البحوث الخاصة بالتنمية الزراعية والصناعية والصناعة الريفية لاهتمام بالصناعة كمصدر للدخل وكعامل مهم في رفع مستوى معيشة الناس .

نشر المكتبة الجغرافية العربية العناية بانشاء اثنوجغرافية تضم الادوات المستعملة حالياً في البادية وفي الواحات حتى لا تضيع معالم هذه الاشياء مع التغيير الاجتماعي والاقتصادي .

ان تعمل اجهزة الاحصاء في كل دولة عربية على تبادل المعلومات الاحصائية عن طريق اجهزة الاحصاء القائمة في الدول العربية والاستفادة من خبراتها والعمل قدر المستطاع على توحيد المصطلحات والوسائل العلمية المتبعة في تجميع وتحليل المعلومات الاحصائية حتى يمكن الانتفاع من هذه المعلومات ونتائجها في المحيط العربي كله .

يدرك المؤتمر ما للجغرافيا من صلة وثيقة بالتخطيط من حيث فائدتها في التعرف على الموارد الطبيعية من نباتية وحيوانية ، وفي التعرف على البيئة من حيث الطقس والمناخ والمواقع الجغرافية والاتصال بالمناطق الاخرى ذات الصلة الاقتصادية والتعرف على بعض النواحي الخاصة بالموارد البشرية من حيث وجود السكان وطبيعة معيشتهم وأصولهم .

وهو يوصي بان يتجه الجغرافيون في ابحاثهم ودراساتهم الى خدمة التخطيط على المستوى القومي والمحلي لكل دولة عربية ، تمهيداً لتخطيط جغرافي على مستوى الوطن العربي بأكمله .

ضرورة الاهتمام بدراسة موضوع السكان في البلاد العربية والتوصية بضرورة اجراء احصاءات سكانية دورية منتظمة في جميع انحاء العالم العربي وتوحيد موضوعات الاحصاءات السكنية وتنسيقها تنسيقاً مقارناً .

يرى المؤتمر ان جميع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية للبلاد العربية تكاد تكون واحدة وان ما اتبعته الدول العربية من وسائل في سبيل اعداد التنمية والتنظيم للقوى العاملة فيها ، من سن قوانين وتشريعات واصدار قرارات ولوائح تكاد تتشابه من دون اختلاف جوهري .
لذلك يعرض المؤتمر بان تعمل الدول العربية على توحيد او تنسيق الوسائل المتصلة بدراسة واحصاء وتدريب القوى العاملة في الدول العربية وتطويرها وتنميتها وتوحيد مباديء التشريعات التي تنظمها .

وافق المؤتمر بالاجماع على التوصية بقيام الاتحاد الجغرافي العربي  

التوصيات الخاصة بالمصطلحات الجغرافية

اعداد تعريفات وشروح لكل مصطلح بحيث يمكن الاستغناء ، بقدر الامكان ، عن اللفظ الاجنبي .

حصر الكتب العربية في الموضوعات الجغرافية ، دورياً ، واعداد قوائم بها لتداولها في الوطن العربي.
 

التوصيات المتعلقة بالتنمية الزراعية والحيوانية

التوصية بالعمل على تنمية الانتاج الحيواني وتحسينه لرفع مستوى معيشة البدو .

الاهتمام بالثروة السمكية كمصدر للغذاء والدخل القومي والمحافظة على موارد الثروة السمكية الحالية والعمل على زيادة المصايد .
العمل على تنسيق التبادل التجاري فيما يختص بالمواد الغذائية للحيوان في الوطن العربي ، وذلك على ضوء ما ظهر من وفرة بعض المواد الغذائية في بعض الاقطار العربية ونقصها في البعض الآخر .

التوسع في دراسة موضوع المياه الجوفية وارتباطها بالملكية الزراعية في البلاد العربية مع العناية بالجانب الاحصائي الخاص باعمال الابار وتوزيعها في خرائط تفصيلية .

حصر الاراضي القابلة للزراعة وعمل الخرائط اللازمة لها وبحث امكان التوسع الزراعي في المستقبل كنتيجة لهذا الحصر .
ضرورة التوسع في دراسة تطوير الصناعات الريفية مع المحافظة على طابعها الريفي الاصيل ، ومع الاهتمام بعمليتي التمويل والتسويق وضرورة تشجيعها كوسيلة لرفع مستوى معيشة الناس في الريف وفي البادية .

توصية البلدان العربية التي عندها فائض في مواردها ان تستثمره في البلدان العربية التي هي في حاجة الى هذا الفائض .

التوصيات المتعلقة بالمناهج الجغرافية  

أ – في ما يتعلق بالمناهج المدرسية :

* الاهتمام بدراسة البيئة المحلية دراسة علمية .

* توجيه عناية خاصة بدراسة الوطن العربي الصغير وكذلك الوطن العربي الكبير وافريقيا وآسيا ، مع التدرج من ذلك الى دراسة العالم الخارجي ، ووضع التوجيهات التي توجه المناهج توجهاً عربيًا .

* الربط بين الجغرافية وغيرها من المواد الاجتماعية الاخرى . 

ب – في ما يتختص بالكتاب المدرسي والوسائل التعليمية :

* العناية بمد المدارس بالخرائط الحائطية العربية الحديثة المحققة الاعلام ، وكذلك بأطالس جغرافية يستخدمها التلامذة .

