الأقصر

الأقصر

تتكوّن مدينة الأقصر المصرية من شطرين: البرّ الشّرقي والبرّ الغربي، يفصلهما نهر النيل. وكان البر الشرقي إبان العصور الفرعونيّة يُطلَق عليه إسم “مدينة الأحياء”، حيث المعابد الدّينية وقصور الملوك والأمراء والوزارت والسفارات وبيوت الكهنة والموظّفين وعامة الشعب. كما كان البرّ الغربي يُطلَق عليه إسم “مدينة الأموات” حيث المقابر والمعابد الجنائزيّة. تبلغ المساحة الكُلّية للمدينة 277 كيلومترًا مُربّعًا.

يتبع مدينة الأقصر 6 شياخات هي: مدينة الأقصر، العوامية، منشأة العماري، الكرنك القديم، الكرنك الجديد والقرنة. والأقصر وتبعُدُ عن جنوب القاهرة بنحو 670كم وعن شمال مدينة أسوان بحوالى 220كم.

تحتفل مدينة الأقصر بعِيدها القوميّ فى 4 نوفمبر، وهذا التاريخ يوافق ذكرى اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ أمون، أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة الفرعونية، على يد العالم الأثريّ الإنكليزي هيوارد كارتر.

في مدينة الأقصر 208 مدارس وكلّيتين و معهد.

تبلغ مساحة المدينة الزّراعية 39446 فدانًا والمساحة القابلة للإستصلاح حوالى 45000 فدّان. و مِن أهمّ محاصيلها الزراعية: قصب السكر، القمح، الذّرة الشامية، البرسيم.

معبد الأقصر

أَنشَأَ هذا المعبد الملك “امنحتب الثالث”(1397- 1360ق.م). وقد أقام من قبله الملك “تحتمس الثالث” (1490- 1436ق.م) مقاصير زوارق ثالوث طيبة المقدس. كما قام الملك “توت عنخ آمون” (1348-1337 ق.م) باستكمال نقوش جدرانه. وأضاف إليه الملك “رمسيس الثاني” (1290- 1223ق.م) الفناء المفتوح والصّرح والمَسلّتين اللّتين هاجرت إحداهما واستقرّت فى ميدان “الكونكورد” في باريس.

معابد الكرنك

“الكرنك” كلمةٌ عربيّةٌ تعني القرية الحصينة. أمّا المصريون القدماء فقد أسْمُوا المعبد الأساسي أجمل وأعظم بيوت الإله آمون. ويقع المعبد على بُعدِ ثلاثة كيلومتراتٍ شمال موقع مدينة الأقصر. ويرتبط بمعبد الأقصر بطريق الكباش. وقد شُيِّد هذا المعبد لعبادة الإله آمون ربّ طيبة. بُدِئ في تشييده أيّام الأسرة الثالثة (2780- 2680 ق.م)، ثمّ الدولة الوسطى، إلى أن جاء ملوك الدولة الحديثة (1570-1320ق.م) فساهموا بنصيبٍ وافرٍ في عمارته. والمعبد وتوابعه مقامٌ على مساحة 63 فدانًا.

متحف الأقصر للفنّ المصري القديم

أُنشئ هذا المتحف عام 1975 كمتحفٍ إقليميٍ يُعرَضُ فيه بعض ما يتمّ اكتشافه بالمنطقة أثناء أعمال الحفر والتّنقيب عن الآثار. وقد شيّد هذا المتحف بأسلوبٍ معماريٍ فريدٍ مُستخدمًا أحدث أساليب العرض المَتحفي، التى تبرز النّاحية الجمالية للآثار المعروضة، باستخدام البُقَع الضّوئية. وبه جناح مُخصّص لعرض آثار خبيئة معبد الأقصر التّى تمّ الكشف عنها في 22 يناير عام 1989.

عرض الصّوت والضّوء بمعابد الكرنك

هذا العرض يُحكَى بالصّوت، يُصاحبه موسيقى تصويريّة غايةً فى الإبداع، قصص تاريخ طيبة وسيرة ملوكها العظام الذين حكموا مصر وسادوا العالم وقت أن كانت الأقصر حاضرةً لمصر قاطبة ومستقرًا لعروش ملوكها. ويجتذب العرض الأنظار إلى مواقع الأحداث التى تُروَى فى ذلك الحشد الهائل من المعابد والهياكل وأبهاء الأعمدة والتماثيل العملاقة فى عرضٍ مُبهرٍ يجلّ عن الوصف. ويتمّ العرض بسبع لغاتٍ هي: العربية والإنكليزية والفرنسية والألمانية واليابانية والإيطالية والأسبانية. وتستغرق مدّة العرض ساعًة ونصف الساعة، يمضي فيها المُشاهد وقتًا خياليًا مع أحداث التاريخ المصري القديم بكلّ عظمته وجلاله.

