الحشاشون

الحشّـاشـون

طائفة إسماعيلية فاطميّة نزاريّة مشرقيّة، انشقّت عن الفاطميين ودعت إلى إمامة نزار بن المُستنصر بالله ومَن جاء من نسله. أسّسها الحسن بن الصّباح الذي اتّخذ من قلعة «الموت» مركزًا لنشر دعوته وترسيخ أركان دولته. وقد تميّزت هذه الطائفة باحتراف القتل والإغتيال لأهدافٍ سياسيّةٍ ودينيّةٍ متعصّبة. وفي عام 471 هـ/ 1078 م، ذهب الحسن بن الصّباح إلى إمامه المُستنصر بالله حاجًا وعاد ليدعو لمذهبه؛ ثم مات الإمام المستنصر بالله وقام الوزير بدر الجمالي بقتل ولي العهد الابن الأكبر «نزار» لينقل الإمامة إلى الابن الأصغر المُستعلي الذي كان في الوقت نفسه ابن أخت الوزير. وبذلك انشقّت الفاطمية إلى نزارية مشرقية ومستعلية مغربيّة. وقد ظهروا في بلاد الشام، وامتلكوا عددًا من القلاع وقاوموا الزّنكيين وحاولوا اغتيال صلاح الدين الأيّوبي مرّات عديدة. وقد قضى عليهم الظّاهر بيبرس.

تلتقي مُعتقداتهم مع الإسماعيلية عامةً من حيث ضرورة وجود إمامٍ معصومٍ ومنصوصٍ عليه، على أن يكون الإبن الأكبر للإمام السّابق. وإمام الحشّاشين بالشّام، رشيد الدّين سنان بن سليمان، قال بفكرة التّناسخ فضلاً عن عقائد الإسماعيلية التي يؤمنون بها. كما ادّعى أنه يعلَم الغيب. والحَسَن الثاني، بن محمد، أعلن قيام القيامة وألغى الشّريعة وأسقط التكاليف. والحج لديهم ظاهرًا إلى البيت الحرام وحقيقته إلى إمام الزّمان ظاهرًا أو مستورًا. وكان شعارهم في بعض مراحلهم: “لا حقيقةً في الوجود، وكلّ أمرٍ مباح”. وكانوا يمتنعون في سلسلةٍ من القلاع والحصون، فلم يتركوا مكانًا مُشرفًا إلاّ وسيطروا عليه أو بنوا عليه حُصنًا. وهم لهم أتباع إلى الآن في سوريا وإيران وفي أواسط روسيا.