الجامع العمري الكبير

الجامع العُمَري الكبير

أينما توجّهتَ في مدينة صيدا اللبنانية تقع عينك على آثارٍ إسلاميةٍ مُتمثّلةٍ بمساجد أو مقامات، أهمها “الجامع العمري الكبير” الذي يقع غربي المدينة على شاطئ البحر ويشبه بمنظره العام القلاع الحصينة.

هذا البناء كان في الأصل قاعة اجتماعاتٍ لفُرسان القديس يوحنا المعمدان حوالى سنة 1260م، وبقي على هذه الحال حتى سنة 1291م عندما حوّلها المماليك إلى جامعٍ عُرِفَ بإسم الجامع العمري الكبير.

المسجد عبارة عن بناءٍ مُستطيل الشّكل مدّعم من الخارج بدعائم حجريةٍ عريضةٍ لاصقةٍ، وله مدخلان: شمالي، وهو الأساس، يؤدّي مباشرةً إلى الصحن المُحاط بالقناطر من جميع الجهات، وشرقي مُستحدَث.

قاعة الصلاة الحالية مازالت تحتفظ بالجدران الأربعة للبناء القديم. ولكن يُلاحَظ داخل الجدار الجنوبي وجود محرابين: الأول كبير مزيّن بالرخام المُلون، والثاني إلى يساره أصغر منه قياسًا بُنيَ من الرخام الأبيض يتوسطهما منبر حديث العهد.

عند الخروج من قاعة الصلاة يُشاهد الزائر مئذنةً ذات بَدَنٍ أسطوانيٍِ مبنيةً بالحجر الرّملي.

تَعَرّض المسجد للقصف والتدمير أثناء الإجتياح الإسرائيلي للبنان سنة 1982م، وأعيد بناء ما تهدّم منه.

وإذا ما تابعنا التّجول في المدينة، نشاهد أكثر من جامعٍ، أهمها:

– جامع باب السراي الواقع إلى الشرق من ساحة باب السراي داخل صيدا القديمة. يُعتبر هذا البناء أقدم مساجد صيدا استنادًا إلى التاريخ 598 هجرية/1201م المنقوش على لوحٍ حجريٍ يعلو مدخله الرّئيسي.

– جامع البحر ويقع شمالي المدينة ويشرف مباشرةً على مينائها. شُيّد سنة 1373م وِفقَ ما هو مُثبّت على لوحةٍ منقوشةٍ فوق المدخل الرئيسي للمسجد.

– جامع قطيش الذي يقع داخل صيدا القديمة إلى الشمال من ساحة المصلبية، بُنيَ سنة 1592م.

– جامع الكيخيا ويقع إلى الشمال من مسجد قطيش، قرب مقهى “القزاز” داخل صيدا القديمة. اعتُمِدَ في بنائه الطّراز المعماري العثماني.