وادى الملوك

هو المُنفرج بين جبال القرنة الذي اختاره ملوك طيبة ليكون مُستقرًا لمومياواتهم. وقد كان الملك “تحتمس الأوّل” أحد ملوك الأسرة الثّامنة عشرة، أوّل ملك يُدفَن في هذا المكان. ثم أعقبه ملوك الأسرات 18 و19 و20. ومِن أشهر المقابر مقبرة الملك “توت عنخ آمون”(1348-1337ق.م) التّي اكتُشِفَت عام 1922 كاملةً، ومقبرة “سيتي الأوّل”، ومقبرة “رمسيس السّادس”، و”مقبرة رمسيس التاسع”، و”مقبرة حور محب”.

والجدير بالذّكر أنّه يوجد بوادي الملوك 62 مقبرة مفتوحة للزّيارة. ويُعتبر وادي الملوك المنطقة الأثرية الأولى في أيّ برنامج لزيارة المعالم الأثرية لمدينة الأقصر.

معبـد الدير البحري

هو المعبد الجنائزي للملكة “حتشبسوت” (1490-1469ق.م) أعظم وأشهر ملكات مصر. وقد ارتقت العرش بعد وفاة “تحتمس الثّاني”. ويُعتبر هذا المعبد فريدًا في تصميمه المعماري؛ وقد صمّمه لها مهندسها “سنموت” الذي أحبّته ورفعته من ساحة عامّة الشّعب إلى مشارف القصر المَلكي. والجدير بالذّكر أنّ هذه الملكة هي أوّل مَن وقّع بروتوكولاً تجاريًا في التاريخ بين مصر وبلاد بونت، الصومال حاليًا.

تمثالا الملك “أمنحتب الثالث”

هُما كلّ ما تبقّى من المعبد الجنائزي للفرعون “أمنحتب الثالث”. ارتفاع الواحد منهما 19.2مترًا، وقد أقامهما ليتصدّرا مدخل معبده الذي تهاوى واندثرت معالمه، وبقي هذان التمثالان ليظلاّ شاهدًا على عظمة ذاك المعبد وقوّة مشيده. ولهذين التّمثالين أسطورة نَسَجَها حولهما الإغريق إبان حكمهم لمصر. فعندما تصدّع أحد هذين التّمثالين، أصبح يصدر منه صفير في الصّباح الباكر نتيجة مرور الهواء بين شقوقه. فاعتقد اليونانيون أنّ روح القائد “أغاممنون” الذي فُقِدَ فى حرب طروادة، قد سكنت هذا التّمثال وهو يناجي أمّه “آيوس”، إلهة الفجر، كلّ صباح. وكانت دموعها هي النّدى. لكن هذا الصوت توقّف عندما تمّ ترميم التّمثال.

وادي الملكات

من أشهر المقابر فى هذا المكان مقبرة الملكة “نفرتاري”، زوجة الملك رمسيس الثّاني، ومقبرة الأمير “أمنحر خبشف” ابن رمسيس الثاني، معبد الرّمسيوم.

شيد الملك “رمسيس الثاني” من ملوك الأسرة التاسعة عشرة مقبرة الملكة نفرتاري. وعلى جدارها سجلّ لمعركة قادش ومناظر دينيّة مختلفة تُمثّل علاقة الملك بالآلهة والإلهات.

معبد مدينة هابو

شيّد الملك “رمسيس الثالث” من ملوك الأسرة 20 هذا المعبد، وسجّل على جدرانه وصروحه مناظر تمثّل حروبه مع شعوب البحر المتوسّط، ومناظر دينية وأخرى تُمثّل الألعاب الرياضية، وأخرى تمثّل الصّيد البرّي… الـخ. وممّا يجدر ملاحظته قصر الملك رمسيس الثّالث وبقايا معبد جنائزي يرجع للأسرة 18. وآخَر يرجع للأسرة 25 ويحيط بكلّ هذه المجموعة سورٌ عالٍ من اللُبن.

مقابر الأشراف

تُعتَبر مناظر هذه المقابر سجلاً حافلاً يتناول فروع الحياة المصرية، وتُعتَبر مصدرًا مُهمًا لدراسة الأوضاع الإجتماعية والإداريّة في عصر الدولة الحديثة. ومن أشهر هذه المقابر مقبرة منا، ومقبرة نخت، ومقبرة رع، ومقبرة موزا، ومقبرة رخمى- رع، ومقبرة سن- نفر.

مقابر دير المدينة

تختلف هذه المقابر اختلافًا واضحًا عن مقابر الأشراف، إذ اهتمّ العُمّال بحجرة الدّفن فقط، التّي تميّزت بموضوعاتها الدّينية ومناظرها الجميلة وألوانها الرائعة. وأشهر هذه المقابر مقبرة سن- نجم.

مدينة العمّال

هي المدينة التي سكنتها فئةٌ من الفنّانين والنّحاتين والحجّارين الذين قام على أكتافهم ما شُيِّد من مقابر ومعابد الأسرتين 19و 20.