الكنيسة القبطية

الكنيسـة القـبطـية

القبط أو الأقباط هم سكان مصر الأصليون الذين ظلوا عبر التاريخ يحتفظون بلغتهم الوطنية في مختلف لهجاتها. الكنيسة القبطية هي كنيسة مصرية بامتياز تمتد جذورها عبر التاريخ المصري منذ أن دخلتها المسيحية. أما اللغة القبطية فهي تلك التي استعملها الفراعنة وهي فرع من ما يسمى “اللغات الحامية”.

تنتشر الكنيسة القبطية في مصر وبعض بلدان أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط. ولها امتدادات جديدة في أميركا الشمالية حملها إلى هناك المهاجرون الجدد.

عدد الأقباط في مصر بضع ملايين مشكلين الطائفة المسيحية الأكثر عددا هناك. يرئس الكنيسة القبطية بابا الإسكندرية ويقيم في القاهرة. ينتخب البابا بواسطة رجال الدين والعامة من ثلاثة مرشحين على الأقل.

يعتبر الأقباط القديس مرقص مؤسس كنيستهم، رغم أن العديد من المؤرخين يشككون بهذا الأمر. وهم الآن فرعان: أورثوذكس وكاثوليك. وكانت الكنيسة القبطية، كغيرها من الكنائس المسيحية في القرنين الرابع والخامس، قد واجهت السؤال الذي شرذم المسيحيين آنذاك والذي تمحور حول طبيعة المسيح والذي استلزم أكثر من مجمع مسكوني لحله. وكان المجمع الخلقيدوني هو الذي حسم الموقف في نهاية الأمر ولكنه لم يتمكن بما خرج فيه، من توحيد كلمة المسيحيين وإيمانهم بطبيعة المسيح. فبينما قبلت معظم الكنائس المسيحية مقررات مجمع خلقيدونية رفضتها كنائس أخرى بينها الكنيسة القبطية بفرعها الأورثوذكسي وهو الفرع الأكثر عدداً والأقوى. فقد ظل هؤلاء على إيمانهم بالطبيعة الواحدة.

تعود جذور الطقوس الكنسية القبطية إلى الطقوس اليونانية الاسكندرانية ولكنها منذ القرن الرابع استقلت هذه الطقوس واتخذت طابعاً مصرياً بحتاً. وكان هذا التحول قد بدأ في الأديرة. واللغة المستعملة حالياً في الطقوس الدينية القبطية هي العربية واليونانية.

هناك 12 ديراً للأقباط في مصر حالياً تضم 600 راهب، بالإضافة إلى ستة أديرة صغيرة تضم 300 راهبة. أكبر هذه الأديرة وأكثرها شهرة دير وادي نطرون.

تتراجع اللغة القبطة اليوم أمام اللغة العربية في مصر. وكان العديد من المصريين يتكلمون القبطية ذات الأبجدية اليونانية في وقت من الأوقات. وكانت تتوزع على ثلاث لهجات: صعيدية وبحرية وفيومية. أما اليوم فالعربية هي السائدة في التداول اليومي.

يرأس الكنيسة اليوم البابا شنودة الثالث الذي انتخب سنة 1971. وكانت بعض الخلافات قد حدثت بينه وبين السلطات المصرية أثناء رئاسة أنور السادات انتهت بتحديد إقامته سنة 1981 وأعيدت إليه حريته التامة سنة 1985.