الحمامات

الحمّامات

الحمّامات عبارةٌ عن قريةٍ تونسيةٍ مُحاطةٍ بأسوارٍ، على طرفها شاطئان كبيران من الرّمال الناعمة، وخلفها تقع حدائق جميلةٍ، ممّا يجعل مناخها لطيفًا في الشتاء وغير حارٍ في الصّيف. وقد أطلق عليها ريفييرا-تونس. وهي تسير بخطٍ مُنحنٍ بمحاذاة سهلٍ خصيبٍ، حيث تكثر بساتين البُرتقال والعنب واللّيمون المُحاطة بأشجار السّرو الطويلة. ويتمتّع رأس بون القريب منها بالمناخ الجيّد نفسه، لكن شواطئه ما زالت بحاجةٍ إلى تحسين، وكذلك الحالة في جبل زغوان الذي كان في الماضي خزانًا لمياه قرطاجة. وفي السهل القريب تكثر الآثار والخرائب، والمعابد والحمّامات القديمة في كلّ مكانٍ.

تُعدّ مُنتجعات الحمّامات الجديدة على الشواطئ واحدةً من أكبر المُنتجعات التّونسية. وهي تتكوّن من مجمّعاتٍ فندقيةٍ ضخمةٍ مُحاطة بالأشجار والحدائق، وتبعد عن بعضها البعض وكأنّها متصلةٌ بالشاطئ الرّملي والبحر. ويُمكن التّنقل بينها سيرًا على الشّاطئ. كما توجد في الخلف شوراع مُتّصلة ومليئة بمحلاتٍ تبيع بضائع تذكارية. والمنطقة بشكلٍ عام ٍكبيرةٌ وواسعةٌ جدٌا بشواطئ طويلةٍ، ولكنّها في المواسم تكتظّ بالسُّياح.

العرب هُم الذين أطلقوا عليها إسم “الحمّامات”. وقد تمّ بناء القصبة في القرن الثالث عشر، والمدينة والتّحصينات القائمة حتّى الآن تمّ بناؤها في القرن الخامس عشر، واتّسعت إبان الحكم الإسباني. ثم أقامت فيها الفِرَق الأجنبيّة الفرنسية أثناء الحرب، وجعل رومل، القائد الألماني، فنادقها مقرًا لقيادته.

كانت الحمّامات فيما مضى منطقةً سكنيّةً لبعض الفنّانين والمثقّفين الأجانب، حيث بنوا فيلاّت رائعة على هذا الشاطئ الجميل. ومن هذه الفيلات واحدة لجورج سيباستيان، قائد أوركسترا فرنسي كبير. لكنّ الحكومة التونسية تملّكتها سنة 1959. وهي مبنيةٌ بطرازٍ معماريٍ فريدٍ، وديكوراتها الدّاخلية والخارجية تدعو إلى الإعجاب الشّديد. وقد أصبحت مؤخّرًا مركزًا للثّقافة العالمية.