عصر بني نضير في غرناطة

                                                                                                                        

العصر الخامس

عصر بني نضير  في غرناطة

(1248 1492 / 646-898 هـ)

آخر أيام العرب في الأندلس

 

ابن مالك النحوي (جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله) 

قال محمدٌ هو ابن مالك:

أحمدُ ربّي اللهَ خيرَ مالك،

مُصلّياً على الرسولِ المصطفى

وآله المُستكملينَ الشُرفا

وأستعينُ اللهَ في ألفيّه

مقاصدُ النحو بها محويّه،

تُقرّب الأقصى بلفظٍ مُوجزٍ

وتبسُط البذلَ بوعدٍ مُنجز؛

وتقتضي رضىً بغير سخطٍ

فائقةً ألفيةَ ابن معطي

وهو بسبقٍِ حائزٌ وافرهْ

مستوجب ثتائي الجميلا

والله يقضي بهبات وافرة

لي وله في درجات الاّخرة

أكبر الدين محمد بن حيان 

1-

عِداتي لهم فضلٌ عليّ ومنّة،

فلا أذهبَ الرحمن عني الأعاديا

 

همُ بحثوا عن زلتي فاجتنبتُها،

وهم نافسوني فاكتسبتُ المعاليا

 

 

 

2-

عُلّقتُهُ سبجيّ اللون قادحـه

ما ابيضّ منه سوى ثغر حـكى الدررا

 

قد صاغه من سواد العين خالقه

فكلّ عين إليه تُدمن النظرا

 

 

 

3-

أيا كاسياً من جيد الصوف نفسه

ويا عاريا من كلّ فضل ومن كيس

 

أتزهى بصوف، وهو بالأمس مصبحُ

على نعجةٍ واليوم أمسى على تيس!

 

 

 

4-

أقصّرُ آمالي مآلي إلى الردى

وأني وإن طال المدى سوى أهلكُ

 

فضنّت بماء الوجه نفسُ أبيةٌ

وجادت يميني بالذي كنتُ أملك

 

 

 

5-

رجاؤك فلساً قـد غدا في حبائـلي

قنيصاً، رجاءٌ للنتائج مـن العُقم

 

أتتعبُ في تحصيله وأضيـعـه؟

إذاً كنتُ معتاضاً عن البُرء بالسقم!

 

 

 

6-

أتى بشفيعٍ ليس يمكنه ردُّه

دراهمُ بيضٌ للجروح مراهم؛

 

تُصيّرُ صعبَ الأمر أهونَ ما يُرى،

وتقضي لباناتِ الفتى وهو نائم

أبو سعيد المغربي 

1-

أنا شاعرٌ أهـوى التخلي دون ما

زوجٍ لكيما تخلصُ الأفـكارُ

 

لو كنتُ ذا زوجٍ لكنت منغّصاً

في كل حين رزقها أمتار

 

دعني أُرح، طول التغرّب، خاطري

حتى أعودَ ويستقرّ قـرار

 

كم قائل لي: “ضاع شرخُ شبابه!”

ما ضيّعتْهُ بطالةٌ وعُقار

 

إذ لم أزل في العلم أجهدُ دائماً

حتى تأتت هـذه الأبـكار

 

مهما أرُم من دون زوج لم أكـن

كلاءٍ ورزقـي دائماً مِدرار

 

 

 

2-

باكـر اللهو، ومن شاء هُنِئتُها؛

لا صنعةٌ ضاعت ولا تـذكار

 

ما توانى من رأى الزهر زهـا

والصّبا تمرحُ في الروض خببَ

 

 

 

3-

وعشيّةٍ بلغت بنا أيـدي النـوى

منها محاسنَ جامعاتٌ للنُخب؛

 

فحدائقٌ ما بينها من جدولٍ

وبلابلٌ فـوق الغصـون لها طرب

 

والنخل أمثال العرائس لُبسُها

خزٌّ وحِليتها قلائدُ من ذهب

لسان الدين بن الخطيب 

قال لما زار قبر المعتمد بن عبّاد في أغمات بإفريقيا:

قد زرتُ قبرك عن طـوعٍ بأغمات،

رأيت ذلك من أولى المهمّات

لِمْ لا أزورك يا أنـدى الملوك يداً

ويا سراجَ الليالي المُدْلّهِمّات

وأنت من لو تحظى الدهرُ مصـرعهُ

إلى حيـاتي، لجادت فـيه أبياتي

أناف قبرك في هضبٍ يميزه

[فتحيه حفياتُ التحيـّات

كرُمت حيّاً وميتاً واشتهرت عُلىً

فأنت سلطانُ أحياءٍ وأموات]

ما ريءَ مثلك في ماضٍ؛ ومعتقدي

ألاّ يُرى، الدهرَ في حالٍ ولا آتي