الكـوسات

الكوسـات أو السّيمبال

تُعرَف “الكوسات” في اللّهجة العاميّة في العراق بإسم “جنجانات”، وتقابل الكلمة الإنكليزيّة “سيمبال”. والكوسات -جمع “كوس”- عبارة عن صنوجٍ من نحاسٍ تُشبه التّرس الصّغير، يُدَقّ بإحداها على الأخرى بإيقاعٍ خاصٍ. يُمسِكُ العازف كلّ واحدةٍ منها في يدٍ بواسطة خيطٍ سميكٍ، وتُقرَع القطعتان في حركةٍ عكسيّةٍ من أعلى إلى أسفل، ويغلب استعمالها الآن على الموسيقى الشّعبية والعسكريّة.

أثبتت الدّراسات الأثرية لهذه الآلة أنّ السّومريين هُم أوّل مَن استعمل الكوسات وبالطريقة المستعملة في الوقت الحاضر، إذ إنّ أقدم أثرٍ يُرينا استعمال هذه الآلة يعود إلى الملك السّومري “أونامو” الذي حكم في حدود سنة2050 ق.م. وبعد العصر السّومري الحديث، يُشاهَد استعمال هذه الآلة عند البابلييّن (1950-1530 ق.م).

عَرف الأشوريّون نوعين من الكوسات: النّوع الأول، وهوالنّوع الذي كان معروفًا عند السّومريين والبابليين، يحتوي على قبضةٍ صغيرةٍ بشكل العُروة مُثبّتة في الوجه العلويّ من كلّ قطعة. والنّوع الثاني يحتوي على قبضةٍ رفيعةٍ طويلةٍ مُثبّتةٍ في الوسط، يُمسكها العازف عند القرع. وقد عُثِرَ في العاصمة الأشورية “نمرود” على كوساتٍ أصليّةٍ تعود إلى القرنين التّاسع-الثّامن ق.م، محفوظة في المتحف البريطانيّ. واستمر استعمال الكوسات في العصور الإسلامية ولغاية عصرنا الحاضر.

اقتبست أوروبا هذه الآلة من الشّرق في العصور الوسطى، واستخدمتها في الموسيقى العسكريّة والجاز وفي الأوركسترا وفي الأوبّرا خاصةً.