الكرك

الكرك

يعود تاريخ مدينة الكرك الأردنيّة إلى العصر الحديدي نحو سنة 1200 قبل الميلاد، وتَعاقَبَ عليها المؤابيّون والأشوريون والأنباط واليونان والرومان والبيزنطيون.

كان للمدينة تاريخ حافل مع صلاح الدين الأيوبي الذي حاربKarak الملك أرناط، وكانت أهمية الكرك في ذلك الحين أنها كانت تحمي القدس لمَا لموقعها الإستراتيجي من دَورٍ في الحيلولة دون اللقاء بين عرب الشام وعرب مصر ولكونها محطة مراقبة على طريق الحجّاج. وكان ملكها أرناط محاربًا شرسًا مغامرًا، وقد وجّه صلاح الدّين ثلاث حملات للكرك حتى تمّكن في عام 1188 من احتلال القلعة الحصينة. وكان أرناط متحصنًا فيها ويخشى الخروج، لكنّه في معركة حطين وقع أسيرًا فضربه صلاح الدّين بسيفه ولقي حتفه.

ازدهرت مدينة الكرك في عهد الدولة الأيّوبية أيّما ازدهار فتجدّدت أبواب القلعة وترمّمت أسوارها وأعيد بناء قراها ونمت زراعتها.

بقيت الكرك تنعم بالإزدهار والطمأنينية على الرّغم من الخلافات التي اشتدّت بين السّلاطين الأيوبييّن. وعندما تعرّضت المنطقة لغزو المغول واحتل الظاهر بيبرس الكرك، اعتنى بها وحفر خنادق جديدة حول المدينة وقلعتها، فعاشت الكرك مجددًا حياةً هادئةً إلى أن احتلّها العثمانيون في عام 1516. ونظرًا لبعدها عن السُّلطة المركزية العثمانية، تخاصمت قبائلها فيما بينها على التحكم والسيطرة. وعاشت الكرك إبان الحكم التركي فترة من التّحكم البغيض.