الجعفرية

الجعفريّة

لُقبٌ اشتُهِرَ به، في هذا العصر، الشّيعة الإماميّة الإثنا عشريّة، باعتبار أنّ مذهبهم في الفروع هو مذهب الإمام جعفر بن محمد الصّادق. ونُسِبَ مذهبهم في الفروع إليه، باعتبار أنّ أكثره مأخوذٌ عنه، وإن كان أخذهم عن أئمّة البيت الإثني عشر بالسّواء. لكن لما كانت الرّوايات عنه في فروع الفقه أكثر منها عن غيره بكثيرٍ، لكون عصره في آخر عصر الدولة الأموية، عندما بدأت بالضّعف، وأول عصر الدولة العباسية التّي لم يكن قد بدأ فيها التّعصب الشديد لكونها دولة هاشمية في أوّل نشأتها، فكان للأئمة من أهل البيت يومئذٍ شيء من الحرية وعدم الخوف؛ فأخذوا في نشر مذهبهم وكَثُرَ الرواة عنهم فيه.

وهناك فرق أخرى ـ غير الأئمّة الإثني عشريّةـ تُسمّى بالجعفرية، وهي:

فرقة المُعتزلة: أتباع جعفر بن بشر الهَمذاني المُتوفّى سنة 236هـ. ومن معتقداتهم أنّ في فساق هذه الأمة مَن هُو شرّ من اليهود والنّصارى والمجوس والزّنادقة.

ـ أصحاب جعفر بن حرب الثّقفي، المتوفى سنة 234 هـ وهم فرقة من المعتزلة. ونُسِبَ هؤلاء إلى جعفر قوله: “إن الله تعالى خلق القرآن في اللّوح المحفوظ، ولا يجوز أن يُنقَل، إذ يستحيل أن يكون الشّيء الواحد في مكانين في حالةٍ واحدةٍ. وما نَتْلُوه هو حكاية عن المكتوب الأوّل في اللّوح المحفوظ، وذلك فَعَلنا وخَلَقنا”.

ـ فرقة جعفرية بائدة من غُلاة الشّيعة، أجهروا القول إن جعفرًا، أي جعفر الصّادق، هو الله وإنّه ليس بالذّي يُرى، ولكنه يُشبه الناس بهذه الصّورة الذّميمة القبيحة للإستئناس.