* التوصية بالاهتمام بالوسائل التعليمية الاخرى في الجغرافيا غير الخرائط ، كالاجهزة والعينات والنماذج .

* العناية بتبادل الافلام والمطبوعات والرحلات الجغرافية بين البلدان العربية . 

ج – في ما يختص باعداد معلم الجغرافيا اعداداً علمياً وفنياً :

* ضرورة اعداد معلم الجغرافية اعداداً علمياً وفنياً جيداً .

* العمل على تيسير حصول مدرس الجغرافيا على نتائج البحوث الجغرافية المختصة .

مشروع الاتحاد الجغرافي العربي  

اولاً : ينشأ للجغرافيين العرب اتحاد يسمى ” الاتحاد الجغرافي العربي ” . 

ثانياً : تكون أغراص الاتحاد ما يأتي :  

1 – توثيق الصلات بين المشتغلين بالدراسات الجغرافية في الوطن العربي . 

2 – تنظيم اجتماعات دورية للمشتغلين بالدراسات الجغرافية العربية ، وبصفة خاصة ، تنظيم اجتماعات المؤتمر الجغرافي العربي ولجانه الدائمة ، ويكون انعقاد المؤتمر مرة كل سنتين . 

3– تنظيم تبادل المعلومات بين المشتغلين بالدراسات الجغرافية في البلاد العربية ، وكذلك بين الهيئات العلمية القائمة على هذه الدراسات ، بحثاً وتعليماً . 

4 – اعداد نشرات وبحوث عن تقدم الدراسات الجغرافية المتصلة بالوطن العربي وتوزيعها على اوسع نطاق .

5 – تنسيق التعاون في اجراء البحوث المشتركة بين الجغرافيين العرب والعمل على تنسيق وجهات نظرهم في الاجتماعات والمؤتمرات الجغرافية الدولية . 

ثالثاً : تكون عضوية الاتحاد مفتوحة لكل المشتغلين بالدراسات الجغرافية في الوطن العربي . ويجوز استثناء قبول اعضاء منتسبين من غير الجغرافيين العرب ممن لهم اتصال وثيق بالدراسات الحغرافية المتصلة بالوطن العربي . 

رابعاً : تكون للاتحاد شعبة في كل بلد عربي تجمع المشتغلين بالدراسات الجغرافية في تلك الدولة . وتضع كل شعبة نظامها الخاص بها . وفي البلاد التي لا تتألف يها شعبة ، يكتفى بان يكون للاتحاد عضو او اكثر ممن تسجل اسماؤهم في الاتحاد بمقر امانته العامة . 

خامساً: تكون للاتحاد امانة عامة مقرها الجمعية الجغرافية بمدينة القاهرة ، تتولى الاعمال الفنية والتنفيذية لكل ما يتصل باعمال الاتحاد ومكتبه . ويشرف على الامانة العامة مجلس يشكل من العضو المراسل لشعبة الجمهورية العربية المتحدة ومن يمثل معهد الدراسات العربية العليا التابع لجامعة الدول العربية وممثل للادارة الثقافية بالامانة العامة لجامعة الدول العربية وممثل للمجلس الاعلى لرعاية الفنون والاداب والعلوم الاجتماعية . وتقوم الجمعية الجغرافية بتزويد المكتب والامانة العامة بما يحتاجان اليه من الخدمات الادارية والكتابية وغيرها. 

سادساً : يكون للاتحاد مكتب يجتمع مرة على الاقل كل سنة في مقر الامانة العامة او باحدى العواصم العربية الاخرى . ويتألف المكتب من ثلاثة اعضاء على الاكثر من كل بلد ، ولا يكون للبلد في المكتب غير صوت واحد فقط . ويتولى المكتب تصريف شؤون الاتحاد وتنظيم الدعوة الى اجتماعات المؤتمر الجغرافي وتنظيم الصلة بين المؤتمر الجغرافي العربي والمؤتمرات الدولية المماثلة . ويختار اعضاء المكتب رئيساً ووكيلين واميناً للمكتب.  

سابعاً : تكون للاتحاد امانة عامة مقرها الجمعية الجغرافية بمدينة القاهرة بصفة موقتة ، وتتألف من العضو المراسل لشعبة الجمهورية العربية المتحدة ومن مندوب لمعهد الدراسات العربية العليا التابع لجامعة الدول العربية وممثل للادارة الثقافية بالامانة العامة لجامعة الدول العربية وممثل للمجلس الاعلى لرعاية الفنون والاداب والعلوم الاجتماعية ، وتتولى الاعمال الفنية والتنفيذية لكل ما يتصل باعمال الاتحاد ومكتبه . وتقوم الجمعية الجغرافية بتزويد المكتب بما يحتاج اليه من الخدمات الادارية والكتابية وغيرها . 

حكم موقت  

يتولى المكتب التأسيسي للاتحاد شؤون الاتحاد بصفة موقتة حتى تتم كل شعبة او الهيئة المعينة في كل بلد عربي من اختيار ممثلها اوممثليها في المكتب ، ويستمر المكتب التأسيسي في القيام بشؤون الاتحاد حتى ينعقد المكتب في اجتماعه الاول .